تفريغ مقطع : ما معنى أن تكون مسلمًا؟

مَا مَعْنَى أَنْ تَكُونَ مُسْلِمًا؟

سَلْ نَفْسَكَ! لِأَنَّكَ إِنْ لَمْ تَكُنْ إِجَابَتُكَ حَاضِرَة؛ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ مُسْلِمًا.

مَا مَعْنَى أَنْ تَكُونَ مُسْلِمًا؟

أَنْ تَنْشَأَ فِى بَيْتٍ مُسْلِمٍ جَاهِلٍ لَمْ يُعَلِّمْهُ أَحَدٌ أُصُولَ الاعْتِقَادِ وَلَا فَرَائِضَ العِبَادَات؟!

أَنْ يَكُونَ الإِنْسَانُ مَعَ القَطِيع يَسِيرُ حَيْثَ سَارَ, وَيَرِدُ المَاءَ إِذَا وَرَد, وَيَصْدُرُ عَنْهَ إِذَا صَدَرَ؟!

هَذَا مَعْنَى أَنَّكَ مُسْلِم؟!!

مَعْنَى أَنَّكَ مُسْلِم؛ أَنْ تَكُونَ مُسْلِمًا فِي عَقِيدَتِك.

مَا مَعْنَى أَنْ تَكُونَ مُسْلِمًا فِي عَقِيدَتِك؟!

هَذَا أَمْرٌ يَسِيرٌ جِدًّا, وَلَكِنْ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَجْهَلْهُ:

أَنْ يَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ؛ بِوُجُودِهِ, بِرِبُوبِيَّتِهِ, بِأُلُوهِيَّتِهِ, بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ.

أَنْ يَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ -جَلَّ وَعَلَا-؛ لَا يَعْبُدُ غَيْرَهُ, وَلَا يَصْرِفُ لَوْنًا مِنْ أَلْوَانِ العِبَادَةِ لِسِوَاهُ.

العِبَادَةُ كُلُّهَا مِنْ ظَاهِرٍ وَبَاطِنٍ يَنْبَغِي أَنْ تُصْرَفَ للَّهِ, وَمَنْ لَمْ يَفْعَل ذَلِكَ كَانَ عَابِدًا مَعَ اللَّهِ سِوَاهُ, وَلَا أَحَدَ يَدْرِي هَذَا إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّه!!

أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ, وَاليَوْمِ الآخِر وَالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ.

أَنْ تُحَصِّلَ أُمُورَ الإِيمَانِ, أَنْ تَكُونَ مُسْلِمًا فِي عَقِيدَتِكَ فِي نَبِيِّكَ مُحَمَّد ﷺ.

هَلْ مَعْنَى أَنَّكَ تُؤمِنُ بِالنَّبِيِّ ﷺ أَنْ تَشْهَدَ شَهَادَةَ اللَّفْظِ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ؛ ثُمَّ تَأْتِى حَرَكَةُ حَيَاتِكَ مُعَاكَسَةً لِمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّه؟!

أَهَذَا إِيمَانٌ بِرَسُولِ اللَّه؟!!

أَتَكُونَ مُؤْمِنًا بِالرَّسُولِ ﷺ وَهُوَ يَأْمُرُكَ وَتَعْصَاهُ؟! وَهُوَ يَنْهَاكَ وَلَا تَلْتَفِتُ إِلَى مَا نَهَاكَ عَنْهُ؟! بَلْ تَتَوَرَّط فِيهِ!!

أَمْرٌ عَظِيمٌ جِدًّا يَنْبَغِي أَنْ نَلْتَفِتَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَ المَوْتُ ضَرْبَتَهُ؛ فَتَجِدَ نَفْسَكَ كِفَاحًا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّكَ, وَمَا هِيَ إِلَّا أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ سِرَّهُ مِنَ البَدَنِ -أَيْ: الرُّوح تَخْرُجُ مِنْ هَذَا الجَسَدِ- حَتَّى يَصِيرَ المَرْءُ إِمَّا إِلَى الجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ؛ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((الْجَنَّةُ وَالنَّارُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ)).

مِنَ السَّيْرِ الَّذِى يَكُونُ بَيْنَ أَصَابِعَكَ وَأَنْتَ تَجْعَلُ قَدَمَكَ فِي نَعْلِكَ, الجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَيْكَ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِكَ وَالنَّارُ كَذَلِك, لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ مَا تَخْرُجُ الرُّوحُ؛ يَذْهَبُ إِمَّا إِلَى جَنَّةِ الخُلْدِ وَنِعْمَ القَرَار, وَإِمَّا إِلَى هَاوِيَةِ النَّارِ وَبِئْسَ القَرَار.

الأَمْرُ جِدٌّ لَا هَزْلَ فِيهِ, فَيَنْبَغِي عَلَيْنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ دِينَنَا, وَأَنْ نَسْمَعَ كَلَامَ رَبِّنَا مُتَفَهِّمِينَ, وَأَنْ نَسْأَلَ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّنَا الكَرِيمِ ﷺ.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


أنت مُسلم فلا تَكُن ذَليلًا
حكم قول علي كرّم الله وجهه
لو كُنتُ مُغتابًا أحدًا؛ لَاغتَبتُ أَبَويَّ، هما أَوْلَى بِحسَنَاتِي
إِيِ وَاللَّهِ، لَوْ كَانَ لِلذُّنُوبِ رِيحٌ؛ مَا قَدَرَ أَحَدٌ أَنْ يَجْلِسَ إِلَيَّ، وَلَكِنَّهُ السَّتْر، فَاللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَيْنَا سَتْرَكَ وَعَافِيَتَكَ
إَذَا تَرَكَ المُسلِمونَ الإِسلَام فَمَن يَتَمَسَّكُ بِهِ؟!
هذه هي المسألة وهذه هى القضية ...
المفاسد التي تلحق الإسلام والمسلمين من التفجيرات في دول الغرب والبراءة منها
الحرب على مصر حرب عقائدية فهل تخاض بالطعن في ثوابت الدين
حلــم الشيعــة هـدم الكعبـة والمسجـد النبـوى وحـرق أبوبكـر وعمـر رضى الله عنهما
في مثل هذا اليوم سقطت غرناطة آخر معاقل المسلمين في الأندلس!!
إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي أَحْمِلُهُ يَسْتَطِيعُ كُلُّ أَحَدٍ أَنْ يَحْمِلَهُ؛ وَلَكِنَّ الْقَلْبَ الَّذِي أَحْمِلُهُ لَيْسَ لِغَيْرِي أَنْ يَحْمِلَهُ
هو الله
هل الإنسان مسيَّر أم مخير؟
حُكْمُ الْخِتَانِ – ضَوَابِطُ الْخِتَانِ – الرَّدُّ عَلَى مُؤْتَمَرَاتِ تَجْرِيمِ الْخِتَانِ
رَمَضَانُ وَالْقُرَآنُ
  • شارك