جُملة مِن أحكامِ العيديْن

جُملة مِن أحكامِ العيديْن

«محاضرة: جُملة مِن أحكامِ العيديْن»

1 شوال 1423 هـ/11-09-2006

إِنَّ الْحَمْدَ لِلّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ, وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.

أَمَّا بَعْدُ:

فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

أَمَّا بَعْدُ:

فإنَّ العيدَ هو كلُّ يومٍ فيه جَمْع، كلُّ يومٍ فيه جَمْعٌ فهو عِيد، وهو مِن عادَ يعودُ كأنهم عادوا إليه، وقِيلَ إنه أُخِذَ مِن العادة؛ لأنهم اعتادوه وجَمْعُهُ أعياد.

ويُقال: عَيَّدَ المسلمونَ: يعني شَهِدُوا عيدَهم، وسُمِّيَ العيدُ عيدًا؛ لأنه يعودُ كلَّ سَنَةٍ بفرحٍ مُجَدَّدٍ، وسُمِّيَ العيدُ بهذا الاسمِ أيضًا؛ لأنَّ اللهَ تعالى فيه يَعُودُ على الخَلْقِ بعوائدِ الإحسانِ يعني أنواعَ الإحسانِ العائدةِ على عبادِهِ في كلِّ يومٍ من أيامِ العيدِ في يومِ الفِطرِ وفي يومِ الأضحى-.

اللهُ تباركَ وتعالى- رَحِمَ أُمَّةَ مُحمدٍ ﷺ بالعيديْن، فلمَّا قَدِمَ النبيُّ ﷺ المدينة، كانَ لأهلِ المدينة يومانِ يلعبونَ فيهما في الجاهليةِ: يومُ النيروز ويوم المِهرجان، قال ﷺ: «قَدِمْتُ عليكم ﷺ ولكم يومان تلعبونَ فيهما في الجاهلية وقد أبدلكُم اللهُ بهما خيرٌ منهما: يومَ النَّحرِ ويومَ الفِطرِ».

فأبدلَ اللهُ تباركَ وتَعالى- أُمَّةَ مُحمدٍ ﷺ خَيرًا بهذين اليوميْن: يوم النَّحرِ ويوم الفِطرِ؛ لأنَّ يَومي الفِطر والنَّحر بتشريعِ اللهِ تبارك وتعالى- واختيارِهِ لخَلْقِهِ، وأمَّا يومُ النَّيروز ويومُ المِهرجان فكانا باختيارِ الخَلْقِ لا باختيارِ الخالقِ، فاختارَ اللهُ ربُّ العالمين بنَفْسهِ لأُمَّةِ حبيبِهِ ﷺ هذيْن اليوميْن العظيميْن، وتلحظُ أنَّ كلَّ يومٍ من هذين اليومين العظيمين يقعُ بعَقِبِ عبادةٍ عظيمةٍ وركنٍ كبيرٍ من أركانِ الإسلامِ، فعيدُ الفِطرِ يقعُ بعَقبِ إتمامِ هذه الفريضة العظيمة التي فَرَضَ اللهُ ربُّ العالمين على أُمَّةِ خليلِهِ ﷺ وهي عبادةُ الصيام وفَرْضُهُ، وأمَّا عيدُ النَّحرِ بفَضلِ اللهِ تباركَ وتعالى- بعَقِبِ إتمامِ أَهمِّ المناسكِ في فريضةٍ عظيمةٍ هي فريضةُ الحَجِّ.

*وصَّى ميت بألَّا يُدْفنَ بليل؛ فمات بالليل، هل يُنفِّذ أهلُهُ وصيتَهُ أو يقومون بدفنِه بالليل؟

الحقيقة إنَّ دَفْنَ الميت بالليل إذا كان سيُضيِّع عليه فرصةَ شُهودِ أهلِ الخيرِ وأهلِ الصلاح وتكثيرِ العدد الذي يُصلِّي عليه؛ ففيهِ تفويت مصلحة، الشيء الآخر إنَّ إذا كان الميتُ قد وصَّى بألَّا يُدفنَ بليل.

وإذا انتُظِرَ به إلى الصباح؛ لا يتأتى من الانتظار إلى الصباحِ أيُّ أَمْرٍ من الأمورِ المُخالِفةِ للشريعةِ من النياحةِ ولَطْمِ الخدودِ وشَقِّ الجيوبِ ونَشْرِ الشعورِ وغيرِ ذلك من الاعتراضِ على قَدَرِ اللهِ تبارك وتعالى-، فلا حَرَجَ سواءٌ وَصَّى أم لم يُوصِ يعني: سواءٌ وَصَّى الميتُ ألَّا يُدفنَ بالليل أم لم يوصِ بذلك، طالما أنه إذا انتُظِرَ به إلى الصباحِ ولا يتأتى شيءٌ من تلك الأشياء التي تؤدي إلى غضبِ اللهِ تبارك وتعالى- وسَخَطِهِ؛ فانتُظِرَ به إلى الصباحِ فلا حرج، إذا مات الميتُ في ليلةِ العيد، وكان قد وصَّى بألَّا يُدفنَ بليلٍ مطلقٍ؛ لأنه لا يدري أيموت في ليلةِ العيد أو يموت في غيرِ ليلةِ العيد، هو وصَّى مطلقًا بألَّا يُدفنَ بليل، فمات في ليلةِ العيد، فهل يُتعجل في دَفنِهِ بالليل ولا يُنتظر به إلى الصباح طالما أنَّ الانتظار لا يتأتى منه مخالفات شرعية مِمَّا يصنعُهُ النِّسوة من الاعتراض على قَدَرِ اللهِ تبارك وتعالى- وغير ذلك، فالحقيقة أنَّ الانتظارَ به إلى الصباحِ ليس فيه أي مخالفة شرعية، بل فيه كثيرٌ من الفائدة التي تعود على الميت؛ لأنَّ الدَفْنَ في يومِ العيد يشهدُهُ في الغالبِ الأَعمِّ أكثرُ أهلِ المكان، وفي هذا من المصلحة الشرعية للميت ما فيه، بشرط ألَّا يتأتى من ذلك أيُّ لونٍ من ألوانِ المخالفةِ لرسولِ اللهِ ﷺ، أيُّ مخالفةٍ للهِ جلَّ وعلا- بالاعتراضِ على قَدَرِ اللهِ و...

اللهُ تبارك وتعالى- جعلَ يومَ الفطرِ ويوم النَّحرِ بعَقبِ عبادتين عظيمتين؛ يغفرُ اللهُ تبارك وتعالى- فيهما للصائمينَ وللحُجَّاجِ والمُعتمرين، وينشرُ رحمتَهُ على جميعِ خَلْقِهِ الطائعين، أمَّا يوم النيروز ويوم المِهرجان؛ فباختيارِ حُكماء ذلك الزمان؛ هذا الاختيارُ على حَسَبِ اعتدالِ الزمانِ والهواء وغيرِ ذلك من المزايا الزائلة، فالفرق بين الأمرين كاختيارِ اللهِ تبارك وتعالى- واختيار الخَلْقِ الفرقُ بين الأمرين كالفرقِ بين اختيارِ الخالق واختيارِ المخلوقين-، فالحمدُ للهِ ربِّ العالمين.

النبيُّ ﷺ دخلَ يومَ العيدِ على عائشة رضوان الله عليها- وعندها جاريتان تُغنِّيان بغناءِ بُعاث وبُعاث: هو يومٌ كان قبلَ بعثةِ النبي ﷺ، وكان بين الأوسِ والخزرج؛ كان فيه كثير من العِراك والصراع والقتال-، فدخلَ النبيُّ ﷺ وجاريتان تُغنِّيان، والنبيُّ ﷺ لمَّا دخلَ لم تَسْكُتا، فاضطجع النبيُّ ﷺ على الفراشِ وحوَّلَ وجهَهُ عنهما ﷺ، دخلَ أبو بكر على ابنتِهِ عائشة رضوان الله عليها-، قال: فانتهرني انتهرَ عائشة-، وقال: مزمارةُ الشيطانِ في بيتِ رسول الله ﷺ.

فأقبلَ عليه رسولُ اللهِ ﷺ، فقال: «دَعْهُما قال النبيُّ ﷺ: دَعْهُما اتركهُما-».

فلمَّا غَفَلَ، يعني لمَّا تشاغلَ عنهما النبيُّ ﷺ، قالت عائشة: غمزتُهُما فخرجَتَا.

وقال النبيُّ ﷺ كما في الرواية الأخرى لأبي بكرٍ: «يا أبا بكر، إنَّ لكلِّ قومٍ عيدًا وإنَّ هذا هو عيدُنا نحن المسلمين-».

اللهُ تبارك وتعالى- امتنَّ على عبادِهِ المؤمنين بهذه الأعياد وجَعَلَ فيها توسعةً على العيالِ، وجعلَ فيها أيضًا توسعةً وترويحًا عن النَّفْسِ بشرطِ ألَّا يتأتى مِن الإنسانِ شيءٌ يُغضِبُ اللهَ تبارك وتعالى- مِن أمثالِ ما يتأتى في يومِ العيد، الناسُ في يومِ العيد ماذا يصنعون؟

الرجالُ يحلقونَ لِحَاهُم ويتزينون ويقومونَ بالنَّمْصِ الذي نهى الدينُ النساءَ عنه يعني يُرَقِّقونَ الحواجبَ ويأخذونَ من الشُّعورِ الزائدةِ ولا زائدَ في وجوهِهم- إلى غيرِ ذلك، هكذا يستعدونَ للعيد!!

الناسُ في يومِ العيد ماذا يصنعون؟ يَصِلون الأرحام، وهذا حَسَن، ولكنْ يُصافحونَ النساء يُصافحُ الرجالُ النساء اللاتي لا يحرُمنَ على هؤلاء الرجال، ويضعُ الرجلُ يدَهُ في يدِ امرأةٍ لا تَحِلُّ له ونهى النبيُّ عن ذلك ﷺ-!!

الرجالُ والنساءُ في يومِ العيد يتبسطونَ بأمورٍ نَهَى عنها الشرع، فالنساءُ يتزينَّ لغيرِ البعول يتزينَّ لغيرِ الأزواج-، المرأة تتكشف وتتهتك إلى غيرِ ذلك من الأمورِ التي نهَى عنها الدينُ الحنيف!!

ماذا يصنعُ الناس في يوم العيد بأنفسِهِم؟

اللهُ تبارك وتعالى- جعلَ لنا في العيدِ ترويحًا عن النَّفْسِ، جعلَ اللهُ تبارك وتعالى- في العيدِ فُسْحة، حتى إنَّ الرسولَ ﷺ وفي بيتِهِ جاريتان تُغنِّيان تُغنِّيان بغناءِ بُعاث، وهو يوم يومٌ كان في الجاهلية وقعت فيه موقعة من المواقع وتُكلِّمَ فيه بشِعر؛ أُنشِدَ فيه شِعرًا وقيل-، فكانت هاتان الجاريتان تُغنيِّان لا بمصاحبةِ أوركسترا!! ولا بوجودِ مايسترو!! ولا بوجودِ صِنجاتٍ وغيرِ ذلك من تلك الآلات التي هي مزمارة الشيطان، ومع ذلك لمَّا دخلَ أبو بكر رضوان الله عليه- لم يُعجبُهُ هذا الحال، النبيُّ ﷺ أعرضَ عن هذا، فحوَّل وجهَهُ ﷺ وأَعرضَ، ولمَّا دخلَ أبو بكر انتهرَ  السيدة عائشة وقال: مزمارةُ الشيطان في بيتِ رسول الله ﷺ.

فالرسولُ ﷺ قال: «يا أبا بكر دَعْهُمَا»، وكان النبيُّ ﷺ يقْدُرُ للجاريةِ الحديثةِ السِّنِّ قَدْرَها؛ لأنَّ عائشة رضوان الله عليها- كانت صغيرة السِّنِّ كما هو معلوم؛ دخلَ بها النبيُّ ﷺ ولها تسعُ سنوات رضوان الله عليها-، وكان النبيُّ ﷺ إذا خرجَ مِن عندِها فقابلَ البنات الصغيرات؛ يقولُ لهن: «اذهبن فالعبنَ مع عائشة»، وكان عندها بنات وهي العرائس من القِطن-، كانت تلعبُ بها عائشة رضوان الله عليها-، بل كان عندَها فَرَس له أجنحة وكان موضوع في كُوَّةٍ عليها سَهْوَة يعني سِتر-، فجاءت الريحُ فَرَفَعَت تلك السَّهوة يعني ذلك السِّتار-، فرأى النبيُّ ﷺ فَرَسًا له أجنحة، فقال: «ما هذا يا عائشة، فَرَسٌ له أجنحة».

قالت: أمَا عَلمتَ أنَّ سليمان كانت له أفراسًا لها أجنحة؟!

فضَحِك النبيُّ ﷺ، يعني هي تُعلِّمُه؟! تقول: أمَا عَلمتَ أنَّ سليمان كانت عنده....

ومَن الذي قال لكِ إنَّ هناك نبي اسمه سليمان؟

هو ﷺ.

قالت: فضحِكَ النبيُّ ﷺ.

تقول: فاقدُروا للجاريةِ الحديثةِ السِّنِّ قَدْرَها.

*فإظهارُ السرورِ في الأعيادِ من شِعار الدين، من شعارِ دينِ الإسلامِ أنْ تُظهرَ السرورَ في الأعياد، ولكنْ سرور لا يُغضِب الرَّب سرورٌ لا يُغضِبُ اللهَ تبارك وتعالى-.

*تتجملُ في يومِ العيدِ:

ابنُ عُمر قال: «أخذَ عُمَر جُبَّةً من إستبرق تُباعُ في السوق، فأخذَها فأتى الرسولَ ﷺ انظر: فأخذَ تلك الجُبَّة من الحريرِ وذهبَ بها إلى الرسول-».

فقال: «يا رسول الله ابْتَع هذه».

طيب، اشتريها له أنت رضوان الله عليه-! بعضُ الصحابة كان يُضِحك الرسول ﷺ يعني كان ظِلُّهُ خفيف وكانت روحُهُ طيبة، فكان أحيانًا يأتي بدُعابات يداعبُ بها النبيَّ ﷺ، فكان من ضِمن الأشياء التي يصنعها رضوان الله عليه- أنه يذهب يشتري من السوقِ الفاكهةَ إلى أَجَل، ويأتي بالفاكهةِ إلى النبيِّ ﷺ يقول: كُل يا رسول الله هدية-، فيأكل النبيُّ ﷺ، ثم يذهبُ هو فيأتي بالبائعِ ويقول: يا رسول الله أدِّ إليه ثمنَ الفاكهة ﷺ، فالنبيُّ يضحك ﷺ، فعُمَر رضي الله عنه- أخذَ الجُبَّة من الإستبرق من السوق وجاء إلى النبيِّ ﷺ؛ فقال يا رسول الله: ابْتَع هذه للعيدِ والوفود اشتري هذه من أجلِ أنْ تلبسَها في العيد-.

فقال له الرسول ﷺ: «إنما هذه لِباسُ مَن لا خَلَاقَ له لا خَلَاقَ له: يعني لا نصيب له».

فقال له النبيُّ ﷺ ذلك، فتفهمُ مِن نذلك أَمْر مُهم جدًّا أنَّ الرسول لم يعترض على الغرضِ الذي من أجلِهِ اشترى عُمَر الجُبَّة، يعني عُمَر اشترى الجُبَّة وقال: البَسْها في العيد وللوفود.

لم يقُل له النبيُّ ﷺ إننا لا نلْبَس لا للعيد ولا للوفود، وإنما اعترضَ على المادة التي صُنِعت منها الجُبَّة وأقَرَّ الباقي فصارت سُنَّة، اللهم صلى عليه ﷺ، فلَبثَ عُمر ما شاء الله أنْ يَلبثَ، ثم أرسل إليه الرسول ﷺ بجُبَّةِ ديباج بجُبَّةٍ مِن حرير-، في حين أنه قال له: لا يلْبَس هذه إلَّا مَن لا خَلَاقَ له يعني لا نصيب له في الآخرة-، ثم أرسلَ إلى عُمر جُبَّة شبيهة بالجُبَّة التي رفضها الرسول ﷺ، ف....عُمَر وأقبلَ بتلك الجُبَّةِ إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا رسول الله إنك قلتَ: إنما هذه لباسُ من لا خَلَاقَ له، وأرسلتَ إليَّ بها، إذن أنا لا خَلاقَ يعني أنا داخل في هذا أم ماذا؟

فقال له النبيُّ ﷺ: «تُبيعَهَا أو تصيبُ بها حاجتَك»، يعني بِعْهَا لمَن هي حلالٌ له يُمكن أن يرتديَها مِثل النساء وغير ذلك، ولكنْ نحن لا نلبسَها، لا نحن ولا أنت، أنا لم أرسلها إليك لترتديَها، وإنما لتبيعَها ولتنتفعَ بها.

إذن؛ نعلمُ من هذا إن التَّجَمُّل يومَ العيدِ سُنَّة مُقَرَّرة وعادةً كانت قائمة بينهم لم يُنكرها النبيُّ ﷺ، فَعُلِمَ بقائُها، يلبَس كما كان ابن عُمر يصنع فهو أشدُّ الأصحابِ اتباعًا للنبيِّ ﷺ وتَمَسُّكًا بهَدْيِهِ-، يلبَس أحسنَ الثيابِ في يومِ العيد، تلبَس أحسنَ ما عندك من الثيابِ في يومِ العيد.

النبيُّ ﷺ يُحِبُّ الطيب ﷺ، وكان ثوبُهُ كأنه ثوبُ زيَّات من كثرةِ ما كان يضعُ من الطِّيبِ على جُمَّتِهِ ﷺ، فينزلُ الطِّيبُ على ثيابِهِ فيصيبُ تلك الثياب، فيظهرُ فيها كأنه أثرُ الزيت، فكان ثوبُهُ كأنهُ ثوبُ زيَّاتٍ من أَثرِ الطِّيبِ ﷺ.

الإنسانُ إذا أراد أنْ يخرجَ إلى العيدين يَلبَسُ أجملَ ثيابِهِ، وكان النبيُّ له حُلَّة يلبَسها في العيدين والجُمُعة ﷺ، وأحيانًا كان يلبَسُ بُرْدَيْنِ أخضرَيْن والبُرْدُ كما تعلم هو الذي فيه خطوط-.

تخرجُ إلى المُصَلَّى في يومِ العيد؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ لم يكُن يُصلِّي العيد في المسجد، لم يحدث أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى العيدَ في المسجدِ، وإنما كان يُصَلِّي العيدَ ﷺ في المُصَلَّى.

كان يخرجُ يوم الفِطرِ والأضحى إلى المُصَلَّى، فأولُ شيءٌ يبدأُ به الصلاة، مع أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «صلاةٌ في مسجدي هذا خيرٌ من ألفِ صلاةٍ فيما سواه من المساجد إلَّا المسجد الحرام».

فلماذا تركَ المسجد النبوي والصلاة فيها بأَلفِ صلاة وخرجَ إلى المُصلَّى؟

لابد أنَّ الصلاةَ في المُصلَّى هي سُنَّةُ رسول الله ﷺ، ولو كان الصلاة في المسجدِ جائزة في صلاة العيدين لصَلَّى في المسجدِ النبوي وفيه فضيلة، يعني أنت المسجد النبوي عندك فيه نَص؛ يقول فيه الرسول ﷺ: «إنَّ الصلاة في مسجدِ النبي بألفِ صلاة فيما سواه من المساجد إلَّا المسجد الحرام».

طيب أنت عندك نص بيقول إن الصلاة في المسجد الشرقي بصلاتين!! واحنا نجي نصلي!!

أُمَّال ماسكين فيها ليه وقاعدين في البدع ليه؟ وقاعدين بعيد السُّنة ليه؟

الأمر لله نسأل الله العافية-.

إذن؛ النبيُّ ﷺ لم يُصلِّي العيدين في المسجد قَط، أبدًا، وكان يترك المسجد النبوي، والمسجد النبوي الصلاة فيه بألفِ صلاة ويطلع يُصلي في المُصلَّى ﷺ.

وليس من السُّنة أنْ تتعددَ المُصَليَّات في البلدِ الواحد يعني يختلف الناسُ بعضهم مع بعض من يصلي بالناس ومن ينظم-، وبعدين يقولوا: مش مصليين هنا، هنروح نصلي لوحدنا ونعمل إمام لوحدنا، هذا كلُّهُ مخالف لسُّنةِ رسول الله ﷺ، مخالف للحكمة من الخروج إلى الصلاةِ في المُصلَّى؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ كان يأمرُ النساء بالخروج إلى المُصلى ولو كانت الواحدة حائضة يعني الحائض تخرُج إلى الصلاة، تخرج إلى المُصلى ولا تُصلِّي، تعتزل الناس وتقف في آخر الجموع تشهدُ الخيرَ وجماعةَ المسلمين-، اللهم صلي على الحبيبِ مُحمد، حتى الحائض، المرأة التي ليس عندها جلباب؛ قال النبيُّ ﷺ: «تعطيها أُختها من جلبابِها، وتشهد الصلاة».

الحائض تقف لأنها معذورة لا تُصلِّي تقف وراء الناس، وراء الجموع تشهدُ الخير وجماعة المسلمين، وبعدين نقول: لا، الصلاة في المسجد!!! أيُّ مسجد؟!! هذا مخالِفٌ لهَدْي النبي ﷺ، ومع ذلك فالصلاة في المسجد يوم العيد صلاة العيد في المسجد يوم العيد- جائزة، لمَن؟

للضَّعَفَةِ الذين لا يستطيعون أن يذهبون إلى المُصلى، للمرضى الذين لا يستطيعُ الواحدُ منهم أن يذهب إلى المُصلَّى.

وكان الإمام عليٌّ رضوان الله عليه- يخرجُ إلى الصلاةِ بالجموعِ في المُصلَّى ويُقيمُ رجلًا يُصلِّي بالناسِ في المسجد يُصلِّي بالعَجَزَةِ ويُصلي بالضِّعاف ويُصلِّي بالمرضى-، ولكنْ إذا استطاعَ الإنسانُ أنْ يشهدَ الصلاة في المُصلَّى فهي سُنة رسول الله ﷺ.

كان النبيُّ ﷺ إذا خرجَ للصلاةِ في يومِ العيد خالفَ الطريق، يعني تذهب مِن طريق وتعودُ من طريقٍ آخر، وتكلموا في الحكمةِ في ذلك، قالوا: إظهار شعائر الإسلام بأنْ يخرجَ من طريقٍ ويعود من طريق، وقالوا: لكي يتحصل على بركتِهِ ﷺ أهلُ الطريقين؛ بأن يذهبَ من طريقٍ ويعودُ من طريقٍ ﷺ.

وكذلك علينا أن نذهب من طريقٍ وأنْ نعودَ من طريق، ونُكَبِّر في الطريقِ عند الذهابِ إلى المُصَلَّى، نُكَبِّرُ بصوتٍ عالٍ، لا نستحيي لأنه من شعائرِ اللهِ ربِّ العالمين، لا نستحي من التكبير، نُكَبِّرُ بصوتٍ مرتفع وأنت سائرٌ في الطريق إلى أنْ تجلسَ في المُصلَّى، وإذا دخلتَ المُصلَّى؛ لا تُصَلِّي لأنه لا صلَاةَ في المُصَلَّى، يقول بعضُ الناسِ للإمام عليٍّ رضوان الله عليه-: رجلٌ دخلَ مُصَلَّى العيد؛ فصَلَّى ركعتين؟

قال: «لا أقولُ له لا تُصَلِّي؛ -لأن النهيَ عن الصلاة كبير-، قال: لا أقولُ له لا تُصلِّي، ولكنْ أقولُ له لم يكُن هذا من هَدي رسولِ الله ﷺ».

يعني كلمة لا تُصلِّي كلمة كبيرة، لا أستطيع أنْ أقول لك لا تصلي، ولكن أقول لك لم تكُن هذه الصلاة من هَدْي رسول الله ﷺ.

النبيُّ ﷺ يذهبُ من طريقٍ ويعودٍ من طريقٍ مُكَبِّرًا: «اللهُ أكبرُ...اللهُ أكبرُ...لا إله إلا الله...واللهُ أكبرُ...اللهُ أكبرُ ولله الحمد».

وياما صنعت الواو هذه من مِحن!! فيه واو ولا مفيش؟ والله فيه واو، فيه واو والله، قالها الصحابة، «واللهُ أكبر...اللهُ أكبر ولله الحمد»، فهذا ما أتى به أصحاب نبيِّنا ﷺ.

وصيغُ التكبير كثيرة:

«اللهُ أكبرُ...اللهُ أكبرُ...اللهُ أكبر ولله الحمد، اللهُ أكبرُ وأَجَلّ، اللهُ أكبرُ على ما هدانا»، هذه صيغة من صيغ التكبير، فأيُّ صيغةٍ من صيغِ التكبير الواردة: «اللهُ أكبرُ...اللهُ أكبرُ...اللهُ أكبرُ كبيرًا»، هذه صيغة من صيغِ التكبيرِ الواردة، بشرط أنْ تكونَ واردة عن أصحاب رسولِ ﷺ.

إذا خرجت للصلاة في يومِ عيد الفطرِ؛ تأكلُ قبلَ أن تخرج؛ تمْرَات؛ تشربُ بعضَ الماء، المُهم لا تخرج صائمًا؛ لأنَّ الصيامَ قد انتهى، وأمَّا في عيدِ الأضحى فتخرج صائمًا؛ لا تطعمُ شيئًا ولا تشربُ شيئًا حتى تعود، فتُضحِّي؛ فأولُ ما يدخل جوفَك يكون من أُضحيتِك التي قرَّبتها قُربانًا للهِ ربِّ العالمين.

ما أجملَ هذا الدين، يا لهُ من دينٍ لو كان له رجال!!

كان ابنُ عُمر رضي الله عنهما- يغتسلُ يومَ الفِطرِ قبل أنْ يغدو إلى المُصَلَّى، الغُسْلُ قبل العيد.

سُنَّةُ الفطرِ ثلاث كما قال سعيد بن المُسيِّب: «المشيُ إلى المُصَلَّى يعني الذي يستطيع أنْ يذهب ماشيًا لا يركب-، والأكلُ قبل الخروج يعني في عيدِ الفطرِ-، والاغتسال يعني سُنةَ أصحاب رسول الله ﷺ».

صلاة العيدين؛ الحقيقة إنَّ بعضَ الناس يقول هي فرضُ كفاية، الحقيقة إنَّ النبيَّ لم يتركها قط، وكان يخرج ويأمرُ النساء بالخروج النساء العواتق يخرجن حتى الحُيَّض, ويأمرُ الحُيَّض باعتزالِ المُصَلَّى؛ يَشهَدنَ الخيرَ ودعوة المسلمين، حتى أمرَ مَن لا جِلبَاب لهَا أنْ تُلبِسَها صاحِبتُها من جِلبَابِها-، فالعلماء قالوا: ليست بفرضِ كفاية وإنما هي واجبةٌ, والدليل على الوجوب شيء ظاهر جدًّا أنها مُسْقِطةٌ لصلاةِ الجُمُعة إذا جاء العيدُ في يوم الجُمعة كما كان النبيُّ يفعل وكما قال.

فإذا وقعت صلاة العيد يعني لو جاء العيد- يوم الجُمعة؛ فأنت ليسَ عليك إلَّا صلاة العيد، إنْ صليت العيد ليس عليكَ جُمعة، وإنْ أردتَ أنْ تُجَمِّعَ فخير، ولكنْ لا عليك، أنت تُصلِّي العيد، فإذا كانت العيد مُسقِطة للجُمعة إذا جاء العيدُ في يومِ الجُمعة، فمعنى ذلك أنها واجبة أَمْ فرض كفاية؟

أنها واجبة بفضلِ اللهِ ربِّ العالمين.

*وصلاة العيد كما تعلم في يومِ عيدِ الفطر تتأخر حتى يؤديَ زكاةَ الفطرِ مَن لم يُؤدِّها، وأمَّا في عيد الأضحى؛ يتعَجَّلُ بها الإمام حتى ينصرفَ الناس من أجلِ يُضحُّوا بأُضحياتِهم.

*ليس لها أذانٌ ولا إقامة ولا قَوْل: الصلاة جامعة كما كانوا يصنعون.

             وهي ركعتان:

تدخلُ فيها كسائرِ الصلوات، تدخلُ مُكَبِّرًا بتكبيرةِ الإحرامِ، ثم تُكَبِّرُ فيها سَبْعَ تكبيرات.

وفي الركعةِ الثانية: تأتي بتكبيرةِ الانتقال، ثم تأتي بخَمْسِ تكبيرات، ثم تقرأ بعد التكبيرات في الأولى الفاتحة وسورة نصَّ عليها النبيُّ ﷺ في سُنَّتِهِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: 1]، وفي الثانية: بعد التكبيرات أيضًا تأتي بالفاتحة والغاشية، وقِيل: غَير ذلك مِثل ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ [ق: 1] في إحدى الركعتين، و﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: 1] في الركعة الثانية.

*ومَن فاتتهُ صلاةُ العيدِ جماعةً؛ يُصلِّي ركعتين.

*الخُطبة تكون بعد الصلاة، تبدأ بالحمدِ وليس بالتكبير، فما مِن خُطبةٍ للنبيِّ ﷺ إلَّا والهَدْيُ فيها أن تبدأَ بالحمد ثم هي خطبةٌ واحدةٌ خطبةٌ واحدةٌ لا خطبتان-، يُذَكِّرُ فيها الإمامُ بصدقةِ الفطرِ في عيدِ الفطر، وبما ينبغي على الناس أن يصنعونه بعد رمضان من صيام ستةِ أيام مِن شوال والمحافظة على قيامِ الليل، والمحافظة كذلك على الصلاة في أوقاتِها، وكذلك بالمحافظةِ على الصومِ المندوب الذي كان يصومُهُ النبيُّ ﷺ، وأمَّا في عيد الأضحى فيدلُّ على ما يتعلقُ بأحكامِ الأضحية، وما يتعلقُ بأيامِ التشريقِ من تكبيرِ التشريقِ وغير ذلك.

وهناك تخيير في حضور الخطبة، كان النبيُّ ﷺ إذا صلَّى؛ انصرف إلى القوم؛ فقال: «إنَّا نخطُب، فَمَن أراد أن يسمع الخطبة أنْ يجلس فليجلس ومن أراد أن ينصرف فلينصرف-، إنَّا نخطب فمَن أحبَّ أن يجلسَ للخطبةِ فليجلس، ومن أحبَّ أن يذهبَ فليذهب».

الناس لا يُنصفون في هذا الزمان، رُبَّما كان الواحدُ منهم لا يُعجبه الخطيب لشيءٍ في صدرِه، فعندما لا يكون الخطيبُ مِمَّن يُعجبُهُ لشيءٍ في صدره، فماذا يصنع؟ يلغْط ويتكلم، يا أخي إمَّا أن تنصرف وإمَّا أن تجلس، هذا هو الإنصاف الذي يحبهُ اللهُ تبارك وتعالى-، لا تريد أنْ تسمع ولا تحب أنْ ترى وجهَ الخطيب؛ انصرف راشدًا ولا شيء عليك، أنت قد صليَّت، لا شيء عليك، إذا أردت أنْ تنصرف فانصرف راشدًا، وأمَّا اللغط وقلَّة الحياء فهي متوفرة في هذا الزمان كما تعلمون وحسبُنا الله ونِعمَ الوكيل-.

-والرؤية ظهرت والعيد غدًا إن شاء الله...تقبل الله منَّا ومنكم-.

نسأل الله تبارك وتعالى- أن يُيِّسر لنا ولكم.

التهنئةُ يوم العيد كما تعلم- يقولُ بعضُهم لبعض: «تقبلَّ اللهُ منَّا ومنكم»، إذا لقيت أخاك  تقول له: «تقبلَّ اللهُ مِنَّا ومِنكم».

ونحرصُ إن شاء الله تبارك وتعالى- على ألَّا نأتي بشيءٍ من الأشياء المُخالِفة لهدْي نبيِّنا ﷺ من المُنكرات التي تحدثُ في يومِ العيد؛ مِن التَّزيُّنِ بحَلْقِ اللحية وهو الأمرُ الذي عليه أكثر الرجال، ومصافحةِ النساء الأجنبيات والتَّشَبُّهِ بالكُفار والغربيين في الملابسِ واستماعِ المعازفِ وغيرِ ذلك من اتخاذِ المُنكرات، فإنَّ النبيَّ ﷺ يقول: «مَن تشبَّهَ بقومٍ فهو منهم».

والنبيُّ ﷺ يريدُ هذه الأُمة أنْتكونَ متميزةً في كلِّ شيءٍ، وكذلك من المُنكرات: تَبَرُّج النساء وخُروجهنَّ إلى الأسواقِ وغيرِ ذلك وهو مُحرَّمٌ في شريعة اللهِ.

وكذلك تخصيص يوم العيد بزيارةِ القبور، يوم العيد تجدُ الناس يذهبون إلى القبورِ وهذا لا يجوز، هذا الذي يحدثُ في يومِ العيدِ من ذهابِ الرجال والنساء وهو أفحش أن تخرجَ المرأةُ إلى المقابر في يومِ العيد هذا أفحش-، فخروجُ الرجال والنساء إلى المقابرِ في يومِ العيد هذا ليس مِن هَدي رسول الله، بل هو بدعة من البدعِ المرذولة وليس عليها دليل؛ لا من الكتاب ولا من السُّنَّة، حتى إنَّ مصلَّى الجنائز كان يُسَمَّى مُصلى الجنائز وهو مُصلَّى العيدين- كان النبيُّ ﷺ يُصلِّي في هذا المُصلَّى في مُصلى الجنائز مُصلى العيدين- وكانت المقابر في الطريق، لا يُعَرِّج عليها ﷺ وهي مقابرُ أهلِ المدينة وهي مقابر البقيع-.

البدع التي يفعلها كثيرٌ من المتمشيخين بدعوى التقرُّبِ إلى اللهِ تبارك وتعالى- فهذا كلُّهُ من الأشياء التي لا تجوز، لأن الحديث الذي يُقال إنه قاله النبيُّ ﷺ حديث موضوع غير ثابت وهو: مَن أحيا ليلة الفطر والأضحى؛ لم يمُت قلبُه يوم تموتُ القلوب، هذا حديثٌ موضوع، هذا ليس بحديث أصلًا وإنما هو كذبٌ مُختلَقٌ على رسول الله: مَن أحيا ليلة الفطر والأضحى؛ لم يمُت قلبُه يوم تموت القلوب؛ لا تجوزُ نِسبتهُ إلى رسول الله ﷺ.

كذلك الجلوس في المُصَلَّى، إذا ما جلسَ الإنسانُ في المُصلَّى عليه أنْ يُكَبِّرَ وحدَهُ، وأمَّا أن يكونَ هناك قائد يأخذ المُكَبِّر مُكبِّر الصوت- ويقول: الله أكبر وهُم يسيرون خَلْفَهُ مِثل المايسترو مع فِرقتِهِ؛ فهذا غير وارد وليس من السُّنَّة، كلُّ واحد يُكَبِّر وحدَه مع ربِّهِ وحدَه-، وأمَّا التكبيرُ على صورةٍ واحدة على نظامٍ واحدٍ في نَفَسٍ واحدٍ بصوتٍ واحدٍ فهذا بدعةٌ وإذا أردت أن تعرفَ خُبْرَ هذا الأمر فارجع إلى كتاب «الدين الخالص» للشيخ محمود خطاب رحمة الله عليه- ففيه هذا الكلام. والحديثُ مرَّ أنه حديث موضوع.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

التعليقات


خطب مفرغة قد تعجبك


  • شارك