نِعَمُ اللهِ عَلَيْنَا لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى


((نِعَمُ اللهِ عَلَيْنَا لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى))

فَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- قَدْ أَسْبَغَ عَلَيْنَا نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً، مِنَ الْأَكْلِ وَالشَّرَابِ وَاللِّبَاسِ وَالْمَسْكَنِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ نِعَمِهِ الَّتِي لَا تُحْصَى وَلَا تُعَدُّ.

وَتَأَمَّلْ نِعَمَ اللهِ عَلَيْكَ، فَهِيَ سَابِغَةٌ وَشَامِلَةٌ وَاسِعَةٌ، دِينِيَّةٌ وَدُنْيَوِيَّةٌ، وَبِهَذَا تَعْرِفُ صِدْقَ هَذِهِ الْآيَةِ، قَالَ تَعَالَى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34].

وَقَالَ تَعَالَى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [النحل: 18].

وَإِنْ تُحَاوِلُوا عَدَّ مُفْرَدَاتِ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ؛ لَا تَسْتَطِيعُونَ إِحْصَاءَهَا؛ لِخَفَاءِ مُعْظَمِهَا عَلَيْكُمْ، وَلِكَثْرَتِهَا كَثْرَةً تَفُوقُ اسْتِطَاعَتَكُمْ عَلَى الْإِحْصَاءِ.

إِنَّ اللهَ كَثِيرُ السَّتْرِ لِتَقْصِيرِكُمْ فِي الْقِيَامِ بِشُكْرِ نِعْمَتِهِ كَمَا يَجِبُ عَلَيْكُمْ، وَاسِعُ الرَّحْمَةِ بِكُمْ حَيْثُ وَسَّعَ عَلَيْكُمُ النِّعَمَ، وَلَمْ يَقْطَعْهَا عَنْكُمْ بِسَبَبِ التَّقْصِيرِ وَالْمَعَاصِي.

المصدر:التَّرْشِيدُ فِي حَيَاتِنَا مَوْضُوعَا الْمِيَاهِ، وَالْإِنْفَاقِ فِي رَمَضَانَ أُنْمُوذَجًا

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  مِنْ دُرُوسِ وَفَوَائِدِ قِصَّةِ الْخَلِيلِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: الِامْتِثَالُ وَالِاسْتِسْلَامُ لِأَمْرِ اللهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-
  مَتَى تَعُودُ إِلَيْنَا الْقُدْسُ وَنَسْتَرِدُّ الْأَقْصَى السَّلِيبَ؟!!
  مِنْ أَعْظَمِ مُوجِبَاتِ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ فِي رَمَضَانَ: الصِّيَامُ
  نَمَاذِجُ مِنْ مِحَنِ وَابْتِلَاءَاتِ خَيْرِ الْبَشَرِ
  تَعْلِيمُ النَّبِيِّ ﷺ الْأُمَّةَ كُلَّ مَا يَنْفَعُهَا
  مُحَمَّدٌ ﷺ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ، وَدِينُهُ دِينُ الرَّحْمَةِ
  لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ
  تَنْبِيهٌ مُهِمٌّ: الْإِسْرَاءُ وَالْمِعْرَاجُ لَمْ يَقَعَا فِي شَهْرِ رَجَبٍ
  الْوَفَاءُ بِمِيثَاقِ الرَّاعِي وَالرَّعِيَّةِ
  التَّحْذِيرُ مِنْ إِشَاعَةِ الْفَوْضَى
  لَيْلَةُ النِّصْفِ لَيْلَةُ الْمَغْفِرَةِ لِلْمُوَحِّدِينَ
  رِعَايَةُ الْمُسِنِّينَ مِنْ هَدْيِ الْمُرْسَلِينَ -عَلَيْهُمُ السَّلَامُ-
  مِنْ أَهَمِّ دُرُوسِ الْهِجْرَةِ: الْأَخْذُ بِالْأَسْبَابِ وَالصُّحْبَةُ الصَّالِحَةُ
  ذِكْرُ اللهِ هُوَ رُوحُ الْعِبَادَةِ فِي الْإِسْلَامِ
  خُطُورَةُ النِّفَاقِ وَالْمُنَافِقِينَ عَلَى الْأُمَّةِ
  • شارك