تفريغ مقطع : السر الأكبر لقراءة الرسلان من الورق..؟

 ولذلك إذا حُمِلَ عنكَ العِلمُ –يعني إذا قُيِّدَ عليكَ تسجيلًا له مسموعًا أو مقروءًا-؛ فعليكَ أنْ تقرأ مِن الكتابِ ما دامَ يُحْمَلُ عنكَ، وهذا هو السِّرُّ الأكبرُ في أنَّنَا نحرص على أنْ نقرأ مِن الكتابِ.
إذا كان ذلك يُحْمَلُ، إذا كنتَ تُسَجِّلهُ ثم تَسمعهُ بعدُ؛ فلا يجوزُ لنا أنْ نروي حديثَ النبيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بالمعنى، فليست بالمجالسِ المُغلقةِ وإنَّمَا أمرٌ ينتشرُ، فما دامَ مُنتشرًا وينتشرُ بفضلِ اللهِ ورحمتِهِ وحولِهِ وقوتِهِ؛ فليَكُن بلفظِهِ حتى إذا ما حَمَلَهُ عَنَّا أحدٌ؛ حَمَلَهُ بلفظِهِ ورَدَّهُ إلى أصلِهِ.
فأقوالُ العلماء هي هي بنصوصِهَا وبألفاظِهَا، ونجتهدُ في أنْ تكونَ مستقيمةً مِن حيثُ الأداءِ النُّطقيِّ واللفظيِّ، ودونكَ أقوالَ أهلِ العِلْمِ.
وأمَّا أحاديثُ النبيِّ: فإذا لم تَكُن المجالسُ مُغلقةً؛ فلا يجوزُ أنْ يتبسطَ الراوي ثم يأخذَ في الروايةِ بالمعنى ويَرْوي عنه الجُهَّالُ ما سَمِعُوهُ منهُ بالمعنى فيَمسخونهُ، ويروي عنهم مَن هُم أجهلُ منهم فيمسخونهُ، فما يزالُ العِلمُ في مَسْخٍ أبدًا!! واللهُ المستعان.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  • شارك