مَرَاتِبُ النَّاسِ فِي طُولِ الْأَمَلِ وَقِصَرِهِ


((مَرَاتِبُ النَّاسِ فِي طُولِ الْأَمَلِ وَقِصَرِهِ))

النَّاسُ مَرَاتِبُ فِي طُولِ الْأَمَلِ وَقِصَرِهِ، النَّاسُ يَتَفَاوَتُونَ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْمُلُ الْبَقَاءَ وَيَشْتَهِي ذَلِكَ أَبَدًا، يَتَمَنَّى الْخُلُودَ، وَيَأْمُلُ بِطُولِ الْأَمَلِ فِي الْبَقَاءِ السَّرْمَدِ وَأَنَّهُ لَنْ يَمُوتَ أَبَدًا، قَالَ تَعَالَى: {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ} [البقرة: 96].

وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْمُلُ الْبَقَاءَ إِلَى الْهَرَمِ -أَقْصَى الْعُمُرِ- الَّذِي شَاهَدَهُ هُوَ فِي النَّاسِ.

وَمِنْهُمْ كَمَا يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ: ((قَلْبُ الشَّيْخِ شَابٌّ فِي اثْنَتَيْنِ: طُولُ الْحَيَاةِ، وَحُبُّ الْمَالِ)) .

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَأْمُلُ إِلَى سَنَةٍ، فَلَا يَشْتَغِلُ بِتَدْبِيرِ مَا وَرَاءَهَا، فَلَا يُقَدِّرُ لِنَفْسِهِ وُجُودًا فِي عَامٍ قَابِلٍ.

وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْمُلُ مُدَّةَ الصَّيْفِ أَوِ الشِّتَاءِ، فَلَا يَدَّخِرُ فِي الصَّيْفِ ثِيَابَ الشِّتَاءِ؛ لِأَنَّهُ يَأْمُلُ أَنْ يَعِيشَ الصَّيْفَ فَقَطْ، فَلَا يَلْتَفِتُ إِلَى الشِّتَاءِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْمُلُ الشِّتَاءَ فَقَطْ فَلَا يَلْتَفِتُ إِلَى الصَّيْفِ.

وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْجِعُ أَمَلُهُ إِلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَلَا يَسْتَعِدُّ إِلَّا لِنَهَارٍ، وَأَمَّا لِلْغَدِ فَلَا.

 

المصدر:الْأَمَلُ

 

 

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  مَسْؤُلِيَّةُ الْمُسْلِمِ تِجَاهَ أَهْلِهِ
  التَّوَكُّلُ وَالْأَخْذُ بِالْأَسْبَابِ فِي الْعَمَلِ
  حَدَثُ تَحْويلِ القِبْلَةِ
  كَثْرَةُ الْأُمَّةِ عِزٌّ لَهَا وَقَضِيَّةُ تَنْظِيمِ النَّسْلِ
  وَسَائِلُ لِتَحْقِيقِ الْإِيجَابِيَّةِ فِي حَيَاةِ الْمُسْلِمِ
  الصِّفَاتُ الْوَاجِبُ تَوْفُّرِهَا فِي الشَّبَابِ لِبِنَاءِ الْأُمَّةِ
  الدرس السابع : «العَدْلُ»
  الْحَثُّ عَلَى رِعَايَةِ الْأَيْتَامِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ
  التَّرْشِيدُ فِي حَيَاتِنَا وَالْإِنْفَاقُ فِي رَمَضَانَ مِثَالٌ!!
  رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمَدِينَةِ
  مِنْ أَعْظَمِ سُبُلِ بِنَاءِ الِاقْتِصَادِ السَّدِيدِ: اجْتِنَابُ الْمُعَامَلَاتِ الِاقْتِصَادِيَّةِ الْمُحَرَّمَةِ
  صِدْقُ الْعَزِيمَةِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ
  حَثُّ الْإِسْلَامِ عَلَى التَّرَقِّي فِي الْعُلُومِ الْمَادِّيَّةِ
  فَضْلُ الْجِهَادِ الشَّرْعِيِّ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى
  رَمَضَانَ شَهْرُ الِانْتِصَارَاتِ وَالْأَحْدَاثِ الْعَظِيمَةِ
  • شارك