تَعْرِيفُ النِّكَاحِ


((تَعْرِيفُ النِّكَاحِ))

*تَعْرِيفُ النِّكَاحِ:

«النِّكَاحُ حَقِيقَتُهُ -لُغَةً-: الْوَطْءُ.

وَيُطْلَقُ -مَجَازًا- عَلَى الْعَقْدِ، مِنْ إِطْلَاقِ الْمُسَبَّبِ عَلَى السَّبَبِ.

وَكُلُّ مَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ لَفْظِ (النِّكَاحِ)، فَالْمُرَادُ بِهِ الْعَقْدُ إِلَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلا تَحِل لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجا غَيْرَهُ}؛ فَالْمُرَادُ بِهِ الْوَطْءُ» .

وَفِي ((الشَّرْحِ الْمُمْتِعِ)) لِلْعَلَّامَةِ مُحَمَّد بْنِ صَالِح الْعُثَيْمِينَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- :

«قَالَ صَاحِبُ زَادِ الْمُسْتَقْنِعِ -رَحِمَهُ اللهُ-:

«النِّكَاحُ» فِي اللُّغَةِ يُطْلَقُ عَلَى أَمْرَيْنِ:

الْأَوَّلُ: الْعَقْدُ.

الثَّانِي: الْجِمَاعُ.

وَالْأَصْلُ فِيهِ الْأَوَّلُ، وَأَنَّهُ لِلْعَقْدِ، فَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 22]: يَعْنِي لَا تَعْقِدُوا عَلَيْهِنَّ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230]: فُهُنَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: ((الْمُرَادُ بِالنِّكَاحِ الْجِمَاعُ، وَأَنَّ الَّذِي حَرَفَهُ عَنِ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ هُوَ السُّنَّةُ)).

وَقَالَ آخَرُونَ: (( إِنَّ الَّذِي حَرَفَهُ عَنِ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ هُوَ قَوْلُهُ: {زَوْجًا}؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَا يَكُونُ زَوْجًا إِلَّا بِعَقْدٍ، وَحِينَئِذٍ يَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنِّكَاحِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا} الْوَطْءَ، وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الزَّوْجِيَّةَ سَابِقَةٌ عَلَى النِّكَاحِ، وَلَا تَكُونُ زَوْجِيَّةٌ سَابِقَةً عَلَى النِّكَاحِ إِلَّا إِذَا كَانَ النِّكَاحُ هُوَ الْوَطْءُ.

فَإِذَا قِيلَ: نَكَحَ بِنْتَ فُلَانٍ، فَالْمُرَادُ عَقَدَ عَلَيْهَا.

وَإِذَا قِيلَ: نَكَحَ زَوْجَتَهُ، فَالْمُرَادُ جَامَعَهَا.

فَهُوَ إِذَنْ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ بِحَسَبِ مَا يُضَافُ إِلَيْهِ، إِنْ أُضِيفَ إِلَى أَجْنَبِيَّةٍ فَهُوَ الْعَقْدُ، وَإِنْ أُضِيفَ إِلَى مُبَاحَةٍ فَهُوَ الْجِمَاعُ.

أَمَّا النِّكَاحُ فِي الشَّرْعِ: فَهُوَ أَنْ يَعْقِدَ عَلَى امْرَأَةٍ بِقَصْدِ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا، وَحُصُولِ الْوَلَدِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَصَالِحِ النِّكَاحِ».

 

المصدر:الْمِيثَاقُ الْغَلِيظُ وَضَرُورَةُ الْحِفَاظِ عَلَيْهِ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  الْأَمَلُ وَأَسْرَارُهُ اللَّطِيفَةُ
  الْعُمُرُ هُوَ رَأْسُ الْمَالِ
  حَثُّ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الْعَمَلِ التَّطَوُّعِيِّ
  النَّبِيُّ ﷺ عَلَّمَ الْأُمَّةَ الْوَرَعَ فِي الْمُعَامَلَاتِ
  أَمَلُ الْمَرِيضِ فِي الشِّفَاءِ وَالْبُشْرَى لَهُ بِالْأَجْرِ
  الْإِسْلَامُ فِطْرَةُ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا
  الْحَثُّ عَلَى أَلْوَانٍ مِنَ الصَّدَقَاتِ فِي رَمَضَانَ
  حُسْنُ مُعَامَلَةِ وَاسْتِقْبَالِ الْوُفُودِ وَحَدِيثِي الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ
  كَانَ عَمَلُ النَّبِيِّ ﷺ دِيمَةً
  أَدِلَّةُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَحُكْمُ مَانِعِهَا
  الْأَمَانَةُ فِي الْعَمَلِ
  مُحَارَبَةُ الْخَوَارِجِ وَالْبُغَاةِ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ
  نَبْذُ وَهَدْمُ الْإِسْلَامِ لِلْعُنْصُرِيَّةِ وَالْعَصَبِيَّةِ
  رِقَابَةُ السِّرِّ وَالضَّمِيرِ مِنْ سُبُلِ تَفْرِيجِ الْكُرُبَاتِ
  الْفَرَحُ الشَّرْعِيُّ فِي عِيدِ الْمُسْلِمِينَ
  • شارك