تفريغ مقطع : من خرافات شيخ الحدادية

الآنَ مَعَ الحَدَّادِيَّةِ وَشَيْخِهَا:

وَهَذِهِ الفِرْقَةُ الضَّالَةُ وَالجَمَاعَةُ المُنْحَرِفَةُ مِنْ أَخْطَرِ الفِرَقِ، وَأَضَرِّ الجَمَاعَاتَ عَلَى دِينِ الإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ؛ وَشَيْخُهَا شَيْخُ الحَدَّادِيَّةِ- يُؤَصِّلُ أُصُولًا بَاطِلَةً، وَيُقَعِّدْ قَوَاعِدَ مُبْتَدَعَةً تُدَمِّرُ العِلْمَ الشَّرْعِيَّ، وَتُضَيِّعُ طُلَّابَهُ؛ وَمِنْ ذَلِكَ:

أَنَّهُ إِذَا اسْتَعْمَلَ عَالِمٌ أَوْ طَالِبُ عِلْمٍ لَفْظَةً عَرَبِيَّةً فِي سِيَاقِهَا عَلَى مَا تَدُلُّ عَلَيْهِ عَرَبِيَّاتُهَا وَفَصَاحَتُهَا، وَقُدِّرَ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ اللَّفْظَةُ العَرَبِيَّةُ مُسْتَعْمَلَةً فِي العَامِيَّةِ اسْتِعْمَالًا مَا؛ فَالمُعْتَبَرُ عِنْدَهُ عِنْدَ شَيْخِ الحَدَّادِيَّةِ الضَّال- فَهْمُ العَامِيَّةِ لَا مُوَافَقَةُ العَرَبِيَّة!!

فَالحُكْمُ لِلِسَانِ العَوَامِّ، وَلَيْسَ الحُكْمُ لِلُّغَةِ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى- بِهَا كِتَابَ الإِسْلَامِ!!

وَعَلَيْهِ؛ فَيُحَاكِمُ الحَدَّادِيَّةُ كُلَّ نَاطِقٍ بِالْعَرَبِيَّةِ إِلَى فَهْمِ العَامِيَّةِ وَلِسَانِ العَوَامِّ فِي الأَسْوَاقِ وَفِي المَوَالِدِ وَحَفَلَاتِ الخِتَانِ وَالظَّارِ!! وَلَا عَجَبَ فَهَؤُلَاءِ هُمُ الحَدَّادِيَّةُ، وَهَذَا فَهْمُهُم، وَلِلَّهِ فِي خَلْقِهِ شُؤُون!!

وَإِذَا أَرْجَعَ مُسْتَعْمِلُ الْلَفْظَةِ العَرَبِيَّةِ الفَصِيحَةِ أُولَئِكَ الضُّلَّالُ إِلَى مَعَاجِمِ الْلُغَةِ؛ لِيَدُلَّهُم عَلَى الاسْتِعْمَالِ العَرَبِيِّ الَّذِي قَصَدَ إِلَيْهِ وَعَوَّلَ عَلَيْهِ، وَاسْتَخْرَجَ لَهُم المَعَانِيَ الصَّحِيحَةَ لِلَّفْظَةِ مِنْ مَعَاجِمِهَا؛ طَالَبُوهُ أَنْ يَأْتِيَ بِجَمِيعِ المَعَانِي الَّتِي تَذْكُرُهَا المَعَاجِمُ لِلَّفْظَةِ المُسْتَعْمَلَةِ.

وَإِنْ ذَكَرَ أَنَّ كُلَّ لَفْظَةٍ فِي العَرَبِيَّةِ لَهَا مَعَانٍ مُعْجَمِيَّةٌ كَثَيرَةٌ، وَالَّذِي يُحَدِّدُ ذَلِكَ هُوَ السِّيَاقُ الَّذِي يُحَدِّدُ مَعْنَى الْلَفْظَة هُوَ السِّيَاقُ-، وَهُوَ إِنَّمَا أَخَذَ -مُسْتَعْمِلُ ذَلِكَ الْلَفْظِ- مِنَ المَعَانِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ سِيَاقُهُ.

إِذَا قَالَ لَهُم ذَلِكَ؛ اتُّهِمَ بِبَتْرِ النُّصُوصِ، وَالتَّدْلِيسِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ تُهَمِ قَامُوسِهِمُ القَذِرِ مِمَّا هُمْ أَوْلَى بِهِ وَأَهْلُهُ.

وَإِنْ كَانَ لِلْكَلِمَةِ المُسْتَعْمَلَةِ مَعْنًى مُسْتَقِيمٌ عَرَبِيَّةً، وَلَهَا فِي لِسَانِ العَوَامِّ مَعْنًى آخَرَ وَلَوْ كَانَ مَوَافِقًا لِلْعَرَبِيَّةِ؛ قَالُوا: هَذَا إِجْمَالٌ، وَكَأَنَّهُم لَا يُبْصِرُونَ الشَّمْسَ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ!!

يَا أَحَطَّ أَهْلِ البِدَعِ، وَيَا حُثَالَةَ أَهْلِ الزَّيْغِ وَأَهْلِ الأَهْوَاءِ؛ هَلْ هُنَاكَ لَفْظَةٌ تَفَرَّدَت بَعِيدًا عَنِ السِّيَاقِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ لَا تُجَاوِزُهُ؟!

إِنَّ الاشْتِرَاكَ وَاقِعٌ فِي كَثِيرٍ مِنَ المَعَانِي، وَذَلِكَ مَا يُعْرَفُ عِنْدَ الْلُغَوِيِّينَ بِـ((المَعْنَى المُتَعَدِّدِ))، أَيْ: تَعَدُّدِ مَعَانِي الكَلِمَةِ الوَاحِدَةِ، وَأُولْمَن الْلُغَوِيُّ الأَلْمَانِيُّ المَشْهُورُ- يُسَمِّي هَذَا ((المَعْنَى البَسِيط))، وَيَجْعَلُ المَعْنَى المُتَعَدِّدَ لِجَانِبٍ آخَر.

وَالحَقِيقَةُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَيْهَا الْلُغَةُ هِيَ تَعَدُّدُ المَعَانِي لِلْكَلِمَةِ الوَاحِدَةِ؛ وَالضَّلَالَةُ الَّتِي يَدْعُو إِلَيْهَا شَيْخُ الحَدَّادِيَّةِ؛ أَنَّ كُلَّ كَلِمَةٍ تَدُلُّ عَلَى مَعَانٍ مُتَعَدِّدَةٍ فَاسْتِعْمَالُهَا فِي سِيَاقٍ مَهْمَا كَانَ صَحِيحًا نَوْعٌ مِنَ الإِجْمَالِ!!

وَيُضِيفُ بِصَفَاقَتِهِ المَعْهُودَةِ وَثَخَانَةِ جِلْدَةِ وَجْهِهِ وَجَهْلِهِ المَعْرُوفِ: وَالبُعْدُ عَنِ الإِجْمَالِ إِجْمَاعُ العُلَمَاءِ وَمَنْهَجُ السَّلَفِ!!

فَقُلْ لِلنَّاسِ إِذَنْ أَيُّهَا المُتَعَالِمُ الجَهُولُ البَغِيضُ: كَيْفَ يَسْتَخْدِمُونَ أَلْفَاظَ لُغَتِهِم؟ وَكَيْفَ يَنْطِقُونَ بِهَا وَيَكْتُبُونَ؟!

وَهَذَا مِثَالٌ لِقَوَاعِدِ شَيْخِ الحَدَّادِيَّةِ الجَاهِلِ البَغِيضِ:

إِذَا قَالَ قَائِلٌ: ((إِذَا كَانَ يَوْمَ القِيَامَةِ؛ نَشَرَ اللَّهُ الخَلَائِقَ)).

يَعْتَرِضُ الحَدَّادِيُّ عَلَى الفِعْلِ (نَشَرَ) وَيَقُولُ: هَذَا سُوءُ أَدَبٍ مَعَ اللَّهِ!!

مَا الْعِلَّةُ عِنْدَهُ؟

العِلَّةُ عِنْدَهُ: أَنَّ الفِعْلَ يُسْتَعْمَلُ فِي لُغَةِ العَامَّةِ بِمَعَانٍ لَا تَلِيقُ بِاللَّهِ تَعَالَى!!

وَلَمَّا كَانَت القَاعِدَةُ عِنْدَ شَيْخِ الحَدَّادِيَّةِ أَنَّ المُعْتَبَرَ فَهْمُ العَامِيَّةِ لَا مُوَافَقَةُ العَرَبِيَّةِ؛ فَاسْتِعْمَالُ هَذَا الفِعْلِ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ سُوءِ الأَدَبِ مَعَ اللَّهِ, إِلَى آخِرِ تَخْلِيطِهِ وَهَذْرَمِتِهِ!!

فَإِذَا قِيلَ لَهُ: فِي المَعَاجِمِ ((نَشَرَ اللَّهُ المَوْتَى نَشْرًا وَنُشُورًا)): بَعَثَهُم وَأَحْيَاهُم, وَهُوَ المُرَادُ بِاسْتِعْمَالِ الْلَفْظَةِ فِي العِبَارَةِ.

قَالَ: هَذَا تَدْلِيسٌ، وَبَتْرٌ لِلنُّصُوصِ، وَسَبٌّ لِعُلَمَاءِ العَرَبِيَّةِ، وَطَعْنٌ فِي الْلِسَانِ... إِلَى آخِرِ هَذَيَانِهِ!!

فَإِذَا قِيلَ لَهُ: لِمَ؟!

قَالَ: لِأَنَّ المَعَانِيَ فِي المَعَاجِمِ: نَشَرَ الثَّوْبَ: بَسَطَهُ، وَنَشَرَ الخَشَبَةَ: شَقَّهَا، وَاسْتِعْمَالُ (نَشَرَ) فِي حَقِّ اللَّهِ إِذَنْ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ العَامَّةَ تَسْتَعْمِلُ الفِعْلَ فِي نَشْرِ الغَسِيلِ وَنَشْرِ الأَخْشَابِ !!

فَإِنْ قِيلَ: وَلَكِنَّ السِّيَاقَ يُحَدِّدُ المَعْنَى.

قَالَ: هَذَا إِجْمَالٌ، وَإِجْمَاعُ العُلَمَاءِ وَمَنْهَجُ السَّلَفِ عَلَى البُعْدِ عَنِ الإِجْمَالِ، وَاسْتِعْمَالُ هَذَا الفِعْلِ وَالحَالَةُ هَذِهِ نِسْبَةُ مَا لَا يَلِيقُ إِلَى الرَّحْمَنِ!!

هَلْ يَسْتَطِيعُ عَاقِلٌ أَنْ يَدُلَّنَا عَلَى طَرِيقَةٍ لِلتَّعَامُلِ مَعَ هَذَا خَارِجَ أَسْوَارِ البِيمَارِسْتَانِ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ وَرَاءَهَا؟

هَلْ يُشْغَلُ أَحَدٌ أَتَاهُ اللَّهُ ذَرْوًا مِنَ العَقْلِ بِمِثْلِ هَذَا التَّخْلِيطِ الَّذِي يَشْغَلُونَ بِهِ الأُمَّةِ؟

وَيُرِيدُونَ أَنْ يَشْغَلُونَا بِهِ عَنْ تَبْصِيرِ الأُمَّةِ بِدِينِهَا؛ لِتَنْجُوَ مِنَ التَّطَرُّفِ، وَلِتَتَوَقَّى الإِرْهَابَ وَالفَوْضَى، وَلِتُحَافِظَ عَلَى سَلَامَةِ وَوَحْدَةِ أَرْضِهَا وَدِيَارِهَا وَأَرْكَانِ دَوْلَتِهِا. أَهَذَا مَا يُرِيدُونَ؟!

يُرِيدُونَ أَنْ يَشْغَلُونَا عَنْ هَذِهِ الرِّسَالَةِ العَظِيمَةِ؛ مِنْ أَجْلِ إِسْقَاطِ الدَّوْلَةِ، وَتَقْوِيضِ نِظَامِ حُكْمِهَا، وَإِدْخَالِهَا فِي الفَوْضَى لِتَضِيعَ كَمَا ضَاعَتْ دُوَلٌ وَبُلْدَانٌ مِمَّا أَدَّى إِلَى كَثِيرٍ مِنَ الذُّلِّ وَالهَوَان.

وَكُلُّ ذَلِكَ شَارَكَ فِيهِ أَمْثَالُ هَؤُلَاءِ مِنَ القُطْبِيِّينَ وَالتَّكْفِيرِيِّينَ المُتَسَتِّرِينَ بِجِلْبَابِ السَّلَفِ وَمَنْهَجِهِم!!

وَيَدَّعِي بِلَا فَهْمٍ مُوَافَقَةً لَهُ فِي الرَّدِّ عَلَى سَيِّد قُطْب فِي حَقِّ هِنْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-؛ فَيَقُولُ: إِنَّ المُعْتَبَرَ فَهْمُ العَوَامِّ، لَيْسَ بِمُعْتَبَرٍ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ العَرَبِيَّةُ الفَصِيحَةُ المُسْتَقِيمَةُ عَلَى قَانُونِهَا!!

المُعْتَبَرُ فَهْمُ العَوامِّ!!

وَيَقُولُ كَاذِبًا -وَالفَهْمُ مِنْهُ بِمَبْعَدَةٍ، وَعَدَمُ الفَهْمِ أَخَصُّ خَصَائِصِهِ-: أَنْتَ يَعْنِينِي- قُلْتَ ذَلِكَ فِي حَقِّ سَيِّد قُطْب؛ وَكَذَبَ.

سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ!!

مَا الَّذِي قُلْتُهُ؟

كَانَ سَيِّدٌ قَدْ ذَكَرَ هِنْدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-؛ فَأَسَاءَ الأَدَبَ جِدًّا، فَقَالَ: ((وَجَاءَت هِنْدٌ أُمُّ مُعَاوِيَةَ- وَقَوْلُهُ هَذَا فِيهِ تَعْرِيض -أُمُّ مُعَاوِيَةَ- بَلْ هِيَ زَوْجُ أَبِي سُفْيَانَ وَأُمُّ مُعَاوِيَة، وَمُعَاوِيَةُ وَلَدُهَا مِنْ أَبِي سُفْيَانَ، فَهَذَا القَوْلُ فِيهِ تَعْرِيضٌ- كَالْلَبُؤَةِ حَتَّى وَلَغَتْ فِي دَمِ الحَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-)).

قُلْتُ: مَا أَسْوَءَ الأَدَبِ؛ لِأَنَّ كَلِمَةَ الْلَبُؤَةِ لَهَا مَعْنًى فِي العَامِيَّةِ المِصْرِيَّةِ، وَهُوَ أَرَادَهُ، فَإِنْ لَمْ يُرِدْهُ -فَالنِّيَّةُ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا-, وَهَذَا مِنَ الإِنْصَافِ- فَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ لَفْظُهُ وَمَا نَطَقَ بِهِ أَوْ كَتَبَهُ.

يَقُولُ: ((جَاءَت هِنْدٌ أُمُّ مُعَاوِيَةَ كَالْلَبُؤَةِ حَتَّى وَلَغَتْ فِي دَمِ الحَمْزَةَ)).

فَقُلْتُ: هُوَ يَعْلَمُ وَهُوَ مِصْرِيٌّ مَعْنَى الْلَبُؤَة عِنْدَ العَوامِّ فِي العَامِيَّةِ المِصْرِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ التَّحْقِيرَ وَالزِّرَايَةَ.

أَمَّا الَّذِي يَقُولُ -مَثَلًا-: نَشَرَ اللَّهُ الخَلَائِقَ، هَلْ يُرِيدُ تَحْقِيرًا؟ هَلْ يُرِيدُ زِرَايَةً؟!

إِنَّمَا هُوَ مُقَدِّرٌ للَّهِ جَلَّ وَعَلَا- مُعَظِّمٌ لَهُ، مُقَدِّرٌ لِأَحْكَامِهِ وَشَرَائِعِهِ وَدِينِهِ.

فَإِذَا جِيءَ بِهَذَا لِهَذَا فَأَقَلُّ مَا يُقَالُ فِيهِ: هَذَا مِنْ سُوءِ الفَهْمِ -وَهُوَ مِنْ أَخَصِّ خَصَائِصِهِ-، فَيُحْجَرُ عَلَيْهِ وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ كَلَامٍ؛ حَتَّى لَا يُضِلَّ الأُمَّةَ، وَحَتَّى لَا يَعْبَثَ بِعُقُولِ شَبَابِهَا حَتَّى يَنْحَرِفُوا عَنِ الحَقِّ وَالصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ؛ هُمُ الغُلَاةُ، وَهُمُ الخَوَارِجُ عَامَلَهُم اللَّهُ بِعَدْلِهِ-.

مِنْ أَيْنَ خَرَجَ لَنَا هَؤُلَاءِ الغُلَاة؟ وِلِصَالِحِ مَنْ يَعْمَلُونَ؟

وَإِذَا كَانُوا فِي كَفَالَةِ القُطْبِيِّينَ وَالتَّكْفِيرِيِّينَ فَهَلَّا أَعْلَمُونَا لِحِسَابِ مَنْ يَعْمَلُونَ؟

وَهَلْ هُمْ إِلْبٌ عَلَى هَذَا البَلَدِ، وَعَلَى نِظَامِهِ، وَعَلَى اسْتِقْرَارِهِ، وَعَلَى هُدُوئِهِ؟ أَمْ لَيْسُوا بِإِلْبٍ عَلَيْهِ؟

هُمْ عَلَى مَنْ يُرِيدُ الاسْتِقْرَارَ لِبَنِي وَطَنِهِ، وَالسَّلَامَةَ لِدَوْلَتِهِ يَتَسَلَّطُونَ!!

وَمَا يَأْتُونَ بِهِ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ؛ فَإِنَّمَا هُوَ سِتَارٌ وَوِقَايَةٌ يَتَّخِذُونَهَا سِيَاسَةً مِنْ أَجْلِ الخِدَاعِ وَالمُنَاوَرَةِ، فَيَتَكَلَّمُونَ مَرَّةً عَنِ الدَّوَاعِشِ، وَمَرَّةً عَنِ القُطْبِيِّينَ، وَمَرَّةً عَنِ الإِخْوَانِ، وَالتَّكْفِيرِيِّينَ؛ ذَرًا لِلرَّمَادِ فِي العُيُونِ، وَالَّذِي يَشْهَدُ بِهِ الوَاقِعُ وَيَنْطِقُ بِهِ لِسَانُ الحَالِ أَنَّهُم مَعَ هَؤُلَاءِ، هُمْ فِي كَفَالَتِهِم!!

لِمَاذَا هُمْ فِي كَفَالَتِهِم دُونَ كَفَالَةِ كُلِّ سُنِّيٍ هُنَالِكَ؟ لمَاذَا؟!!

أَلَمْ يَجِدُوا مِنْ أَهْلِ المَنْهَجِ الحَقِّ وَالصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ مَنْ يَكُونُونَ تَحْتَ عَبَاءَتِهِ وَفِي كَفَالَتِهِ، وَيَصِلُ إِلَيْهِم مِنَ المَعْرُوفِ وَالمَالِ مَا يَصِلُ إِلَيْهِم مِنْ طَرِيقِ التَّكْفِيرِيِّينَ وَالقُطْبِيِّينَ؟

لَمْ يَجِدُوا سُنِّيًا يَكْفُلُهُم فَكَفَلَهُم القُطْبِيُّونَ وَالتَّكْفِيرِيُّونَ؟! لِحِسَابِ مَنْ يَعْمَلُونَ؟!!

وَمَا هَذِهِ القَوَاعِدُ الَّتِي تُدَمِّرُ العِلْمَ الشَّرْعِيَّ، وَتَقْطَعُ الصِّلَةَ بَيْنَ خَلَفِ الأُمَّةِ وَسَلَفِهَا، وَهِيَ أَخَسُّ الأَهْدَافِ عِنْدَ أَعَدَاءِ الأُمَّةِ، يُرِيدُونَ أَنْ يَقْطَعُوا الصِّلَةَ المَوْصُولَةَ بَيْنَ خَلَفِ الأُمَّةِ -بَيْنَ أَبْنَائِهَا, بَيْنَ شَبَابِهَا, بَيْنَ طُلَّابِ العِلْمِ- وَتُرَاثِهِم وَمَا كَانَ مِنْ تُرَاثِ أَسْلَافِهِم؛ نَطَقُوا بِهِ وَكَتَبُوهُ وَحَرَّرُوهُ بِالعَرَبِيَّةِ الشَّرِيفَةِ لَا بِالعَامِيَّةِ النَّجِسَةِ الَّتِي تَتَلَوَّثُ بِهَا أَلْسِنَةٌ تَزْعُمُ أَنَّهَا تَدْعُو إِلَى اللَّهِ، وَهِيَ تَصُدُّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ عَامَلَهُم اللَّهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- بِعَدْلِهِ، وَكَشَفَ سِتْرَهُم، وَفَضَحَ أَمْرَهُم، وَكَفَى المُؤْمِنِينَ شَرَّهُم بِمَنِّهِ وَجُودِهِ وَكَرَمِهِ وَحَوْلِهِ وَطَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


ما المَخرجُ مِن هذا كلِّهِ
جرائم الصليبيين والشيوعيين ضد المسلمين
هل أنت من الذين يخوضون في الأعراض ويكشفون الأسرار ويفضحون المسلمين استمع لعقوبتك
كَفَّرُوهُم!! جَعَلُوهُم مُرْتَدِّينَ!! إِذَنْ حَلَالٌ دَمُهُم؛ حَرامٌ حَيَاتُهُم, حَلَالٌ أَعْرَاضُهُم؛ حَرَامٌ بَقَاؤُهُم, فَلْيَذْهَبُوا إِلَى الجَحِيمِ!!
الحَيَوَانَات تُقِيمُ حُدُودَ اللهِ وَيُضَيِّعُهُا الإنسان!!
التعليق على التفجيرات التى تقع فى السعودية ومن الذى يقوم بها؟ وما الهدف منها؟
كان يُدافِع عن الله وعن الرسول وعن الدين، ثم صار يسب الله ويسب الرسول ويهاجم الدين!!
كيف يحمي المسلم نفسه من السحر والرد على شبهة سحر النبي
من خرافات شيخ الحدادية
هذا منهج أهل السنة فى مجالسة المبتدعة فانتبه!!
نشيد الأنشاد
التفصيل الرائع لحرمة المظاهرات
شُبْهَةٌ وَجَوَابُهَا حَوْلَ الطَّعْنِ فِي أَيُّوبَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-
دفع البهتان حول عبارة (فيواطئ الهوى الهوى)
لماذا لا تتغير؟! ألا توقن أنك ستموت؟!
  • شارك