تفريغ مقطع : شَيْخُ الْحَدَّادِيَّةِ هِشَامٌ البِيَلِيّ يُكَفِّرُ الْأُمَّةَ، وَيَدَّعِي أَنَّ الْأُمَّةَ ارْتَدَّتْ إِلَى دِينِ أَبِي جَهْلٍ

((شَيْخُ الْحَدَّادِيَّةِ هِشَامٌ البِيَلِيّ يُكَفِّرُ الْأُمَّةَ، وَيَدَّعِي أَنَّ الْأُمَّةَ ارْتَدَّتْ إِلَى دِينِ أَبِي جَهْلٍ))

مَقْطَع مِنْ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ: ((الْجَيْشُ الْمِصْرِيُّ الْأَبِيُّ وَشَيْخُ الْحَدَّادِيَّةِ)) - 15 مِنَ الْمُحَرَّمِ 1439هـ / 6-10-2017م

وَيُقَرِّرُ أَنَّ الأُمَّةَ ارْتَدَّت إِلَى دِينِ أَبِي جَهْلٍ!!

يَقُولُ: ((نَحْنُ فِي أُمَّةٍ الآنَ فِيهَا مَا تَرَوْنَ مِنْ نُذُورٍ إِلَى القُبُورِ، وَمِنْ دُعَاءٍ لِأَصْحَابِهَا، وَمِنْ إِحْدَاثِ عِبَادَةٍ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ عَلَى يَدِي هَؤُلَاءِ الصُّوفِيَّة، الَّذِينَ حَرَّفُوا شِرْعَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَحَوَّلُوا وِجْهَةَ هَذِهِ الشِّرْعَةِ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ أَبُو جَهْلٍ وَأَبُو لَهَبٍ، فَأَعَادُوا عِبَادَةَ الأَصْنَامِ وَالأَوْثَانِ، وَلَكِنْ لَيْسَ تَحْتَ مُسَمَّيَاتِ اللَّات وَالعُزَّى وَمَنَات الثَّالِثَةَ، وَإِنَّمَا تَحْتَ مُسَمَّيَاتٍ أُخْرَى هِيَ كَمَا يَدَّعُونَ قُبُور أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الصَّالِحِين.

كَمْ مِنَ الكُرُوبِ عَادَت لِلْإِسْلَامِ الآن، وَكَمْ مِنْ أَصْحَابِ القُبُورِ الَّذِينَ يُطَافُ حَوْلَهُم، وَيُنْذَرُ لَهُم، وَيُذْبَحُ لَهُم، وَكلّ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ.

هِذِه القُبُور إِنَّمَّا أُدْخِلَت المَسَاجِد، هَذِهِ القُبُور إِنَّمَا قَامَ عَلَى تَرْوِيجِ العِبَادَةِ وَتَرْكِ العِبَادَةِ لهَا مِمَّنْ يَتِسَمَّوْنَ بِاسْمِ العُلَمَاءِ، يَقُولُ: وَيَتَزَيَّوْنَ بِزِيِّ العُلَمَاءِ، وَلَيْسُوا وَاللَّهِ بِالعُلَمَاءِ، وَإِنَّمَا هُمْ أَ أَدَوَاتُ الشَّيْطَانِ، اسْتَغَلَّهُم فِي رِدَّةِ هَذِهِ الأُمَّةِ عَنْ دِينِهَا إِلَى دِينِ أَبِي جَهْلٍ، إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّه فَتَمَسَّكَ بِالتَّوْحِيدِ وَالسُّنَّةِ)).

وَالاسْتِثْنَاءُ فِي قَوْلِهِ: ((إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّه))؛ مَعْنَاهُ: أَنَّ الأُمَّةَ ارْتَدَّت عَنْ دِينِهَا إِلَى دِينِ أَبِي جَهْلٍ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّه، فَالاسْتِثْنَاءُ مِعْيَارُ العُمُومِ كَمَا يَقُولُ الأُصُولِيُّون.

((اسْتَغَلَّهُم فِي رِدَّةِ هَذِهِ الأُمَّةِ عَنْ دِينِهَا إِلَى دِينِ أَبِي جَهْلٍ، إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّه فَتَمَسَّكَ بِالتَّوْحِيدِ وَالسُّنَّةِ)).

أَلَا يُذَكِّرُكَ هَذَا بِقَوْلِ سَيِّد قُطْب: ((لَقَدْ اسْتَدَارَ الزَّمَانُ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ جَاءَ هَذَا الدِّينُ إِلَى البَشَرِيَّةِ بِـ (لَا إِلَهٍ إِلَّا اللَّه))).

وَهَيْئَتُهُ يَوْمَ جَاءَ إِلَى البَشَرِيَّةِ بِـ ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه)) هِيَ دِينُ أَبِي جَهْلٍ.

قَالَ سَيِّد قُطْب: ((فَقَدْ ارْتَدَّت البَشَرِيَّةُ إِلَى عِبَادَةِ العِبَادِ ، وَإِلَى جَوْرِ الأَدْيَانِ؛ وَنَكَصَت عَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه... إِلَى آخِرِ مَا قَالَ...))

وَشَيْخُ الحَدَّادِيَّةِ يَقُولُ: ((اسْتَغَلَّهُم))؛ يَعْنِي: اسْتَغَلَّ الشَّيْطَانُ ((مَنْ يَتِسَمَّوْنَ بِاسْمِ العُلَمَاءِ، وَيَتَزَيَّوْنَ بِزِيِّ العُلَمَاءِ، اسْتَغَلَّهُم فِي رِدَّةِ هَذِهِ الأُمَّةِ عَنْ دِينِهَا إِلَى دِينِ أَبِي جَهْلٍ)).

يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِم أَنْ يُحَارِبَ شِرْكَ القُبُورِ، وَيَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ، وَلَكِنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ الحُكْمِ عَلَى الأُمَّةِ بِالرِّدَّةِ عَنْ الإِسْلَامِ إِلَى دِينِ أَبِي جَهْلٍ.

إِلَى اللَّهِ المُشْتَكَى مِنْ كُلِّ تَكْفِيرِيٍّ يُلَبِّسُ عَلَى النَّاسِ بِادِّعَاءِ المَنْهَجِ وَالسُّنَّةِ، وَهُوَ حَرْبٌ عَلَى المَنْهَجِ وَأَهْلِهِ, وَخَصْمٌ لِأَهْلِ السُّنَّةِ بِبِدْعَتِهِ وَضَلَالَتِهِ وَجَهْلِهِ.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  • شارك