مَتَى فُرِضَتِ الزَّكَاةُ؟


 ((مَتَى فُرِضَتِ الزَّكَاةُ؟))

لَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ -رَحِمَهُمُ اللهُ- مَتَى فُرِضَتِ الزَّكَاةُ؟

«فَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: فُرِضَتْ فِي مَكَّةَ، وَاسْتَدَلُّوا بِآيَاتِ الزَّكَاةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي مَكَّةَ:

كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَوَيْـلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لا يُــؤْتُونَ الزَّكَـاةَ} [فصلت: 7].

وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْــوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُـومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [المعارج: 24-25].

وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ ۖ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} [الروم: 39].

وَكَقَوْلِهِ: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141].

وَقَالَ بَعْضُهُمْ -وَهُوَ الصَّحِيحُ-: إِنَّ فَرْضَهَا فِي مَكَّةَ، وَأَمَّا تَقْدِيرُ أَنْصِبَائِهَا، وَتَقْدِيرُ الْأَمْوَالِ الزَّكَوِيَّةِ وَتِبْيَانُ أَهْلِهَا؛ فَهَذَا فِي الْمَدِينَةِ.

وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ ابْتِدَاءُ فَرْضِهَا فِي مَكَّةَ مِنْ بَابِ تَهْيِئَةِ النُّفُوسِ وَإِعْدَادِهَا؛ لِتَتَقَبَّلَ هَذَا الْأَمْرَ؛ حَيْثُ إِنَّ الْإِنْسَانَ يُخْرِجُ مِنْ مَالِهِ الَّذِي يُحِبُّهُ حُبًّا جَمًّا، يُخْرِجُ مِنْهُ فِي أُمُورٍ لَا تَعُودُ عَلَيْهِ ظَاهِرًا بِالنَّفْعِ فِي الدُّنْيَا، فَلَمَّا تَهَيَّأَتِ النُّفُوسُ لِقَبُولِ مَا يُفْرَضُ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ، فَرَضَهُ اللهُ -جَلَّ وَعَلَا- فَرْضًا بَيِّنًا مُفَصَّلًا، وَذَلِكَ فِي الْمَدِينَةِ» .

المصدر: فَرِيضَةُ الزَّكَاةِ وَأَثَرُهَا فِي التَّكَافُلِ وَالتَّوَازُنِ الْمُجْتَمَعِيِّ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  ضَرُورَةُ مَعْرِفَةِ الْبُيُوعِ الْمُحَرَّمَةِ
  آدَابُ الْحِوَارِ فِي الْإِسْلَامِ
  التَّرْبِيَةُ الرُّوحِيَّةُ الْقَلْبِيَّةُ لِلْأَطْفَالِ
  مَنْزِلَةُ الشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ وَفَضَائِلُ الشُّهَدَاءِ
  فَضْلُ مِصْرَ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ
  مِنْ أَهَمِّ دُرُوسِ الْهِجْرَةِ: الْأَخْذُ بِالْأَسْبَابِ وَالصُّحْبَةُ الصَّالِحَةُ
  المَوْعِظَةُ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ : ((ثَمَرَاتُ ذِكْرِ اللهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-))
  الْوَعْيُ بِمَا يُرَدُّ بِهِ كَيْدُ الشَّيْطَانِ وَيُدْفَعُ بِهِ شَرُّهُ
  نِدَاءٌ إِلَى الْمِصْرِيِّينَ بِتَقْدِيمِ مَصْلَحَةِ الْوَطَنِ الْعُلْيَا
  أَهْدَافُ الْحَجِّ
  كِبَارُ السِّنِّ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ
  سَعَادَةُ الْمُسْلِمِ فِي التَّوَازُنِ بَيْنَ قُوَّتَيْهِ الْعَمَلِيَّةِ وَالْعِلْمِيَّةِ
  مِنْ مَظَاهِرِ الْإِيجَابِيَّةِ لِلْحِفَاظِ عَلَى الْأَوْطَانِ: الْعِلْمُ وَالْعَمَلُ بِعَقِيدَةِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي حُقُوقِ الْحُكَّامِ
  نَمَاذِجُ لِلْعَمَلِ الْجَمَاعِيِّ الْمَشْرُوعِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ
  تَرْبِيَةُ الطِّفْلِ تَرْبِيَةً مُجْتَمَعِيَّةً صَحِيحَةً
  • شارك