تفريغ مقطع : مَن الذي يفعل ذلك سِوَى المسلمين؟!

نظَّفَ الِإسلَامُ العُقولَ وَطَهَّرَ القُلوبَ, وَصَفَّى النُّفوسَ مِن شَوائبِهَا، وَاستَقَامَ الحَقُّ وَاستَقَرَّ العَدلُ, وَأَمِنَ النَّاسُ فَلَا ظُلم وَلَا جَوْرٍ؛ وَإِنَّمَا هُوَ العَدلُ وَالحَقُّ وَالإِنصَافُ، وَكُلُّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ بِالوَحيِ المَعصُومِ؛ يُبَلِّغُهُ النَّبِيُّ الكَرِيمُ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-.
وُئِدَتْ الوَثَنِيَّةُ وَأدًا، وَغُيِّبَت الجَاهِليَّةُ تَغْيِبًا، ثُمَّ لمَّا استَنَامَ المُسلِمُونَ وَفَرَّطُوا، وَهُمْ قَادَةُ العَالَم وَأَئِمَّتُه، وَهُم المَسئُولُونَ عَمَّا يَقَعُ فِيهِ مِنَ الفَسَادِ وَالإِلحَادِ وَالكُفرِ مَسئُولِيَّةً مُبَاشِرَةً...
كُلُّ مُسلِمٍ مَسئُول، وَالأُمَّةُ فِي جُملَتِهَا مَسئُولَة؛ لِأَنَّهَا الأُمَّةُ المَرحُومَةُ الهَادِيَةُ لِلنَّاسِ إِلَى الصِّرَاطِ المُستَقِيم.
مَن يَدُلُّ النَّاسَ عَلَى الحَقِّ سِوَى المُسلِمِينَ؟!
مَن يُؤسِّسُ لِلنَّاسِ العَدلَ سِوَى المُسلِمِينَ؟!
مَن الذِي يُرشِدُ الخَلقَ إِلَى الحَقِّ سِوَى المُسلِمِينَ؟!
مَن الَّذي يُنَظِّفُ الأَذهَانَ مِن رِجسِهَا، وَالقُلُوبَ مِن جَهلِهَا، وَيُقِيمُ الأَقدَامَ علَى صِراطِهَا سِوَى المُسلِمِينَ؟!
مَن الَّذِي يَجعَلُ القُوَّةَ رَهنَ الشَّرع وَلَا يَجعَلُ القُوَّةَ رَهنَ الهَوَى وَالزَّيْغ؟!
مَن الَّذِي يُبَدِّدُ الأَسَاطِير، وَيُحَطِّمُ أَوثَانَ العُقُول تُعبَد؟!
مَن الَّذِي يَفعَلُ ذَلِكَ إِنْ لَمْ يَفعَلهُ المُسلِمُونَ؟!
مَن الَّذِي يَستَخرِجُ كُنُوزَ الأَرضِ فَيَجعَلُهَا فِي سَعَادَةِ الخَلقِ وَرَفَاهِيَةِ الإِنسَانِ فِي الحَيَاةِ لِكَي يَتَفَرَّغَ لِعِبَادَةِ اللهِ؟!
مَن الَّذِي يَفعَلُ ذَلِكَ سِوَى المُسلِمِينَ؟!
مَن الَّذي يُنَقِّيِ شَرائعَ الأَرضِ مِن ظُلمِهَا لِتَستَقِيمَ علَى حَقِّ رَبِّهَا بِتَنْحِيَتِهَا جَانِبًا وَإِقَامَةِ شَرِيعَةِ العَدلِ وَالحَقِّ شَرِيعَةِ الإِسلَامِ العَظِيم؟!
مَن الَّذِي يَفعَلُ ذَلِكَ سِوَى المُسلِمِينَ؟!
مَن الَّذِي يُحافِظُ علَى العِرضِ، وَيُؤسِّسُ لِلشَّرَفِ، وَيَأخُذُ بِيَدِ المَرأَةِ لِيُبَوِّءَهَا أَعلَى ذُرَى مَكانَتِهَا فِي مَمْلَكَتِهَا حَتَّى لَا تَكُون جَسدًا رَخِيصًا يُستَبَاحُ كَالكَلَأِ المُسْتَبَاح تُقْضَى فِيهِ الشَّهَواتِ، وَتَحُلُّ بِهِ النَّزوَاتُ وَالرَّغَبَات وَلَا يَستَقِيمُ كَالآدَمِيِّينَ فِي الحَيَاةِ؟!
لِأَنَّ المَرأَةَ إِذَا تَهَتَّكَت، لَم تَعُد كَائنًا إِنسَانِيًّا صَحِيحًا سَلِيمًا مُعَافًى؛ وَإِنَّمَا تُشَوَّهُ تَشوِيهًا إِلَى أَنْ يَأذَنَ اللهُ بِالتَّوبَةِ النَّصُوح.
مَن الَّذي يُعِيدُ لِلنِّسَاءِ فِي العَالَمِ بَكَارَةَ القَلبِ وَالرُّوح؟!
فَإِنَّهَا إِذَا استَقَامَت المَرأَةُ علَى دِينِ رَبِّهَا، تُحافِظُ علَى بَكَارَةِ قَلبِهَا وَرُوحِهَا، فَلَا تُسَلَّمُ لِبَعلِهَا يَومَ بِنائهِ بِهَا، وَدُخُولِهِ عَلَيهَا بِبِكَارَةٍ مَصنُوعَةٍ أَوْ غَيرِ مَهتُوكَةٍ؛ وَلَكِن مَع ذَلِكَ وَقَبلَهُ وَفَوقَه, هُوَ أَسمَى مِنهُ وَأَجَلَّ, وَالآخَرُ دَلِيلٌ عَلَيهِ تُسَلَّم بِبَكَارَةِ قَلبِ، ببَكَارَةِ رُوح، وَلمَّا كَانَ ذَلِكَ قَائمًا قَدِيمًا كَانَت المَرأَةُ فِي بَيتِهَا -فِي مَمْلَكَتِهَا- مُحتَرَمَةً فِي نَفسِهَا, وَمُحتَرِمَةً لِغَيرِهَا, وَكَانَت البُيوت نَظِيفَة لَيسَ فِيهَا خَنَا، وَلَيسَ فِيهَا ثَورَةُ الشَّهَواتِ، تُقِضُّ المَضَاجِع وَتَبحَثُ عَن تَصرِيفٍ لِلنَّزوَات بِاستِثَارَتِهَا وَاستِجلَابِهَا, ثُمَّ بتَفرِيغِهَا وَتَمزِيقِهَا فِي حِلٍ وَحَرامٍ!!
مَن الَّذِي يُعِيدُ لِلعَالَمِ نَظَافَتَهُ بَعدَ مَا لَوَّثَهُ الإِلحَادُ وَالكُفرُ, وَحَنَت بِهِ المَدِنيَة التِي أُسِّسَت علَى الأَسَاطِير؟!
حَنَت بِهِ عَاطِفَةً عَن الصِّراطِ المُستَقِيم!!
فَمَن تَخِذَهَا دَلِيلًا فَهُو كَمَنْ تَخِذَ الغُرابَ دَلِيلًا!!
وَمَن تَخِذَ الغُرَابَ لَهُ دَلِيلًا ... يَمُرُّ بِهِ علَى جِيَفِ الكِلَاب
لَا يُحسِنُ إِلَّا هَذَا، وَلَا يَعلَمُ أَكثَر مِنهُ!!
فَمَن تَخِذَ لَهُ الغُرَابَ دَلِيلًا ... يَمُرُّ بِهِ علَى جِيَفِ الكِلَابِ.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


كُنْ جَادًّا مُتَرَفِّعًا وَلَا تَكُن هَازِلًا، وَلَا تَكُن مَائِعًا..
دفاعًا عن الجيشِ المصريِّ ،حقيقة قناة الجزيرة القطرية
ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله
هذا يَزيدُ الإِرْهَابُ إرهابًا ويزيدُ التَّطَرُّفَ تَطَرُّفًا.
الحَيَوَانَات تُقِيمُ حُدُودَ اللهِ وَيُضَيِّعُهُا الإنسان!!
الدين حجة على الجميع
سؤال هـام لكل مسلم... هل تعرف مَن تعبُد؟!
الرَّدُّ عَلَى شُبْهَةِ الْمَلَاحِدَةِ: أَنَّ الْكَوْنَ أَوْجَدَ نَفْسَهُ- الشَّيْخُ الْعَلَّامَة: مُحَمَّد بْنُ صَالِح الْعُثَيْمِين -رَحِمَهُ اللهُ-
كيف يحمي المسلم نفسه من السحر والرد على شبهة سحر النبي
السعادة في تقوى الله -عز وجل- الشيخ سليمان الرحيلي
((عِلَاجُ الشَّهَوَاتِ)) الشَّيْخُ الْإِمَامُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بَاز -رَحِمَهُ اللهُ-.
فُرْصَةٌ لِلْمُحَاسَبَةِ
رجب شهر حرام مُعَظَّم عند الله وذِكر أحاديث ضعيفة واردة فيه
إنما يطول الليل علي المستهين المستهتر
حكم سب الله وسب الرسول-صلى الله عليه وسلم-
  • شارك