تَرْغِيبُ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ الْمُسْلِمِينَ


«تَرْغِيبُ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ الْمُسْلِمِينَ»

عِبَادَ اللهِ! لَقَدْ بَيَّنَ لَنَا نَبِيُّنَا ﷺ أَمْرًا جَعَلَ للهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- فِيهِ مُشَارَطَةً، فَكَمَا أَنْعَمَ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- عَلَى عَبْدِهِ؛ يَنْبَغِي عَلَى عَبْدِهِ أَنْ يُنعِمَ عَلَى خَلْقِهِ، وَكَمَا أَكْرَمَ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- عَبْدَهُ؛ يَنْبَغِي عَلَى عَبْدِهِ أَنْ يُكْرِمَ خَلْقَهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَإِنَّهُ يَتَعَرَّضُ لِلسَّلْبِ مِنْ بَعْدِ الْعَطَاءِ.

عِبَادَ اللهِ! الرَّسُولُ ﷺ يُرَغِّبُ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ الْمُسْلِمِينَ، وَفِي إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَيْهِمْ، وَيُبيِّنُ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا أَحْسَنَ إِلَى أَخِيهِ؛ أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْهِ، وَإِذَا مَا سَعَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ؛ فَإِنَّ اللهَ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- يَقْضِي حَوَائِجَهُ.

وَإِذَا مَا شَفَعَ لِأَخٍ مِنْ إِخْوَانِهِ فِي أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يَتَحَصَّلُ مِنْ وَرَائِهَا عَلَى نَفْعٍ، أَوْ يَسْتَدْفِعُ بِهَا ضُرًّا؛ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَحَصَّلَ مِنْ أَخِيهِ عَلَى نَفْعٍ وَلَوْ بِهَدِيَّةٍ يُهْدِيهَا إِلَيْهِ، فَإِذَا شَفَعَ لِأَخِيهِ، فَأَهْدَى أَخُوهُ إِلَيْهِ بَعْدَ الشَّفَاعَةِ الْمَقْبُولَةِ؛ فَإِنَّهُ يَكُونُ قَدْ وَلَجَ فِي بَابٍ مِنْ أَوْسَعِ أَبْوَابِ الرِّبَا.

 

المصدر:قَضَاءُ حَوَائِجِ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ مِنْ نَوَافِلِ الْعِبَادَاتِ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  دَلَائِلُ أَهَمِّيَّةِ الْمَاءِ مِنَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ
  رَحْمَةُ النَّبِيِّ ﷺ وَشَرْعِهِ بِالْأُمَّةِ عِنْدَ الْمَوْتِ
  أَمَانَةُ الْكَلِمَةِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
  نَمَاذِجُ فِي الشَّهَامَةِ وَالْمُرُوءَةِ
  مَسْئُولِيَّةُ الْمُسْلِمِ تِجَاهَ الْأَيْتَامِ وَالْفُقَرَاءِ
  قَضِيَّةُ الْأُمَّةِ قَضِيَّةُ فِلَسْطِينَ
  عِلَاجُ طُولِ الْأَمَلِ
  طُولُ الْأَمَلِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ
  سُبُلُ الْحِفَاظِ عَلَى الْمِيثَاقِ الْغَلِيظِ
  دَرَجَاتُ الْعَطَاءِ لِلْوَطَنِ
  الْإِسْرَاءُ وَالْمِعْرَاجُ وَالْمِنْحَةُ بَعْدَ الْمِحْنَةِ
  يَا أَبْنَاءُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ! احْمِلُوا رَحْمَةَ النَّبِيِّ ﷺ لِلْعَالَمِ أَجْمَعِ
  وَسَائِلُ صِلَةِ الرَّحِمِ
  عَاقِبَةُ نَقْضِ الْعُقُودِ وَالْعُهُودِ
  الْفُرُوقُ بَيْنَ الزَّكَاةِ وَالضَّرِيبَةِ
  • شارك