الْعَدْلُ أَسَاسُ الْقَضَاءِ وَالْحُكْمِ


((الْعَدْلُ أَسَاسُ الْقَضَاءِ وَالْحُكْمِ))

لَقَدْ أَمَرَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ بِأَدَاءِ الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا، وَأَمَرَهُمْ بِالْحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ بِالْعَدْلِ وَالْقِسْطِ، قَالَ اللهُ -جَلَّ وَعَلَا-: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 58].

إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ -أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ- بِأَدَاءِ الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا، وَيَأْمُرُكُمْ إِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ فِي كُلِّ شُؤُونِهِمْ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ الَّذِي بَيَّنَهُ فِيمَا شَرَعَ، إِنَّ اللهَ نِعْمَ مَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ فِي كُلِّ أَحْوَالِكُمْ، إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا لِأَقْوَالِكُمْ، بَصِيرًا بِأَفْعَالِكُمْ.

وَوَعَدَ اللهُ الْعَادِلِينَ فِي وَلَايَتِهِمْ وَحُكْمِهِمْ بِمَحَبَّتِهِ وَالْجَنَّةِ، قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [المائدة: 42].

إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَادِلِينَ فِيمَا وَلُووا وَحَكَمُوا فِيهِ، وَيُثِيبُهُمْ عَلَى عَدْلِهِمْ، وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ؛ لِأَنَّ مَنْ أَحَبَّهُ اللهُ أَكْرَمَهُ وَأَدْخَلَهُ فِي رَحْمَتِهِ.

النبيُّ ﷺ قال: ((كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الرَّجُلُ فِي بيتهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ)).

وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ((الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ؛ وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ وَاثْنَانِ فِي النَّارِ، فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ فَالَّذِي عَرَفَ الْحَقَّ وَقَضَى بِهِ، وَأَمَّا اللَّذَانِ فِي النَّارِ؛ فَأَحَدُهُمَا عَرَفَ الْحَقَّ وَخَالَفَهُ وَلَمْ يَقْضِ بِهِ، وَأَحَدُهُمَا قَضَى بِهَوَاهُ؛ قَضَى بِجَهْلِهِ، فَهَذَانِ فِي النَّارِ)).

عِبَادَ اللهِ! مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُشَاعَ بَيْنَهُمُ الْعَدْلُ وَالْفَضْلُ وَالْخَيْرُ وَالْعِفَّةُ وَالْعَفَافُ.

 

المصدر:العدل وأثره في استقرار المجتمع

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  تَرْغِيبُ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ الْمُسْلِمِينَ
  حُرْمَةُ قَتْلِ السَّائِحِينَ وَالْأَجَانِبِ الْمُسْتَأْمَنِينَ فِي دِيَارِ الْإِسْلَامِ
  تُوبُوا وَأَنِيبُوا وَأَسْلِمُوا إِلَى رَبِّكُمْ!
  الْخَوْفُ مِنْ سُوءِ الْخَاتِمَةِ
  دَلَائِلُ عَالَمِيَّةِ الرِّسَالَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ
  تَحْذِيرُ الْإِسْلَامِ مِنْ وَسَائِلِ الشَّائِعَاتِ كَالْغِيبَةِ وَالْكَذِبِ
  صُوَرٌ مِنْ سُوءِ وَحُسْنِ الْخَاتِمَةِ
  التَّحْذِيرُ مِنْ بِدْعَةِ التَّكْبِيرِ الْجَمَاعِيِّ
  حَضُّ الْإِسْلَامِ عَلَى التَّرَقِّي فِي الْعُلُومِ وَالصِّنَاعَاتِ
  لَيْلَةُ النِّصْفِ لَيْلَةُ الْمَغْفِرَةِ لِلْمُوَحِّدِينَ
  الْمِعْرَاجُ وَبَذْلُ الْحُبِّ وَالْوُدِّ
  الْأَوْلَادُ هِبَةٌ مِنَ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-
  الْعِلْمُ ضَرُورَةٌ دِينِيَّةٌ شَرْعِيَّةٌ
  الرَّسُولُ ﷺ هُوَ إِمَامُ الصَّادِقِينَ
  نِدَاءٌ إِلَى أَبْنَاءِ الْأُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ: صِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَتَحَابُّوا
  • شارك