نَصَائِحُ جَامِعَةٌ فِي يَوْمِ عِيدِ الْمُسْلِمِينَ


 ((نَصَائِحُ جَامِعَةٌ فِي يَوْمِ عِيدِ الْمُسْلِمِينَ))

عِبَادَ اللهِ! أَخْلِصُوا النِّيَّةَ لِلَّهِ, وَوَحِّدُوا اللهَ, وَتَعَلَّمُوا دِينَ اللهِ, وَتَآلَفُوا, وَتَنَاصَحُوا, وَتَنَاصَرُوا, وَتَحَابُّوا, وَتَمَاسَكُوا, وَتَرَاصُّوا؛ حَتَّى تَكُونُوا كَالْبُنْيَانِ الْمَرْصُوصِ.

تُوبُوا إِلَى اللهِ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ الْمُمَزَّقَةَ، وَارْفَعُوا الْخُصُومَاتِ، وَعُودُوا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْعَبْدَ كُلَّ الْعَبْدِ الَّذِي يَذِلُّ لِكِتَابِ رَبِّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ، فَيَقُولُ لِأَمْرِ رَبِّهِ وَأَمْرِ نَبِيِّهِ ﷺ: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا.

نَسْأَلُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ أَنْ يَهْدِينَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ.

اللَّهُمَّ اجْعَلْ جَمْعَنَا هَذَا جَمْعًا مَرْحُومًا, وَاجْعَلْ تَفَرُّقَنَا مِنْ بَعْدِهِ تَفَرُّقًا مَعْصُومًا, وَلَا تَجْعَلْ فِينَا وَلَا حَوْلَنَا وَلَا بَيْنَنَا شَقِيًّا وَلَا مَطْرُودًا وَلَا مَحْرُومًا.

اللَّهُمَّ خُذْ بِأَيْدِينَا إِلَيْكَ, وَأَقْبِلْ بِقُلُوبِنَا عَلَيْكَ.

اللَّهُمَّ اهْدِ قُلُوبَنَا, وَأَصْلِحْ أَحْوَالَنَا, وَأَصْلِحْ بَالَنَا, وَاشْرَحْ صُدُورَنَا, وَسَدِّدْ أَلْسِنَتَنَا, وَوَفِّقْنَا لِكُلِّ خَيْرٍ.

اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا دُعَاةً إِلَى الْهُدَى, مُتَمَسِّكِينَ بِهِ؛ حَتَّى نَلْقَى وَجْهَكَ الْكَرِيمَ.

اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الضَّلَالَ وَالْإِضْلَالَ, وَاهْدِنَا وَاهْدِ بِنَا, وَاجْعَلْنَا سَبَبًا لِمَنِ اهْتَدَى.

اللَّهُمَّ رُدَّ الشَّارِدِينَ مِنَ الْأُمَّةِ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ, وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَاجْعَلْهُمْ عَلَى الْحَقِّ قَائِمِينَ، خَلْفَ النَّبِيِّ الْأَمِينِ ﷺ.

اللَّهُمَّ احْرُسْنَا بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ, وَبِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُضَامُ, وَبِقُدْرَتِكَ عَلَيْنَا، لَا نَهْلِكُ وَأَنْتَ رَجَاؤُنَا.

اللَّهُمَّ أَحْسِنْ خِتَامَنَا.

نَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنَا الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ.

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا مَا مَضَى, وَاحْفَظْنَا فِيمَا هُوَ آتٍ؛ حَتَّى تَقْبِضَنَا عَلَى الْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ وَالتَّوْحِيدِ عَلَى كَلِمَةِ ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ)).

اللَّهُمَّ صُنْ فُرُوجَ الْمُسْلِمِينَ, وَحَصِّنْ فُرُوجَ الْمُسْلِمِينَ, وَصُنْ أَعْرَاضَ الْمُسْلِمِينَ.

اللَّهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ, وَصُنْ عَوَاصِمَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْكُفَّارِ الْمُعْتَدِينَ الْغَاصِبِينَ الْمُحْتَلِّينَ, وَمِنْ كُلِّ مُبْتَدِعٍ ضَالٍّ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ, وَاجْمَعْ قُلُوبَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى طَاعَتِكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.

وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّم عَلَى نَبيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمعِين.

 

المصدر:الْعِيدُ وَاجْتِمَاعُ الْمُسْلِمِينَ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  المَوْعِظَةُ الْعِشْرُونَ : ((فَضْلُ العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ))
  أَفْضَلُ النَّفَقَةِ وَالصَّدَقَاتِ عَلَى الْأَيْتَامِ وَالْمَسَاكِينِ
  الْحَثُّ عَلَى الِاجْتِهَادِ فِي الدُّعَاءِ فِي شَهْرِ رَمضَانَ
  الْفَرَحُ الشَّرْعِيُّ فِي الْعِيدَيْنِ
  وَقَدْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى تَحْرِيمِ الْخَمْرِ
  مَفْهُومُ الْحَيَاةِ وَالِابْتِلَاءِ
  الْجَزَائِرُ مِنْ بَعْدِ الِاحْتِلَالِ حَتَّى الْعَشْرِيَّةِ السَّوْدَاءِ
  الْمُعَامَلَةُ بِالْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ، وَالْعَدْلِ مَعَ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ الْمُسَالِمِينَ
  مِنْ مَعَالِمِ الْبِرِّ بِالْأَوْطَانِ: الِاتِّحَادُ وَعَدَمُ شَقِّ الصَّفِّ
  مَسْئُولِيَّةُ الْمُسْلِمِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَعَلَاقَتُهُ بِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ
  أَفْضَلُ الصُّوَّامِ أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا للهِ
  التَّرْهِيبُ مِنَ الْخِيَانَةِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ
  أَمْرُ اللهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- بِالصِّدْقِ وَثَنَاؤُهُ عَلَى الصَّادِقِينَ
  فَضْلُ كِبَارِ السِّنِّ -الْمُسْنِّينَ- الصَّالِحِينَ
  مِنْ مَعَالِمِ الرَّحْمَةِ فِي خُطْبَةِ الْوَدَاعِ: إِبْطَالُ الرِّبَا الْمُدَمِّرِ لِلْمُجْتَمَعِ
  • شارك