هِجْرَةُ النَّبِيِّ ﷺ حَدَثٌ مَتَفِرِّدٌ فِي تَارِيخِ الْبَشَرِيَّةِ


((هِجْرَةُ النَّبِيِّ حَدَثٌ مَتَفِرِّدٌ فِي تَارِيخِ الْبَشَرِيَّةِ))

عِبَادَ اللَّهِ؛ إِنَّ هِجْرَةَ النَّبِيِّ ﷺ حَدَثٌ فَذٌّ مَتَفِرِّدٌ فِي تَارِيخِ الْبَشَرِيَّةِ، إِذْ فَرَقَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ بِهَا بَيْنَ عَهْدَيْنِ؛ بَيْنَ عَهْدٍ كَانَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمُسْتَضْعَفُونَ مَعَهُ فِي حَالِ اسْتِضْعَافٍ وَخَوْفٍ وَفِي حَالِ مُطَارَدَةٍ وَإِيذَاءٍ إِلَى حَالِ عِزٍّ وَمَنَعَةٍ، وَأَخَذَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ بِأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَصَافٍّ لَا تَرْقَى إِلَيْهَا النُّجُومُ، وَرَفَعَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ذِكْرَ نَبِيِّهِ ﷺ وَأَعَزَّهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، وَرَفَعَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ كَلِمَةَ الدِّينِ حَتَّى أَصْبَحَتْ كَلِمَةُ الْكُفْرِ صَاغِرَةً كَمَا هِيَ فِي الْحَقِيقَةِ وَعَلَى الدَّوَامِ.

وَإِنَّ هِجْرَةَ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي بَدَأَهَا الرَّسُولُ ﷺ فِي السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ صَفَرٍ مِنَ السَّنَةِ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ مِنَ النُّبُوَّةِ -مِنَ الْبَعْثَةِ- بِتَحَرُّكِهِ ﷺ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى بَيْتِ صَاحِبِهِ أَبِي بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، هَذِهِ الْهِجْرَةُ الْفَذَّةُ الْعَظِيمَةُ مَا زَالَتْ مُمْتَدَّةً فِي الْأُمَّةِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ، يَقُولُ النَّبِيُّ الْكَرِيمُ ﷺ: «وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ عَنْهُ»، وَلِذَلِكَ كَانَ السَّابِقُونَ الصَّالِحُونَ السَّالِفُونَ -عَلَيْهِمْ رَحْمَةُ اللَّهِ أَجْمَعِينَ-، كَانَ هَؤُلَاءِ بِالْهِجْرَةِ الْعَظِيمَةِ إِلَى اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مِنَ الذُّنُوبِ إِلَى الطَّاعَةِ وَمِنَ الْمَعْصِيَةِ إِلَى الْإِنَابَةِ كَانُوا مُوَفَّقِينَ حَقًّا.

 

المصدر: المصدر : دروس من الهجرة النبوية 

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  خَوْفُ السَّلَفِ مِنَ النِّفَاقِ
  مِنْ مَنَافِعِ الْحَجِّ وَثَمَرَاتِهِ
  لَا تَقْنَطُوا مَهْمَا اشْتَدَّتْ بِكُمُ الْمِحَنُ!
  مَتَى تَعُودُ إِلَيْنَا الْقُدْسُ وَنَسْتَرِدُّ الْأَقْصَى السَّلِيبَ؟!!
  أَدَبُ خَفْضِ الصَّوْتِ
  الْوَعْيُ بِخَطَرِ الِانْحِرَافِ الْفِكْرِيِّ وَسُبُلِ مُوَاجَهَتِهِ
  التَّرْشِيدُ فِي حَيَاتِنَا وَالْإِنْفَاقُ فِي رَمَضَانَ مِثَالٌ!!
  الْبِرُّ وَالْوَفَاءُ فِي دِينِ خَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ ﷺ
  أَسْبَابُ التَّطَرُّفِ الْفِكْرِيِّ
  فَضَائِلُ رِعَايَةِ الْأَيْتَامِ وَالْحَثُّ عَلَيْهَا فِي السُّنَّةِ
  رَدُّ الِاعْتِدَاءِ عَلَى السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ
  التَّعْلِيمُ وَاجِبٌ شَرْعِيٌّ لِرَفْعِ شَأْنِ الْوَطَنِ الْإِسْلَامِيِّ
  فَضْلُ الْجِهَادِ وَمَنْزِلَةُ الشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-
  آمَالُ الصَّحَابَةِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ- وَالتَّابِعِينَ وَآمَالُنَا!!
  الْوَعْيُ بِمَا يُرَدُّ بِهِ كَيْدُ الشَّيْطَانِ وَيُدْفَعُ بِهِ شَرُّهُ
  • شارك