تفريغ مقطع : رسالة إلى أهل السنة

عِبادَ اللهِ مِن أَهلِ السُّنَّة؛ أَيُّها الغُربَاء علَى مِنهَاجِ نُبوَّةِ مُحمَّدٍ سَيدِ الأَنبِيَاء، قَد جَعلَ اللهُ الأَمانةَ بَين أَيدِيكُم، وَجعَلَ اللهُ رَبُّ العَالمِينَ الحَقَّ صَائرًا إِلَيكُم, مَنطُوقًا بهِ علَى أَلسِنَتِكُم، مَدْعُوًا إِليهِ بحَالِكُم وَقَالِكُم.
فَاتَّقُوا اللهَ فِي طَريقِكُم، وَاعلَمُوا أَنَّكُم علَى الحَقِّ، وَأَنَّ أَحدًا لَن يُغنِي عَن أَحدٍ شَيئًا، وَأنَّ الضَّلالَ قَد عَمَّ، وَأنَّ البَلاءَ قَد طَمَّ، وَأنَّ الانحِرافَ عن الجَادَّة مَا زَالَ يَسيرُ سَيرًا حَثيثًا؛ يَقُودُهُ أَقوامٌ بأَزِمَّةِ الهَوى, وَمَقادَاتِ الفِتن!!
فَتمَسَّكُوا بدِينِكُم علَى نَهجِ نَبيِّكُم وَمَا كَانَ عَليهِ أَصحَابُه -رِضوانُ اللهِ عَليهِم- وَمَن تَبِعَهُم بإحسَانٍ.
وَسَتنْكَشِفُ الغَمَّة، وَسَتنجَلِي الظُّلمَة -إِنْ شَاءَ اللهُ جَلَّ وعَلَا- وَيَعرِفُ الرَّجُلُ مِنَّا وَمِنهُم إِذَا زَالَ الغُبارُ أَفَرَسٌ تَحتَهُ أَمْ حِمَارٌ؟!
أَكثِرُوا مِن ذِكرِ رَبِّكُم، وَأقبِلُوا عَليهِ بخَاصَّةِ قُلوبِكُم، وَلَا يَخدَعَنَّكُم بَهرَجٌ زَائلٌ، فَالدُّنيَا كُلُّهَا إِلَى زَوالٍ.
وَلَا يُوحِشَنَّكُم طَريقُ الحَقِّ وَإِنْ قَلَّ عَددُ السَّالِكينَ فِيهِ، وَلَا يَغُرنَّكُم طَريقُ البَاطِلِ وَلَوْ كَثُرَ عَددُ السَّالِكينَ فِيهِ.
الحَقُّ يَتِيم، وَهُوَ وَاحِدٌ لَا يَتعَدَّد، وَقَد مَنَّ اللهُ عَليكُم وَسَاقَ الهُدَى إِلَيكُم, مِن غَيرِ حَوْلٍ وَلَا طَوْلٍ مِنكُم، وَإنَّمَا هِيَ مِنَّتُهُ بِمُنَّتِهِ عَليكُم؛ فَحَذَارِي أَنْ تُخدَعُوا!! وَدَعُوكُم مِن هَذا الرَّهَجِ، فَمَا تَحتَهُ إِلَّا تَهَارُشُ الحُمُرِ!!
وَمَن أَنفَذَ عَينَ بَصِيرَتِهِ؛ رَأَى مَا وَراءَ المَكنُونِ ظَاهِرًا، وَرَأَى المَلِكَ عَارِيًا!!
وَالحِكمَةُ تُستَقَى مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّة، وَالضَّلَالَةُ وَالجَهَالَةُ وَالغِوَايَةُ تُستَقَى مِمَّا سِواهُمَا.
قَد أَصفَى اللهُ لَكُم المَشَارِب، وَنَفَى عَنكُم المَعَايِب، وَأَكرَمَكُم بِاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّكُم -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّم-؛ فَاحذَرُوا الزَّيغَ، وَتَوَقُّوا المَزالِق، وَاللهُ يَرعَاكُم وَيُسَدِّدُ علَى طَرِيقِ الحَقِّ خُطَاكُم.
نَسأَلُهُ -جَلَّ وَعَلَا- بأَسمَائهِ الحُسنَى وَصِفَاتِهِ المُثلَى؛ أَنْ يَحفَظَنَا وَإِخوَانَنَا مِن أَهلِ السُّنَّةِ علَى مِنهَاجِ النبوَّة -فِي مَشارِقِ الأَرضِ وَمَغارِبهَا- مِنَ الفِتَنِ وَأَهلِهَا, وَالبِدَعِ وَمُنتَحِلِيهَا، وَدِعَايَاتِ الأَهوَاءِ وَالدَّاعِينَ إِليهَا، وَأَنْ يُسَدِّدَ خُطَانَا، وَيُثبِّتَ علَى الحَقِّ قُلوبَنَا، وَيَشرَحَ بهِ صُدُورَنَا، وَيُصلِحَ بهِ بَالَنَا، وَيَصرِفَ عَنَّا كَيدَ الكَائدِينَ، وَزَيغَ الزائغِينَ، وَمَكرَ المَاكِرينَ، وَحِقدَ الحَاقِدينَ، وَسَفَاهَةَ السُّفَهاءِ المُتَسَفِّهِينَ.
إِنَّهُ -جَلَّ وَعَلَا- علَى كُلِّ شَيءٍ قَدير، وَصَلَّى اللَهُ وَسَلَّمَ علَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ, وَعلَى آلَهُ وَأَصحَابِهِ أَجمَعِين.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


احذر أن تكون إمَّعـة في أيدى النساء
((حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ)) لِلشَّيْخِ الْإِمَامِ: عَبْدِ الْعَزِيز بْنِ بَاز -رَحِمَهُ اللهُ-.
أنا ملتح ولست إخوانيًا ولا إرهابيًا جبانًا
تَطَاوُلُ وَسُوءُ أَدَبِ شَيْخِ الْحَدَّادِيَّةِ هِشَامٌ البِيَلِيّ فِي حَقِّ النَّبِيِّ –صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-
الناسُ في غفلةٍ عما يُراد بِهم
تعرف على تاريخ اليهود في القدس وقصة الهيكل
تبديل المواطن العقدية!! .. هذه هي القضية
قولوها واستحضروها واجعلوها دائمًا في قلوبكم
اسمع هذا لمن ينظر الى النساء نظرات الخبث
رحمك الله يا أمي
هل فكرت يومًا في رؤية ربك؟
جملة من البدع والمحدثات تقع في شهر رجب
سبحانه هو الغني ((2))
قَاعِدَةٌ عَظِيمَةٌ وَضَعَهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عِنْدَ مَوْتِ وَلَدِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ
لَا تَغُرَّنَّكَ عِبَادَةُ عَابِدٍ, وَلَا زُهدُ زَاهِدٍ, وَلَا قِرَاءَةُ قَارِئٍ, وَلَا حِفظُ حَافِظ
  • شارك