تفريغ مقطع : حقق عقيدتك أوَّلًا حتى تعرف ربك وتعرف دينك وتعرف عقيدتك

لَا بُدَّ أَنْ تَتَعَلَّمَ التَّوحِيد، لَا بُدَّ أَنْ تَتَعَلَّمَ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- مِنْ هَذَا الأَمْرِ الكَبِير، لمَاذَا؟

لِأَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- بَقِيَ فِي مَكَّةَ ثَلاثَةَ عَشَرَ عَامًا، وَالصَّلَاةُ لَمْ تُفرَضْ إِلَّا فِي السَّنَة العَاشِرَة مِنَ البِعثَةِ عَلَى النَّحوِ المَعرُوف، وَلَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ أَذَانٌ فِي مَكَّةَ وَلَا جَمَاعَةٌ؛ لِأَنَّ القَومَ كَانُوا مُسْتَضْعَفِينَ مِنْ أَصحَابِ النَّبِيِّ الكَرِيم -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-.

لَمْ يَكُن هُنَالِكَ قِتَال، بَلْ كَانُوا مَأمُورِينَ بِكَفِّ الأَيْدِي، الصِّيَامُ لَمْ يُفرَضْ -صِيَامُ رَمَضَانَ- إِلَّا بَعدَ الهِجرَة، وَأَمَّا الزَّكَاة عَلَى النَّحوِ المَعرُوفِ فِي نِهَايَةِ الأَمرِ؛ فِمَا كَانُوا يَملِكُونَ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَصحَابِ الأَموال؛ وَكَانُوا يُنفِقُونَ عَلَى إِخوَانِهِم فِي سَبِيلِ اللَّه.

إِذَنْ إِذَا كَانَ الأَمرُ كَذَلِك, وَلَمْ يُفرَض فِي مَكَّةَ حَجٌّ وَلَا صَومٌ وَلَا قِتَالٌ, وَالصَّلَاةُ تَأَخَّرَت إِلَى السَّنَةِ العَاشِرَة, وَلَم يَكُن هُنَالِكَ أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ وَلَا جَمَاعَةٌ؛ لِأَنَّهُم كَانُوا يَسْتَخْفُون، وَمَعَ ذَلِكَ فَكُلُّ الَّذِينَ جَاءُوا مِنْ طَبَقَاتِ المُسلِمِينَ بَعدَ هَذِهِ الطَّبَقَةِ الأُولَى المُتَمَيِّزَة هِيَ تَحتَهَا وَدُونَهَا؛ لِأَنَّهُم حَقَّقُوا التَّوحِيد.

مَاذَا كَانَ يُعَلِّمُهُم رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-؟

يُعَلِّمُهُم عِبَادَةَ الرَّبِّ الَّتِي يَنبَغِي أَنْ تَكُونَ خَالِصَة لِوَجهِهِ, هَذَا هُوَ الأَمْرُ الكَبِيرُ الَّذِي لِأَجْلِهِ خَلَقَنَا اللَّهُ رَبُّ العَالمِينَ.

فَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- بَقِيَ فِي مَكَّةَ مَا بَقِي يُعَلِّمُهُم هَذَا الأَصلَ الكَبِير, وَهُوَ أَصْلُ الأُصُولِ؛ تَوحِيدُ اللَّهِ رَبِّ العَالمِينَ.

فَأَيُّ بَدْءٍ فِي مَعرِفَةِ دِينِ اللَّهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- يَكُونُ مِنْ غَيرِ هَذِهِ النُّقطَة؛ هُوَ سَيْرٌ عَلَى غَيرِ الطَّرِيقِ المُستَقِيم.

حَقِّق عَقِيدَتَكَ أَوّلًا؛ حَتَّى تَعرِفَ رَبَّك وَتَعرِفَ دَيِنَك وَتَعرِفَ عَقِيدَتَك.

وَأَنَا أَقُولُ لَكَ: مَا أَكثَرَ مَنْ رَأَيْنَاهُم مِنَ الَّذِينَ يَدَّعُونَ أَنَّهُم يَدْعُونَ إِلَى اللَّهِ رَبِّ العَالمِينَ, وَلَهُم جُهْدٌ كَبِيرٌ ظَاهِرٌ فِي مَسأَلَةِ الدَّعوَةِ إِلَى اللَّهِ، وَإِذَا سَأَلْنَا الوَاحِدَ مِنْ هَؤلَاءِ فَقُلْنَا لَهُ:

مَا هِيَ عَقِيدَتُكَ فِي القَضَاءِ وَالقَدَر؟

لَا يَعْرِفُ شَيئًا!!

إِذَا قُلنَا لَهُ: مَا هِيَ عَقِيدَتُكَ فِي مَا يَتَعَلَّقُ بِأَسمَاءِ الرَّبِّ الجَلِيلِ وَصِفَاتِهِ؟

لَا يَعْرِفُ شَيئًا!!

إِذَا قُلنَا لَهُ: مَا هِيَ عَقِيدَتُكَ فِي الإِيمَانِ؟

إِمَّا أَنْ تَجِدَهُ خَارِجِيًّا, وَإِمَّا أَنْ تَجِدَهُ مُرجِئِيًّا!!

لَا يَعْرِفُ شَيئًا!! فَمَا الَّذِي يَعرِفُهُ؟!

إِذَا قُلنَا لَهُ: مَا هِيَ عَقِيدَتُكَ فِي القُرآن؟

حَتَّى إِنَّ وَاحِدًا مِمَّن يُشَارَ إِلَيهِ بِالبَنَانِ, وَهُوَ كَبِيرُ كُبَرَاءِ عُلَمَاءِ المُسلِمِين كَمَا يُقَال!!

- القَرَضَاوِيُّ!! تَعرِفُونَهُ-

الرَّجُلُ يَقُولُ: إِنَّ الرَّوَافِضَ لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُم كَبِيرُ خِلَاف، الخِلَافُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخوَانِنَا مِنَ الشِّيعَةِ خِلَافٌ هَيِّنٌ يَسِيرٌ!!

مَا هُوَ يَا مَوْلَانَا؟!!

قَالَ: يَعنِي هُمْ يَقُولُونَ إِنَّ القُرآنَ الَّذِي بَيْنَ أَيدِينَا نَاقِص يَعْنِي شِوَيَّة!!

لَا وَلَاءَ وَلَا بَرَاء!!

يَمدَحُ بَابَا الفَاتِيكَان الهَالِك -يُوحَنَّا بُولس- بِمَا لمْ يُمدَح بِهِ العِزُّ بنُ عَبدِ السَّلَام!!

يَعنِي: عِندَمَا تَسمَعُهُ وَلَا تَعرِفُ عَمَّن يَتَكَلَّم؛ تَقُولُ: يَتَكَلَّمُ عَن شَيخِ الإِسلَامِ ابنِ تَيمِيَّةَ!! عَنِ العِزِّ بنِ عَبدِ السَّلَامِ!! عَن وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ!! وَيَقُولُ: نَسأَلُ اللَّهَ أَنْ يَرحَمَهُ كِفَاءَ مَا قَدَّمَ لِأُمَّتِهِ.

أَهَذِهِ عَقِيدَة؟!!

يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- لَوْ دَخَل الانْتِخَابَات؛ لَمْ يَحصُل فِي الانتِخَابَاتَ عَلَى 99.9% الَّتِي يَحصُلُ عَلَيهَا الَّذِينَ تُزَوَّرُ لهُم الانتِخَابَاتَ!!

اللَّهُ يَدخُل الانتِخَابَاتَ؟!!

أَيْنَ العَقِيدَة؟!!

الرَّجُلُ يَكُونُ مِمَّن يُشَارُ إِلَيْهِ بِالبَنَانِ وَهُوَ جَاهِلٌ، لَا يَفهَمُ شَيئًا فِي دِينِ اللَّه!!

دَعْكَ مِن شَقشَقَةِ اللِّسَان وَالكَلَام، أَهَمُّ شَيءٍ اعتِقَادُك؛ لِأَنَّ المَرءَ إِذَا لَقِيَ رَبَّهُ مُشرِكًا لَنْ يُغفَر لَهُ.

قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ} [النساء: 48].

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


أويسرك أن تكون امرأتك في ليل بناؤك مادة الأحلام عند الشباب بليل حتى يستوجبون الغسل ؟!
هَذِهِ دَعْوَتُنَا... مَا قَارَبْنَا مُبْتَدِعًا وَإِنَّمَا أَنْقَذَ اللَّهُ بِنَا أُنَاسٌ مِنَ البِدْعَة
أحمد البدوى كان رافضيًا محضًا وكان عدوًا لدين الله
جملة من أعمال واعتقادات فاسدة تدمر عقيدة المسلم
فليسألوا أنفسهم هؤلاء الحمقى: لمصلحة مَن يعملوا هذا العمل؟ ومَن الذي يستفيد مِن هذه الحوادث؟!
ألا تشعر بأنك تُعاقب بالنظر إلى الحرام
((أَحسِن إسلامَك يُحسِن اللهُ إليك))
بدعة خروج النساء للمقابر أول رجب أو أول خميس منه
حقيقة العلاج بالقرآن
الحلقة الخامسة: تتمة بيان بعض أساليب الملحدين الماكرة
الرَّدُّ عَلَى شُبْهَةِ الْمَلَاحِدَةِ: أَنَّ الْكَوْنَ أَوْجَدَ نَفْسَهُ- الشَّيْخُ الْعَلَّامَة: مُحَمَّد بْنُ صَالِح الْعُثَيْمِين -رَحِمَهُ اللهُ-
رأيتم كيف زال ملك الملوك فكيف تظلمون
وصايا للأبناء
تَحذِيرٌ هَامٌّ لطُلَّابِ العِلْمِ: احْذَرُوا هَذَا الخُلُق العَفِن!!
تَطَاوُلُ وَسُوءُ أَدَبِ شَيْخِ الْحَدَّادِيَّةِ هِشَامٌ البِيَلِيّ فِي حَقِّ النَّبِيِّ –صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-
  • شارك