تفريغ مقطع : حالات إدراك الركوع..هام جدًّا


إذا جَاءَ المُسْلِمُ يُريدُ الصَّلاةَ وكان الإمامُ رَاكعًا: 
فإنه يُكَبِّرُ ((تكبيرةَ الإحرام)) وهو ((قائمٌ)) كما مَرَّ، فهي رُكْنٌ لا يُسامَحُ فيه لا عَمْدًا ولا سَهْوًا –تكبيرةُ الإحرامِ هذه-، والقيامُ لها رُكْنٌ أيضًا، فيجبُ عليه أنْ يأتي بتكبيرةِ الإحرامِ، وأنْ يأتي بها مِن قيامٍ، يُكَبِّرُ تكبيرةَ الإحرامِ وهو قائمٌ مُعْتَدِلٌ، ثُمَّ يَرْكَعُ، إذا فَعَلَ ذلك، وأدركَ الإمامَ راكعًا؛ فإنه لا يخلو مِن حالةٍ مِن ثلاثِ حالات:
*الأولى: أنْ يتيقنَ أنه أدركَ الإمامَ في ركوعِهِ قَبْلَ أنْ يرفعَ مِن الركوعِ: فحينئذٍ يكونُ مُدْرِكًا للركعةِ وتَسْقُطُ عنه قراءةُ الفاتحة كما هو صحيحٌ مُخْتَارٌ، فَيَتيقنُ أنه أدركَ الإمامَ راكعًا، فهو على يقينٍ مِن هذا، فهذا أَدْرَكَ الركعةَ وتَسْقُطُ عنه قراءةُ الفاتحة.
*الحالةُ الثانية: أنْ يتيقنَ أنَّ الإمامَ رَفَعَ مِن الركوعِ قبلَ أنْ يُدْرِكَهُ –قبلَ أنْ يُدْرِكَهُ المُصَلِّي في الركوعِ-: فهذا فاتَتْهُ الركعة.
فعندنا اليقينُ في حالتيْن مُتضادتيْن:
1*تيقنَ أنه أدركَ الإمامَ راكعًا: هذا أَدْرَكَ الركعةَ.
2*الثانية: تيقنَ أنه لم يُدْرِك الإمامَ راكعًا: فهذا فاتَتْهُ الركعة.
*الثالثة -هي التي فيها الكلام-: وهي أنْ يَشُكَّ: هل أدركَ الإمامَ في ركوعِهِ فيكونُ مُدْرِكًا للركعةِ، أو أنَّ الإمامَ رَفَعَ مِن الركوعِ قبلَ أنْ يُدْرِكَهُ، ففَاتَتْهُ الركعة: وهذا يحدثُ لنا كثيرًا، يعني: تدخُلُ؛ فتَجِدُ الإمامَ راكعًا، تُكَبِّرُ مِن قيامٍ مُعتدِلًا، ثم تُكَبِّرُ للانتقالِ وَتَرْكَعُ، ثُمَّ تَشُكُّ: هل أَدْرَكْتُهُ رَاكِعًا؛ فتُحْسَبُ رَكْعَةً؟ أو لم أُدْرِكهُ راكعًا؛ فتكونُ الركعةُ قد فَاتَتْني؟
إنْ ترَجَّحَ عندهُ أحدُ الأمريْن؛ عَمِلَ بِمَا تَرَجَّحَ، ثُمَّ يُتِمُّ على ما تَرَجَّحَ عنده الصلاة، ثم يُسَلِّمُ، ثم يَسْجُدُ للسهوِ ويُسَلِّمُ.
مَن يأتي بهذا؟!
يعني: هو يَشُكُّ في هذا: هل أَدْرَكْتُهُ راكعًا أو لم أُدْرِكْهُ راكعًا؟
ثُمَّ يترجحُ عندهُ أَحَدُ الأمريْن، فَيَمْضِي عليه، ويَبْنِي عليه الصلاة، يترجَّحُ عندهُ أنه قد أدْرَكَهُ راكعًا، ويظُنُّ أنه لا شيء عليه!! لا؛ عليك سجودُ السهوِ، وبهذا المَوضِع كما ترى.
أو يترجَّحُ عندهُ أنه لم يُدْرِكْهُ راكعًا، ووقعَ هذا الشَكُّ في ماذا؟ في الصلاة؛ لأنه شَكَّ بعد أنْ دَخَلَ الصلاة، بعد أنْ كَبَّرَ للإحرامِ ورَكَعَ، ولكنَّهُ أَدْرَكَهُ شَكٌّ: هل أَدْرَكْتُ الإمامَ راكعًا أو لم أُدْرِكْهُ راكعًا؟
إنْ رَجَّحَ؛ فَعَلَيْهِ أنْ يَعْمَلَ بِمَا ترجَّحَ عنده، ثُمَّ يُتِمَّ الصلاةَ على ما قد تَرَجَّحَ، ثم يَسْجُدُ للسهوِ بعد أنْ يُسلِّم.
***وإنْ لم يَتَرَجَّح عندهُ أحدُ الأمريْن؛ عَمِلَ باليقين، وهو أنَّ الركعةَ قد فاتَتْهُ، يعني: دَخَلَ والإمامُ رَاكِعٌ، ثُمَّ رَكَعَ، ولكنَّهُ لم يَتَرَجَّح عندهُ: هل أَدْرَكْتُهُ راكعًا أو لم أُدْرِكْهُ راكعًا؟ 
هذا يَعْمَلُ بالبناءِ على اليقينِ، وهو أنَّ الركعةَ قد فَاتَت وأنه لم يُدْرِكهُ، فيُتِمُّ الصلاةَ على هذا اليقين، وهو أنه لم يُدْرِك الركعةَ، ويسجُدُ للسهوِ قبلَ أنْ يُسَلِّم، ثُمَّ يُسَلِّم، تأمَّل في هذا،  ثُمَّ يَسْجُدُ للسهوِ قبلَ أنْ يُسَلِّم ثم يُسَلِّم.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


أَوْلَادُ الخَنَا وَمُرَوِّجُو الزِّنَا يَسُبُّونَ أَشْرَفَ الخَلْقِ!!!
مَاذَا يَنْوِي الْإِنْسَانُ إِذَا أَرَادَ الزَّوَاجَ؟
كيف يحمي المسلم نفسه من السحر والرد على شبهة سحر النبي
تأمل في أصول عقائد الشيعة التي نخالفهم فيها
دفع البهتان حول عبارة (يُدَوِّخُ الله رب العالمين المشركين)
كبيرةُ الكذبِ على اللهِ وعلى رسولهِ
((حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ)) لِلشَّيْخِ الْإِمَامِ: عَبْدِ الْعَزِيز بْنِ بَاز -رَحِمَهُ اللهُ-.
المفاسد والآثار المترتبة على تفجيرات بروكسل وأمثالها
سَماؤُكِ يا دُنيا خِداعُ سَرابِ
النقاب فى زمان العرى والإنحلال والدياثة
من لم يكفر اليهود والنصارى أو شك فى كفرهم أو حسن مذهبهم فهو كافر ...
الظالم والمظلوم
تبديل المواطن العقدية!! .. هذه هي القضية
حقيقةُ الدينِ ليس فيها تنازُل
قَاعِدَةٌ ذَهَبِيَّةٌ وَضَعَهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِلْأَزْوَاجِ فِي مُعَامَلَةِ زَوْجَاتِهِمْ
  • شارك