مَحَبَّةُ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلُهُ وَهُوَ صَائِمٌ


 ((مَحَبَّةُ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلُهُ وَهُوَ صَائِمٌ))

إِذَا كَانَ عَمَلُ النَّبِيِّ ﷺ هُوَ الْعَمَلُ الَّذِي تَتَشَرَّفُ بِهِ الْإِنْسَانِيَّةُ, وَتَفْخَرُ بِهِ الْبَشَرِيَّةُ, وَالَّذِي لَا تَجِدُ فِيهِ هَنَةً مِنَ الْهَنَاتِ, وَلَا تَجِدُ فِيهِ -حَاشَا للهِ- سَقْطَةً مِنَ السَّقْطَاتِ, وَمَعَ ذَلِكَ يُحِبُّ -مَعَ كَمَالِ تَمَامِ عَمَلِهِ ﷺ- أَنْ يُرْفَعَ هَذَا الْعَمَلُ الْعَظِيمُ إِلَى اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَهُوَ صَائِمٌ ﷺ.

فِي حَالَةٍ مِنْ حَالَاتِ شَرَفِ النَّفْسِ مَعْلَومَةٍ لِكُلِّ مَنْ كَانَ صَائِمًا بِالْحَقِيقَةِ, لِكُلِّ مَنْ صَامَ قَلْبُهُ، وَصَامَتْ جَوَارِحُهُ تَبَعًا، فَصَامَ تَصَوُّرُهُ، وَصَامَ فِكْرُهُ، وَصَامَ يَقِينُهُ عَنِ الْوُقُوعِ فِي كُلِّ مَا يُغْضِبُ اللهَ -جَلَّ وَعَلَا-.

لِكُلِّ مَنْ كَانَ صَائِمًا يَعْلَمُ حَالَةَ شَرَفِ النَّفْسِ الَّتِي تَكُونُ عَلَيْهَا النَّفْسُ، وَشَرَفِ الرُّوحِ عِنْدَمَا تَكُونُ مَوْصُولَةً بِاللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَاطِعَةً حَاسِمَةً لِمَادَّةِ اللَّذَّةِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْعُرُوقِ بِالشَّهَوَاتِ؛ لِكَيْ تَصْفُوَ النَّفْسُ مُقْتَرِبَةً مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ.

يُحِبُّ نَبِيُّكُمْ ﷺ -مَعَ كَمَالِ تَمَامِ عَمَلِهِ- أَنْ يُعِرَضَ عَمَلُهُ عَلَى اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَهُوَ صَائِمٌ, فَكَيْفَ بِمَنْ عَمَلُهُ بِجِوَارِ عَمَلِ نَبِيِّهِ ﷺ كَحَبَّةٍ مِنْ رَمْلٍ فِي صَحْرَاءَ مُتَرَامِيَةِ الْأَطْرَافِ لَا يَبْلُغُ الطَّرْفُ مَدَاهَا, وَلَا تَنْتَهِي الْقَدَمُ إِلَى مُنْتَهَاهَا؟!!

فَكَيْفَ بِمَنْ عَمَلُهُ بِجِوَارِ عَمَلِ نَبِيِّهِ ﷺ كَقَطْرَةٍ فِي بَحْرٍ أَوْ أَقَلَّ؟!!

كَيْفَ وَالنِّسْبَةُ هَاهُنَا غَيْرُ مَعْقُولَةٍ وَلَا مَفْهُومَةٍ؟!!

كَيْفَ لَا يُحِبُّ الْمَرْءُ وَلَا يَحْرِصُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلُهُ فِي هَذَا الشَّهْرِ عَلَى اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَهُوَ صَائِمٌ كَمَا كَانَ الشَّأْنُ عِنْدَ نَبِيِّهِ ﷺ؟!!

 

المصدر: شَعْبَانُ وَحَصَادُ الْعَامِ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  خُطُورَةُ التَّسَتُّرِ عَلَى الْإِرْهَابِيِّينَ فِي هَذَا الْوَقْتِ الْعَصِيبِ
  حَدَّدَ الْإِسْلَامُ عَلَاقَةَ الْمُسْلِمِ حَتَّى بِالْحَيَوَانَاتِ
  رَحْمَةُ الْإِسْلَامِ بِالْعَالَمِ بِشَهَادَةِ الْغَرْبِيِّينَ
  حَثُّ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الزَّوَاجِ فِي سُنَّتِهِ الْمُطَهَّرَةِ
  مِنْ أَعْظَمِ سُبُلِ مُوَاجَهَةِ إِدْمَانِ الْمُخَدِّرَاتِ: إِدْمَانُ ذِكْرِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-
  حُقُوقُ الْحَاكِمِ الْمُسْلِمِ فِي الْإِسْلَامِ
  عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ
  حِيَاطَةُ الشَّرْعِ لِلْعَقْلِ
  نَمَاذِجُ عَصْرِيَّةٌ لِلنِّفَاقِ الِاعْتِقَادِيِّ!!
  مِنْ مَعَالِمِ الْبِرِّ بِالْأَوْطَانِ: الدِّفَاعُ عَنْهُ وَالْحِفَاظُ عَلَيْهِ
  لِمَاذَا يُدَمِّرُونَ دِمَشْقَ الْخِلَافَةَ؟!!
  بِرُّ الْأَبَوَيْنِ سَبَبُ تَفْرِيجِ الْكُرُبَاتِ
  سَلُوا اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ
  جُمْلَةٌ مِنْ سُنَنِ الْعِيدِ
  الْوَطَنِيَّةُ فِي الْإِسْلَامِ
  • شارك