عَلِّمُوا أَبْنَاءَكُمْ حُبَّ الْوَطَنِ الْإِسْلَامِيِّ


((عَلِّمُوا أَبْنَاءَكُمْ حُبَّ الْوَطَنِ الْإِسْلَامِيِّ))

إِنَّ عَلَى كُلٍّ مِنَّا وَاجِبًا تِجَاهَ بِنَاءِ الشَّخْصِيَّةِ الْوَطَنِيَّةِ يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَقُومَ بِهِ، بِدَايَةً مِنَ الْأُسْرَةِ وَالْمَدْرَسَةِ وَالْجَامِعَةِ؛ يَنْبَغِي أَنْ نُعَلِّمَ أَبْنَاءَنَا أَنَّ: حُبَّ الْوَطَنِ الْإِسْلَامِيِّ مِنَ الْإِيمَانِ، وَأَنَّ مِصْرَ دُرَّةُ التَّاجِ عَلَى جَبِينِ الْإِسْلَامِ الْعَظِيمِ، حَمَلَتْ كِتَابَ اللهِ، وَأَدَّتْهُ كَمَا أَنْزَلَهُ اللهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ لَهَا مُشَارَكَةٌ جَيِّدَةٌ فِي حِفْظِ الْعُلُومِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَفِي نَشْرِهَا، وَكَانَتْ حَاضِرَةَ الْعَالَمِ الْإِسْلَامِيِّ لَمَّا انَحْسَرَتْ شَمْسُ الْخِلَافَةِ عَنْ بَغْدَادَ وَدِمَشْقَ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَشْرَقَتْ فِي الْقَاهِرَةِ.

أَلِي فِي الْهَوَى مَا لِي وَلِلَّائِمِ الْعُذْرُ؟!=أَمَا يَعْلَمُ اللُّوَّامُ أَنَّ الْهَوَى مِصْرُ؟!

فَإِنْ يَسْأَلُوا مَا حُبُّ مِصْرَ فَإِنَّهُ=دَمِي وَفُؤَادِي وَالْجَوَانِحُ وَالصَّدْرُ

لِنَفْسِي وَفَائِي إِنْ وَفَيْتُ بِعَهْدِهَا=وَبِي لَا بِهَا إِنْ خُنْتُ حُرْمَتَهَا الْغَدْرُ

أَخَافُ وَأَرْجُو وَهْيَ جَهْدُ مَخَافَتِي=وَمَرْمَى رَجَائِي لَا خَفَاءٌ وَلَا نُكْرُ

هِيَ الْعَيْشُ وَالْمَوْتُ الْمُبَغَّضُ وَالْغِنَى=لِأَبْنَائِهَا وَالْفَقْرُ وَالْأَمْنُ وَالذُّعْرُ

***

وَهَبْتُ الصِّبَى وَالشَّيْبَ وَالشَّوْقَ وَالْهَوَى=لِمِصْرَ وَإِنْ لَمْ أَقْضِ حَقَّ الْهَوَى مِصْرَا

بِلَادٌ حَبَتْنِي أَرْضُهَا وَسَمَاؤُهَا=حَيَاتِي، وَأَجْرَى نِيلُهَا فِي فَمِي الدُّرَّا

وَمَا حَادِثٌ يَوْمًا وَإِنْ رَاعَ وَقْعُهُ=بِمَاحٍ هَوَاهَا أَوْ يُطَاوِلُهَا ذِكْرَا

***

وَطَنِي أَسِفْتُ عَلَيْكَ فِي عِيدِ الْمَلَا=وَبَكَيْتُ مِنْ وَجْدٍ وَمِنْ إِشْفَاقِ

لَا عِيدَ لِي حَتَّى أَرَاكَ بِأُمَّةٍ=شَمَّاءَ رَاوِيَةٍ مِنَ الْأَخْلَاقِ

ذَهَبَ الْكِرَامُ الْجَامِعُونَ لِأَمرِهِمْ=وَبَقِيتُ فِي خَلْفٍ بِغَيْرِ خَلَاقِ

أَيَظَلُّ بَعْضُهُمُ لِبَعضٍ خَاذِلًا=وَيُقَالُ شَعْبٌ فِي الْحَضَارَةِ رَاقِ؟!

وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ إِشْقَاءَ الْقُرَى=جَعَلَ الْهُدَاةَ بِهَا دُعَاةَ شِقَاقِ

***

يَا أَهْلَ مِصْرَ كِلُوا الْأُمُورَ لِرَبِّكُمْ=فَاللَّهُ خَيْرٌ مَوْئِلًا وَوَكِيلَا

جَرَتِ الْأُمُورُ مَعَ الْقَضَاءِ لِغَايَةٍ=وَأَقَرَّهَا مَنْ يَمْلِكُ التَّحْوِيلَا

أَخَذَتْ عِنَانًا مِنْهُ غَيْرَ عِنَانِهَا=سُبْحَانَهُ مُتَصَرِّفًا وَمُدِيلَا

 

المصدر: سِمَاتُ وَسُلُوكُ الشَّخْصِيَّةِ الْوَطَنِيَّةِ فِي ضَوْءِ الشَّرْعِ الْحَنِيفِ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  مَبْنَى الشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ عَلَى التَّيْسِيرِ
  حَثُّ الْإِسْلَامِ عَلَى التَّرَقِّي فِي الْعُلُومِ الْمَادِّيَّةِ
  الْجَيْشُ فِي الْإِسْلَامِ هُوَ كُلُّ الْأُمَّةِ
  تَرْبِيَةُ الطِّفْلِ عَلَى الْأَخْلَاقِ الْفَاضِلَةِ
  حِمَايَةُ الْوَطَنِ مِنَ الْإِرْهَابِ
  الْأَطْفَالُ هِبَةٌ مِنَ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَقُرَّةُ عَيْنٍ لِلْأَبَوَيْنِ
  فَضَائِلُ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ
  اتِّبَاعُ النَّبِيِّ ﷺ وَالِاقْتِدَاءُ بِهِ فِي دِينِهِ وَخُلُقِهِ
  مِنْ دُرُوسِ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ أَنَّ: مَبْنَى الشَّرِيعَةِ عَلَى التَّيْسِيرِ
  اِنْتِصَارَاتُ الْجَيْشِ الْمِصْرِيِّ فِي الْعَصْرِ الْحَاضِرِ، وَتَحَدِّيَاتُ الْمُسْتَقْبَلِ
  إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
  رِعَايَةُ الْمُسْلِمِ لِأُسْرَتِهِ وَوَاجِبُهُ نَحْوَهَا
  وَسَائِلُ صِلَةِ الرَّحِمِ
  دَوْرُ الِابْتِلَاءِ فِي تَرْبِيَةِ النُّفُوسِ
  الْآمَالُ فِي الْمِنَحِ وَالْعَطَايَا وَسَطُ الْمِحَنِ وَالْبَلَايَا
  • شارك