أَنْوَاعُ الْوَفَاءِ


((أَنْوَاعُ الْوَفَاءِ))

لِلْوَفَاءِ أَنْوَاعٌ عَدِيدَةٌ بِاعْتِبَارِ الْمُوفَى بِهِ؛ فَهِيَ قَدْ تَكُونُ وَفَاءً بِالْعَهْدِ، وَقَدْ تَكُونُ وَفَاءً بِالْعَقْدِ أَوِ الْمِيثَاقِ، وَقَدْ تَكُونُ وَفَاءً بِالْوَعْدِ.

((الْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ: إِتَمَامُهُ وَعَدَمُ نَقْضِ حِفْظِهِ، وَيَتَطَابَقُ مِنْ ثَمَّ صِدْقُ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ جَمِيعًا)).

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: «الْعُهُودُ مَا أَحَلَّ اللهُ، وَمَا حَرَّمَ، وَمَا فَرَضَ، وَمَا حَدَّ فِي الْقُرْآنِ كُلِّهِ».

أَمَّا الْوَفَاءُ بِالْعَقْدِ: ((فَالْمُرَادُ بِهِ إِمَّا الْعَهْدُ، وَبِذَلِكَ يَتَطَابَقُ مَعَ النَّوْعِ الَّذِي سَبَقَ، وَقِيلَ: الْعُقُودُ هِيَ أَوْكَدُ الْعُهُودِ، وَقِيلَ: هِيَ عُهُودُ الْإِيمَانِ وَالْقُرْآنِ، وَقِيلَ: هِيَ مَا يَتَعَاقَدُهُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ)).

أَمَّا الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ: فَالْمُرَادُ بِهِ أَنْ يَصْبِرَ الْإِنْسَانُ عَلَى أَدَاءِ مَا يَعِدُ بِهِ الْغَيْرَ وَيَبْذُلُهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ وَيَرْهَنُهُ بِهِ لِسَانُهُ، حَتَّى وَإِنْ أَضَرَّ بِهِ ذَلِكَ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ: كُلَّمَا أَضَرَّ بِهِ الدُّخُولُ تَحْتَ مَا حَكَمَ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ كَانَ ذَلِكَ أَبْلَغَ فِي الْوَفَاءِ)).

 

المصدر:الْوَفَاءُ بِالْعُقُودِ وَالْعُهُودِ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  مِنْ مَظَاهِرِ الْإِيجَابِيَّةِ: الِاجْتِهَادُ فِي الطَّاعَاتِ وَمُجَانَبَةِ الْمَعَاصِي
  مِنْ أَعْظَمِ سُبُلِ مُوَاجَهَةِ إِدْمَانِ الْمُخَدِّرَاتِ: صُحْبَةُ الصَّالِحِينَ وَمُجَانَبَةُ الْفَاسِدِينَ
  جُمْلَةٌ مِنْ حُقُوقِ الطِّفْلِ قَبْلَ وِلَادَتِهِ
  وَسَائِلُ لِتَحْقِيقِ الْإِيجَابِيَّةِ فِي حَيَاةِ الْمُسْلِمِ
  أَسْبَابُ طُولِ الْأَمَلِ
  حَالُ الْمُسْلِمِينَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ!!
  ضَوَابِطُ تَرْبِيَةِ الْيَتِيمِ وَتَأْدِيبِهِ
  نِعْمَةُ الزَّوَاجِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ
  دِينٌ كَامِلٌ لِجَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي جَمِيعِ أَزْمِنَتِهِمْ
  دَوْرُ الِابْتِلَاءِ فِي تَرْبِيَةِ النُّفُوسِ
  رِعَايَةُ الْمُسِنِّينَ مِنْ هَدْيِ الْمُرْسَلِينَ -عَلَيْهُمُ السَّلَامُ-
  مِنْ مَظَاهِرِ الْإِيجَابِيَّةِ: حُبُّ الْوَطَنِ الْإِسْلَامِيِّ وَالدِّفَاعُ عَنْهُ
  فَضْلُ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ لِغَيْرِ الْحَجِيجِ
  تَحْرِيمُ الْإِسْلَامِ للتَّفْجِيرُ وَالتَّدْمِيرُ، وَالقَتْلُ وَالتَّخْرِيب
  الحث على بِرِّ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنَ الأَرْحَامِ
  • شارك