شَرَعَ اللهُ الزَّوَاجَ لِتَكْوِينِ أُسَرٍ يَخْرُجُ مِنْهَا نَشْءٌ مُوَحِّدٌ للهِ


 ((شَرَعَ اللهُ الزَّوَاجَ لِتَكْوِينِ أُسَرٍ يَخْرُجُ مِنْهَا نَشْءٌ مُوَحِّدٌ للهِ))

وَاللهَ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- جَعَلَ الزَّوَاجَ -وَهُوَ أَسَاسُ تَكْوِينِ الْأُسْرَةِ- لِلْاسْتِمْتَاعِ، يَسْتَمْتِعُ كُلُّ وَاحِدٍ بِصَاحِبِهِ فِي حُدُودِ مَا أَنْزَلَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، فَتُقْضَى الشَّهْوَةُ، وَيُحْفَظُ النَّسْلُ، وَيَتَرَبَّى الْأَبْنَاءُ فِي الْبِيئَةِ الصَّحِيحَةِ السَّلِيمَةِ الْمُحَافِظَةِ؛ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَخْرُجَ نَشْءٌ يُوَحِّدُ اللهُ وَيَتَّبِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ.

فَيَحْصُلُ فِي اجْتِمَاعِ الزَّوْجَيْنِ قِيَامُ الْبَيْتِ وَالْأُسْرَةِ، الَّذِي هُوَ نَوَاةُ قِيَامِ الْمُجْتَمَعِ وَصَلَاحِهِ.

فَالزَّوْجُ يَكِدُّ وَيَكْدَحُ وَيَتَكَسَّبُ، فَيُنْفِقُ وَيَعُولُ.

وَالْمَرْأَةُ تُدَبِّرُ الْمَنْزِلَ، وَتُنَظِّمُ الْمَعِيشَةَ، وَتُرَبِّي الْأَطْفَالَ، وَتَقُومُ بِشُئُونِهِمْ. وَبِهَذَا تَسْتَقِيمُ الْأَحْوَالُ، وَتَنْتَظِمُ الْأُمُورُ.

وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ لِلْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا عَمَلًا كَبِيرًا، لَا يَقِلُّ عَنْ عَمَلِ الرَّجُلِ فِي خَارِجِهِ، وَأَنَّهَا إِذَا أَحَسَّتِ الْقِيَامَ بِمَا نِيطَ بِهَا فَقَدْ أَدَّتِ لِلْمُجْتَمَعِ كُلِّهِ خَدَمَاتٍ كَبِيرَةً جَلِيلَةً.

 

المصدر: بِنَاءُ الْأُسْرَةِ الْمُسْلِمَةِ الْقَوِيَّةِ وَحِمَايَتُهَا

 

 

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  وِقَايَةُ الْأَوْلَادِ مِنَ النَّارِ بِتَعْلِيمِهِمُ الِاعْتِقَادَ الصَّحِيحَ
  عِظَمُ خُلُقِ الْوَفَاءِ
  مِنْ آدَابِ الْإِسْلَامِ الْعَظِيمَةِ: تَوْقِيرُ الْكَبِيرِ
  مَعْنَى الْجِهَادِ وَنَوْعَاهُ وَشُرُوطُهُ
  ثَمَرَاتُ الْوَفَاءِ بِالْعُقُودِ وَالْعُهُودِ
  شَرِيعَةُ النَّبِيِّ ﷺ مَبْنَاهَا عَلَى الْحِكَمِ وَمَصَالِحِ الْعِبَادِ
  اتِّبَاعُ الْعُلَمَاءِ الرَّبَّانِيِّينَ وَالتَّحْذِيرُ مِنَ الْفَوْضَى
  اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ يُؤيِّدُ أَنْبِيَاءَهُ بِالْمُعْجِزَاتِ
  التَّوَكُّلُ وَالْأَخْذُ بِالْأَسْبَابِ فِي الْعَمَلِ
  عَاقِبَةُ إِهْمَالِ مُرَاقَبَةِ الْقُلُوبِ وَرِعَايَةِ الضَّمَائِرِ
  مِنْ مُوجِبَاتِ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ فِي رَمَضَانَ: الصَّدَقَاتُ وَالْجُودُ
  رِسَالَةٌ إِلَى الْمِصْرِيِّينَ: اتَّقُوا اللهَ فِي مِصْرَ
  وِقَايَةُ الْأَبْنَاءِ مِنْ مَكْرِ أَصْحَابِ الْأَحْزَابِ وَالْجَمَاعَاتِ
  وَصِيَّةُ النَّبِيِّ ﷺ بِالْإِحْسَانِ إِلَى الْجِيرَانِ
  حَثُّ دِينِ الْإِسْلَامِ عَلَى التَّرَقِّي فِي الْعُلُومِ الْمَادِّيَّةِ
  • شارك