«بِدْعَةُ المَوْلِدِ النَّبَوِيِّ» الشيخُ العلَّامة: زيد بن محمد بن هادي المدخلي -رحمهُ اللهُ-.


«بِدْعَةُ المَوْلِدِ النَّبَوِيِّ»

الشيخُ العلَّامة: زيد بن محمد بن هادي المدخلي -رحمهُ اللهُ-.

سُئِلَ فضيلةُ شيخنَا العَلَّامة: زيد بن محمد هادي المدخلي -حَفِظَهُ اللهُ- (اليوم السبت 3/4/1433هـ ) بَعْدَ نهايةِ دَرْسِ «شَرْحِ أَخْصَرِ المُخْتَصَرَاتِ -كِتَابُ الصيام-» عَن استدلالِ بَعْضِ دُعَاةِ الاحتفالِ بِالمَوْلِدِ النَّبويِّ وَالحَثِّ عَلَى صَوْمِهِ بِحديث: «ذَلِكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ».

فَرَدَّ شَيْخُنَا -حَفِظَهُ اللهُ- عَلَى هَذِهِ الشُّبْهَةِ فَإِليْكُم نَصُّ السؤالِ والجواب.

السؤال: قَالَ ﷺ عَن صَوْمِ يَوْمِ الاثنيْن «ذَلِكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ».

هَلْ في ذِكْرِ مَوْلِدِهِ هُنَا وَالحَثِّ عَلَى صَوْمِهِ مُسْتَنَدٌ لِدُعَاةِ الاحتفالِ بِمَولِدِ النَّبيِّ ﷺ؟


الجواب: لا، لَيْسَ فيه دَليلٌ على مَشروعيةِ الاحتفالِ، فالاحتفالُ بِدْعَةٌ بِدُونِ شَكٍّ؛ لأنَّ النَّبيَّ -عَليْهِ الصَّلاة والسلام- لَم يَحْتَفِل، بَلْ صَامَ يَوْمَ الاثنين لِمَا فيه مِن الأَجْرِ، وَأَنَّ أَعْمَالَ العِبَادِ تُعْرَضُ عَلَى اللهِ يَوْمَ الاثنين وَيَوْمَ الخميس، قَالَ الرَّسُولُ ﷺ: «أُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ»، فَاسْتَحَبَّ صَوْمَهُ، وَلِكَوْنِهِ وُلِدَ فِيهِ، لَكِن لا دليلَ فيه على مشروعيةِ الاحتفالِ أو جَوَازِهِ، فالاحتفالُ بِدْعَةٌ مِن البِدَعِ أَخَذَ بِهَا الصوفيةُ في كلِّ زمانٍ ومكانٍ، وَأَمَّا أَهْلُ الحديثِ وَالفِقْهِ الإسلاميِّ، فَإِنَّهُم لا يُجِيزونُ عَمَلَ المَوْلِدِ، لا صَلاةَ ولا ذِكْرَ ولا تَجَمُّعَات ولا شيء مِن ذَلِكَ، بَلْ هو بِدْعَةٌ مُحْدَثَةٌ.

انتهى كلامُ الشيخِ -حَفِظَهُ اللهُ-.

الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِين

مَوْقِعُ تَفْرِيغِ خُطَبِ عُلَمَاءِ أَهْلِ السُّنَّةِ

www.drostext.com

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  «حُكْمُ الاحتفالِ بِالمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ» الإمام العلامة المُحدِّثُ: مُقبل بن هادي الوادعي -رحمهُ اللهُ-.
  الدُّرُوسُ العَظِيمَةُ مِنْ تَحْوِيلِ القِبْلَةِ
  الْإِحْسَانُ هُوَ أَسَاسُ الْعَلَاقَاتِ فِي الْإِسْلَامِ
  الْآثَارُ الْخَطِيرَةُ وَالثَّمَرَاتُ الْمُرَّةُ لِلتَّطَرُّفِ الْفِكْرِيِّ
  رِسَالَةُ الْمُسْلِمِينَ: دَعْوَةُ الْعَالَمِ إِلَى التَّوْحِيدِ بِالرَّحْمَةِ وَالْعَدْلِ
  حَضُّ الْإِسْلَامِ عَلَى التَّرَقِّي فِي الْعُلُومِ وَالصِّنَاعَاتِ
  أَعْظَمُ الْبِرِّ: طَاعَةُ اللهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ ﷺ
  شَرَعَ اللهُ الزَّوَاجَ لِتَكْوِينِ أُسَرٍ يَخْرُجُ مِنْهَا نَشْءٌ مُوَحِّدٌ للهِ
  نَبِيُّ الرَّحْمَةِ ﷺ، وَدِينُهُ دِينُ الرَّحْمَةِ
  المَوْعِظَةُ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ ((رَمَضَانُ شَهْرُ إِجَابَةِ الدُّعَاءِ))
  إِذَا انْهَارَتِ الْأَخْلَاقُ انْهَارَ الْمُجْتَمَعُ
  مِنْ صُوَرِ الْعَمَلِ التَّطَوُّعِيِّ النَّبِيلِ: زِيَارَةُ الْمَرْضَى، وَمُوَاسَاتُهُمْ
  اسْتِخْلَافُ اللهِ الْإِنْسَانَ فِي الْأَرْضِ
  الصِّدْقُ مِنْ صِفَاتِ اللهِ، وَمِنْ صِفَاتِ الْمُرْسَلِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ
  مِنْ صُوَرِ الْعَمَلِ التَّطَوُّعِيِّ: نَظَافَةُ الشَّوَارِعِ وَالْأَمَاكِنِ الْعَامَّةِ
  • شارك