تفريغ مقطع : لم يحدث قط أن عم العري والتبرج ديار المسلمين كما هو في هذا العصر

 وَلمْ يَحدُث قَطُّ؛ أَنْ عَمَّ العُريُ وَالتَّبَرُّجُ وَالتَّهَتُّكُ وَالفُجُورُ دِيَارَ المُسلِمِينَ كَمَا هُوَ فِي هَذا العَصرِ!!
لَمْ يَحدُث هَذَا قَطُّ فِي تَارِيخِ الإِسلَامِ كُلِّهِ!!
وَلَم يَحدُث قَطُّ؛ أَنْ انتَشَرَت المَعَازِفُ وَصَدَحَت القِيَانُ بِالمَغَانِي فِي كُلِّ دَارٍ, وَفِي كُلِّ صَقعٍ, وَفِي كُلِّ بُقعَةٍ مِن أَرضِ الإِسلَامِ كَمَا هُوَ الشَّأنُ فِي هَذَا العَصرِ!! لَم يَحدُث هَذَا قَطُّ!!
كُنَّ القِيَانُ قَبلُ, وَلَكِن فِي قُصُورِ الأَغنِيَاءِ وَالأُمَرَاءِ, وَعَامَّةُ الأُمَّة فِي سَلَامَةٍ وَعَافِيَةٍ.
كَانَ الحَياءُ مَوجُودًا, وَكَانَت العِفَّةُ قَائمَةً, وَكَانَت المَرأَةُ ذَاتَ حِشمَة, تَستَحِيِي وَعِندَهَا بَقِيَّةٌ مِن ذِمَاءٍ بِحَيَاءٍ...
أَمَّا أَنْ يَنمَحِقَ هَذَا كُلُّهُ!! وَأَنْ تَصِيرَ الأُمُورُ حَتَّى لَوْ كَانَت شَرَفًا, نِسبِيَّة!!
حَتَّى الشَّرَفُ يَصِيرُ نِسبِيًّا!! مَعَ أَنَّهُ حَدِّيٌّ قَاطِعٌ لَا يُمكِنُ أَنْ تَدخُلَهُ النِّسبِيَّةُ بِحَالٍ.
أَنْ يَصِيرَ هَذا الأَمرُ العَظِيمُ, الذِي تُدَافِعُ عَنهُ الحَيَوانَات, فَإِنَّ التِّيُوسَ فِي زُرُوبِهَا تَتَقَاتَلُ مِن أَجلِ إِنَاثِهَا, وَالدِّيُوكَ فِي حَظَائِرِهَا تَتَقَاتَلُ مُتَنَاقِرَةً مِن أَجلِ دَجَاجَاتِهَا؛ غَيرَةً وَحِفَاظًا!!
إِلَّا الخِنزِير وَمَن أَشبَهَ الخَنَازِير... وَاللهُ المُستَعَانُ وَعَلَيهِ التُّكلَانُ وَلَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِهِ وَهُوَ الرَّحِيمُ الرَّحمَنُ.
لَيسَ مِن شُكرِ نِعمَةِ اللهِ عَلَينَا أَنْ جَعَلَنَا مُسلِمِينَ وَالعَالَمُ غَارِقٌ فِي كُفرِهِ, غَارِقٌ فِي إِلحَادِهِ, غَارِقٌ فِي فُجُورِهِ...
لَيسَ مِن شُكرِ نِعمَةِ رَبِّنَا عَلَينَا أَنْ نُقَلِّدَ غَيرَنَا فِي مَبَاذِلِهِ وَفِي تَهَتُّكِه!!
وَأَنْ نَكُونَ كَمِثلِهِ حَذوَ النَّعلِ بِالنَّعلِ, لَا فِيمَا يُرَقُّونَ بِهِ الحَياة تَنمِيَةً لِلحَيَاةِ فِي مَجَالَاتِ الحَيَاة, وَلَكِن فِي القِيَمِ وَفِي الأَخلَاقِ!!
فَيَالَيتَنَا نَقَلنَا مَا يَنفَعُنَا, وَنَقَلُوا هُم مَا يَنفَعُهُم, إِذَنْ لَصَارُوا مُسلِمِين, وَلَكِن أَنْ تُنقَلَ أَفكَارُهُم!!
أَنْ يُنقَلَ مَا عِندَهُم مِن خُروجِهِم عَلَى كُلِّ الأَعرَافِ وَالتَّقَالِيدِ الإِنسَانِيَّةِ, الَّتِي تَحكُمُ الكَائنَ الإِنسَانِيَّ البَشَرِيَّ حَتَّى فِي حَقِيقَةِ وُجُودِهِ!!
أَنْ يُنقَلَ هَذَا بِلَا تَميِيزٍ, فَهَذَا أَمرٌ قِردِيٌّ, تَدعُو إِلَيهِ أَخلَاقُ القُرُود, وَإِنَّهَا لَحَريصَةٌ فِي المُنتَهَى -أَعنِي القُرُودَ- عَلَى صَالِحِهَا وَمَا يَنفَعُهَا.
أَمَّا أَنْ يَكُونَ المَرءُ حَافِرا لِنَفسِهِ بِظِلفِهِ قَبرَهُ!!
فَلَا يُقَالُ لَهُ إِلَّا: حَفَرتِ قَبرَكِ بِظِلفِكِ يَا نَعجَة!! وَهَذَا لَا يَنبَغِي وَلَا يَجمُل.
فَمِن شُكرِ نِعمَةِ رَبِّنَا عَلَينَا؛ أَنْ نُعِيدَ ثِقَةَ قُلُوبِنَا بِدِينِ رَبِّنَا, وَلَن يَكُونَ ذَلِكَ إِلَّا بِتَعرُّفنَا عَلَيهِ, لَابُدَّ أَنْ نَتَعَرَّفَ عَلَى دِينِ اللهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-, إِذَا عَرَفنَا اللهَ بِأَسمَائهِ وَصِفَاتِه أَحبَبنَاهُ وَخِفنَاهُ؛ فَعَبَدنَاهُ كَمَا يَنبَغِي أَنْ نَعبُدَهُ...
إِذَا عَرَفنَا الرَّسُولَ ﷺ حَقَّ المَعرِفَةِ أَحبَبنَاهُ وَأَطَعنَاهُ؛ فَالْتَزَمنَا سُنَّتَهُ...
إِذَا عَرَفنَا أَحكَامَ دِينِ الإِسلَامِ العَظِيمِ؛ عَرَفنَا أَيَّ نِعمَةٍ فَقَدنَاهَا لمَّا تَرَكنَاهَا, وَأَيَّ نِعمَةٍ يَنبَغِي عَلَينَا أَنْ نَجتَهِدَ فِي تَحصِيلِهَا؛ لِتَحقِيقِهَا لِكَي تَقَرَّ قُلُوبُنَا عَلَى قَرَارِهَا.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


فَسَلُوا أَبَا الْأَلْبَانِيِّ عَنْ خَالِدٍ الْجِرِيسِيِّ!!
سبحانه هو الغني ((3))
رسالة قوية إلى أئمة المساجد
إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
جرائم الصليبيين والشيوعيين ضد المسلمين
أين يذهب المصريون إن وقعت الفوضى في هذا الوطن؟!
يَسُب ويَلعَن ويَشتم ويتعارك مع الناس وإذا سألته لمَ؟ يقول إني صائم!!
((حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ)) لِلشَّيْخِ سُلَيْمَان الرِّحِيلِي -حَفِظَهُ اللهُ-.
موَاصَلَةُ الْعَمَلِ بَعْدَ رَمَضَانَ
لا يُلقي السلام على الناس إعتقادًا منه أنهم لن يردوا عليه!!
((الدَّوَاءُ الشَّافِي لِمَنْ يَعُودُ لِلذَّنْبِ بَعْدَ التَّوْبَةِ)) الشَّيْخُ الدُّكْتُور: عَبْد الرَّزَّاق الْبَدْر -حَفِظَهُ اللهُ-.
الصراع بين الحق والباطل
أَهَمُّ شَيْءٍ في الحياةِ: هو دِينُ الله
دَفْعُ الْبُهْتَانِ حَوْلَ قَوْلِ الْأَفَّاكِينَ فِي ادِّعَاءِ تَكْفِيرِ أَبْنَاءِ الْمُسِلِمِينَ
حُكْمُ الْخِتَانِ – ضَوَابِطُ الْخِتَانِ – الرَّدُّ عَلَى مُؤْتَمَرَاتِ تَجْرِيمِ الْخِتَانِ
  • شارك