سُؤَالُ النَّبِيِّ ﷺ رَبَّهُ الثَّبَاتَ عَلَى الدِّينِ


سُؤَالُ النَّبِيِّ ﷺ رَبَّهُ الثَّبَاتَ عَلَى الدِّينِ

 

 وَالرَّسُولُ ﷺ كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: ((اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ)).

يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ فِي أَكْثَرِ مَا يَدْعُو بِهِ رَبَّهُ -جَلَّ وَعَلَا-: ((اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ)).

يَقُولُ أَنَسٌ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّا قَدْ آمَنَّا بِكَ، وَصَدَّقْنَا بِمَا جِئْتَ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالنُّورِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ؛ أَفَتَخْشَى عَلَيْنَا؟)).

 فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ((إِنَّمَا قُلُوبُ الْخَلْقِ جَمِيعًا بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ)).

 فَالنَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو رَبَّهُ بِهَذَا الدُّعَاءِ، وَالنَّبِيُّ هُوَ النَّبِيُّ ﷺ.

((اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ)).

وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ)).

 فَالنَّبِيُّ ﷺ يُبَيِّنُ لَنَا أَنَّ قُلُوبَ الْخَلْقِ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ، وَأَنَّكَ لَا تَدْرِي بِمَا سَبَقَ الْكِتَابُ عَلَيْكَ؛ أَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟

 نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ وَالْعَافِيَةَ.

وَلِذَلِكَ كَانَ سُفْيَانُ -رَحِمَهُ اللهُ- يَسْأَلُ النَّاسَ كَثِيرًا، يَقُولُ: هَلْ بَكَيْتَ عَلَى سَابِقِ عِلْمِ اللهِ فِيكَ؟

 فَيَقُولُ لَهُ الْقَائِلُ: تَرَكْتَنِي لَا أَفْرَحُ مِنْ بَعْدِهَا أَبَدًا.

وَكَانَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ -رَحِمَهُ اللهُ- يَقُومُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ -جَلَّ وَعَلَا- بَاكِيًا، وَيَقُولُ: ((يَا رَبِّ؛ قَدْ عَلِمْتَ أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَفِي أَيِّ الْفَرِيقَيْنِ كُتِبَ مَالِكٌ؟

وَيَبْكِي بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ -جَلَّ وَعَلَا- عَلَى سَابِقِ عِلْمِ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فِيهِ)).

 

المصدر:حُسْنُ الْخَاتِمَةِ بَيْنَ الِاجْتِهَادِ وَالتَّوْفِيقِ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  الْحَثُّ عَلَى الْإِيجَابِيَّةِ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ
  الْعُمُرُ هُوَ رَأْسُ الْمَالِ
  عِلَاجُ التَّطَرُّفِ الْفِكْرِيِّ وَالِانْحِرَافِ الْأَخْلَاقِيِّ فِي كَلِمَتَيْنِ: عِيشُوا الْوَحْيَ الْمَعْصُومَ
  قَضِيَّةُ الْأُمَّةِ وَفَوَائِدُ الْكَلَامِ عَنْهَا
  مُحَاسَبَةُ النَّفْسِ دَوَاءُ الْقَلْبِ الْمَرِيضِ وَالنَّفْسِ الْأَمَّارَةِ بِالسُّوءِ
  نَصَائِحُ غَالِيَةٌ فِي نِهَايَةِ عَامٍ هِجْرِيٍّ وَاسْتِقْبَالِ آخَرَ
  مِنْ أَعْظَمِ أَنْوَاعِ الْهِجْرَةِ: هَجْرُ الْمَعَاصِي وَالْآثَامِ
  الْمُسْلِمُونَ جَسَدٌ وَاحِدٌ بِالْأُخُوَّةِ وَالتَّكَافُلِ
  رَحْمَةُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَزَوَاتِ وَالْحُرُوبِ
  الْحَثُّ عَلَى اسْتِغْلَالِ مَرْحَلَةِ الشَّبَابِ فِي الْعِبَادَةِ وَالْعَمَلِ
  الْآثَارُ الْمُدَمِّرَةُ لِلسُّلُوكِيَّاتِ الْخَاطِئَةِ الْمُخَالِفَةِ لِلسُّنَّةِ
  مَظَاهِرُ النِّظَامِ فِي عِبَادَةِ الصَّوْمِ
  رِحْلَةُ الْعَوْدَةِ تَبْدَأُ بِالتَّوْبَةِ الصَّادِقَةِ
  جُمْلَةٌ مِنْ سُنَنِ الْعِيدِ
  خَطَرُ الْخِيَانَةِ عَلَى الْأَفْرَادِ وَالْمُجْتَمَعَاتِ
  • شارك