مِنْ سُبُلِ مُوَاجَهَةِ ظَاهِرَةِ الْإِدْمَانِ: تَحْذِيرُ الشَّبَابِ مِنْ أَخْطَارِ الْمُخَدِّرَاتِ


((مِنْ سُبُلِ مُوَاجَهَةِ ظَاهِرَةِ الْإِدْمَانِ:

تَحْذِيرُ الشَّبَابِ مِنْ أَخْطَارِ الْمُخَدِّرَاتِ))

مِنْ سُبُلِ مُوَاجَهَةِ ظَاهِرَةِ الْإِدْمَانِ: رِعَايَةُ الشَّبَابِ، وَتَحْذِيرُهُمْ مِنْ خَطَرِ الْمُخَدِّرَاتِ؛ فَاتَّقُوا اللهَ، والْتَفِتُوا إِلَى الشَّبَابِ، حَذِّرُوهُمْ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ الْعَظِيمِ.

عَلِّمُوا الشَّبَابَ مَخَاطِرَ إِدْمَانِ الْمُخَدِّرَاتِ وَالْمُسْكِرَاتِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ فَفِي ((الصَّحِيحَيْنِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: ((مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ)).

وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ)) .

وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يَتُبْ، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ وَإِنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ)).

((وَهَذَا وَعِيدٌ بِأَلَّا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ؛ لِأَنَّ شَرَابَ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَمْرٌ، إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ)) ، وَمَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَا يُحْرَمُ شَرَابَهَا، فَهَذَا وَعِيدٌ شَدِيدٌ.

فَإِذَا قِيلَ: ((حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ)): لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ، فَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَأَنَّهُ قَدْ يُحْرَمُ دُخُولَ الْجَنَّةِ، وَهَذَا أَمْرٌ مَهُولٌ مَخُوفٌ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْجَنَّةِ شَيْءٌ مُحَرَّمٌ، يَعْنِي لَا يَكُونُ فِي الْجَنَّةِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا، وَفِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ، وَيُقَالُ لَهُ: لَا تَقْرَبْهَا، لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا.

فَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: ((حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ)): هَذَا وَعِيدٌ بِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ.. كَمَا أَفَادَ ذَلِكَ الْخَطَّابِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ- .

وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ، وَلَا قَاطِعُ رَحِمٍ)).

وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((ثَلَاثَةٌ قَدْ حَرَّمَ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- عَلَيْهِمُ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْعَاقُّ، وَالدَّيُّوثُ الَّذِي يُقِرُّ فِي أَهْلِهِ الْخَبَثَ)) .

وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: ((ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الدَّيُّوثُ، وَالرَّجُلَةُ مِنَ النِّسَاءِ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ)) .

الرَّجُلَةُ مِنَ النِّسَاءِ: يَعْنِي الَّتِي تَتَشَبَّهُ بِالرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ، هَذِهِ لَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ.

هَذَا حُكْمٌ عَامٌّ، وَتَنْزِيلُ الْأَحْكَامِ الْعَامَّةِ عَلَى الْمُعَيَّنِينَ يَتَطَلَّبُ تَوَفُّرَ الشُّرُوطِ وَانْتِفَاءَ الْمَوَانِعِ.

 

المصدر: خُطُورَةُ الْمُخَدِّرَاتِ وَالْإِدْمَانِ عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  الْأُصُولُ الْعَامَّةُ لِلْمُعَامَلَاتِ الِاقْتِصَادِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ
  مَظَاهِرُ النِّظَامِ فِي كَوْنِ الرَّحْمَنِ
  أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ! احْذَرُوا الْخُمُورَ وَالْمُخَدِّرَاتِ
  اسْتِيعَابُ السُّنَّةِ الْمُسْتَجَدَّاتِ فِي كُلِّ الْعُصُورِ
  تَحْرِيمُ الْإِسْلَامِ للتَّفْجِيرُ وَالتَّدْمِيرُ، وَالقَتْلُ وَالتَّخْرِيب
  السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ
  الدرس التاسع والعشرون : «التَّعَاوُنُ عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى»
  الْحَثُّ عَلَى رِعَايَةِ الْأَيْتَامِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ
  كُبْرَى مُقَدَّسَاتِ الْمُسْلِمِينَ فِي خَطَرٍ عَظِيمٍ الْيَوْمَ!
  بَرَاءَةُ الْإِسْلَامِ مِنْ جَرَائِمِ الْجَمَاعَاتِ الْمُتَطَرِّفَةِ
  الْإِكْثَارُ مِنْ ذِكْرِ اللهِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ
  الْآثَارُ الْمُدَمِّرَةُ لِطُولِ الْأَمَلِ دُنْيَا وَآخِرَةً
  الْإِسْلَامُ فِطْرَةُ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا
  مِنْ أَسْرَارِ الْحَجِّ الْعَظِيمَةِ
  الْحَثُّ عَلَى الْهِجْرَةِ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ
  • شارك