اثْبُتُوا -أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ- أَمَامَ هَذِهِ الْفِتَنِ


 ((اثْبُتُوا -أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ- أَمَامَ هَذِهِ الْفِتَنِ))

عِبَادَ اللهِ! الرَّسُولُ أَخْبَرَ عَنْ هَذِهِ الْفِتَنِ الَّتِي مَا تَزَالُ تَقَعُ صَبَاحَ مَسَاءَ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ عَلَى فَعْلَةٍ شَنِيعَةٍ مِنْ أَفعَالِ الْخَوَارِجِ, الَّذِينَ لَا هَمَّ لهُم إِلَّا فِي إِحْدَاثِ الْفَوْضَى وَإِرَاقَةِ الدِّمَاءِ!!

يَقْتُلُونَ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُمْ يَحْكُمُونَ عَلَيْهِمْ بِالْكُفْرِ الْمُبِينِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : ((كُلَّمَا طَلَعَ قَرْنٌ قُطِعَ)).

فَلَا تَخَافُوا -أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ- فَمَا يَصْنَعُونَ؟!!

قَتِيلُهُمْ -الَّذِي يَقْتُلُونَهُ- خَيْرُ قَتِيلٍ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاء، وَقَتْلَاهُمْ -أَيْ: الَّذِينَ يُقْتَلُونَ مِنْهُمْ- شَرُّ الْقَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ.. فَمَاذَا تَحْذَرُونَ؟!!

هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا عَنْ جَادَّةِ الصَّوَابِ؛ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ إِذَا مَا فَجَّرَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ نَفْسَهُ, إِذَا مَا أَوْرَدَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ نَفْسَهُ حَتْفَهُ، إِذَا مَا قَتَلَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ نَفْسَهُ مُنْتَحِرًا؛ فَمَا هِيَ إِلَّا طَرْفَةُ الْعَيْنِ أَوْ انتِبَاهَتِهَا أَوْ مَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ هَاهُنَا إِلَى الْجَنَّةِ بِأَنْهَارِهَا, وَحُورِ عِينِهَا عَلَى حَسَبِ أَوْهَامِهِمْ وَخُرَافَاتِهِمْ!!

وَلَكِنْ؛ هَذَا لَكُمْ إِنْ قَتَلُوكُمْ، فَمَا يَضُرُّكُمْ لَوْ ثَبَتُّمْ؟!!

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ! إِنَّكُمْ إِنْ ثَبَتُّمْ أَمَامَ أُولَئِكَ الْمُجْرِمِينَ فَلَنْ يَضُرُّوكُمْ شَيْئًا ((كُلَّمَا طَلَعَ قَرْنٌ مِنْهُم قُطِعَ)) كَمَا قَالَ الرَّسُولُ .

نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُسَلِّمَ وَطَنَنَا وَجَمِيعَ أَوْطَانِ الْمُسْلِمِينَ، إِنَّهُ تَعَالَى عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنْ يُنَجِّيَنَا جَمِيعًا مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ, وَأَنْ يَأْخُذَ عَلَى أَيْدِي الْمُجْرِمِينَ الْمُفْسِدِينَ, وَأَنْ يُمَكِّنَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ, إِنَّهُ تَعَالَى عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ.

وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ, وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.

 

المصدر:الدِّفَاعُ عَنِ الْوَطَنِ الْإِسْلَامِيِّ وَمَنْزِلَةُ الْمَسَاجِدِ وَوُجُوبُ حِمَايَتِهَا فِي الْإِسْلَامِ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  حُكْمُ الْقُنُوطِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ
  الْإِسْلَامُ أَعْظَمُ نِعْمَةٍ مِنَ اللهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-
  فَضَائِلُ رِعَايَةِ الْبَنَاتِ
  عَقِيدَةُ الْيَهُودِ التَّوْرَاتِيَّةُ الْقَتْلُ وَالذَّبْحُ
  ضَرُورَةُ مَعْرِفَةِ الْبُيُوعِ الْمُحَرَّمَةِ
  مِنْ سِمَاتِ الشَّخْصِيَّةِ الْوَطَنِيَّةِ: اسْتِقَامَةُ الْعَقِيدَةِ
  حُسْنُ الْخَاتِمَةِ بَيْنَ اجْتِهَادِ الْعَبْدِ وَتَوْفِيقِ الرَّبِّ -جَلَّ وَعَلَا-
  رِعَايَةُ الْأَيْتَامِ وَاجِبٌ مُجْتَمَعِيٌّ
  دَلَائِلُ عَدْلِ وَرَحْمَةِ الْإِسْلَامِ بِالْعَالَمِ
  تُوبُوا وَأَنِيبُوا وَأَسْلِمُوا إِلَى رَبِّكُمْ!
  حُرْمَةُ قَتْلِ السَّائِحِينَ وَالْأَجَانِبِ الْمُسْتَأْمَنِينَ فِي دِيَارِ الْإِسْلَامِ
  الْعِلْمُ وَالْقُوَّةُ الْعَسْكَرِيَّةُ مِنْ عَوَامِلِ الْقُوَّةِ فِي بِنَاءِ الدُّوَلِ
  نَبِيُّ الرَّحْمَةِ ﷺ، وَدِينُهُ دِينُ الرَّحْمَةِ
  الْأَوْلَادُ هِبَةٌ مِنَ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-
  إِسْهَامَاتُ الْعَمَلِ التَّطَوُّعِي فِي خِدْمَةِ الْمُجْتَمَعِ
  • شارك