تفريغ مقطع : ((حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ)) لِلشَّيْخِ الْإِمَامِ: عَبْدِ الْعَزِيز بْنِ بَاز -رَحِمَهُ اللهُ-.

((حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ))

لِلشَّيْخِ الْإِمَامِ: عَبْدِ الْعَزِيز بْنِ بَاز -رَحِمَهُ اللهُ-.

السُّؤَالُ: ((حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ))، اشْرَحُوا لَنَا هَذَا الْقَوْلَ؟ جَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا.

الْجَوَابُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: ((حُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ، وَحُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ)).

وَفِي اللَّفْظِ الْآخَرِ: ((حُجِبَتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ، وَحُجِبَتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ))؛ الْمَعْنَى: أَنَّهُ جُعِلَ بَيْنَ النَّارِ وَبَيْنَ الْإِنْسَانِ ارْتِكَابُ الشَّهَوَاتِ الْمُحَرَّمَةِ، فَإِنِ ارْتَكَبَهَا صَارَ إِلَى النَّارِ وَانْتُهِكَ الْحِجَابُ، وَإِنِ امْتَنَعَ مِنْهَا سَلِمَ، فَالنَّفْسُ قَدْ تَشْتَهِي الزِّنَا أَوِ الْخَمْرَ فَإِنْ طَاوَعَهَا صَارَ إِلَى النَّارِ، قَدْ تَشْتَهِي تَرْكَ الصَّلَاةِ وَالْكَسَلَ وَلَا يُصَلِّي، فَإِنْ طَاوَعَ النَّفْسَ صَارَ إِلَى النَّارِ -نَعْوذُ بِاللهِ-.

قَدْ تَشْتَهِي سَبَّ الدِّينِ وَالِاسْتِهْزَاءَ، فَإِنْ طَاوَعَ نَفْسَهُ كَفَرَ وَصَارَ إِلَى النَّارِ، قَدْ تَشْتَهِي الرِّبَا، فَإِنْ طَاوَعَ نَفْسَهُ وَفَعَلَ الرِّبَا صَارَ إِلَى النَّارِ، قَدْ تَشْتَهِي النَّفْسُ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ وَالْعُقُوقَ لِلْوَالِدَيْنِ فَإِنْ طَاوَعَهَا هَلَكَ وَصَارَ إِلَى النَّارِ.

فَالنَّارُ حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ الْمُحَرَّمَةِ، وَالْجَنَّةُ حُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ بِمَا تَكْرَهُهُ النُّفُوسُ، النُّفُوسُ قَدْ تَكْرَهُ الصَّدَقَةَ، قَدْ تَكْرَهُ الْجِهَادَ، لَكِنْ إِذَا خَالَفَهَا وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَتَصَدَّقَ؛ صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ.

قَدْ تَكْرَهُ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الصَّلَوَاتِ فِي الْجَمَاعَةِ، قَدْ تَكْسُلُ.. يَكُونُ مَا عِنْدَهَا نَشَاطٌ، عِنْدَهَا كَسَلٌ، عِنْدَهَا كَرَاهَةٌ لِلتَّقَدُّمِ إِلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، فَإِذَا طَاوَعَهَا هَلَكَ، وَإِنْ خَالَفَهَا وَصَلَّى فِي الْجَمَاعَةِ وَحَافَظَ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْمَسَاجِدِ صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ.

النَّفْسُ -أَيْضًا- قَدْ تَكْرَهُ صِلَةَ الرَّحِمِ، بِرَّ الْوَالِدَيْنِ، إِكْرَامَ الْجَارِ، فَإِنْ طَاوَعَهَا هَلَكَ، وَإِنْ خَالَفَهَا وَبَرَّ وَالِدَيْهِ، وَوَصَلَ أَرْحَامَهُ، وَأَكْرَمَ جِيرَانَهُ؛ فَازَ بِالسَّعَادَةِ وَهَكَذَا. نَعَمْ.

الْمُقَدِّمُ: جَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


هل الاستمناء في نهار رمضان يفسد الصيام؟
قتل وإبادة أهل السنة فى كتب الشيعة الروافض
لم يحدث قط أن عم العري والتبرج ديار المسلمين كما هو في هذا العصر
خوارجُ العصرِ وهدمُ المساجدِ
مات بسبب آية من كتاب الله سمعها!!
الحكمُ بما أنزل الله
انقسم شباب الأمة اليوم إلى ثلاثة أقسام... على الرغم من أنهم صمام أمانها!!
فَلَمَّا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ أَوْ شَيْخُ الْحَدَّادِيَّةِ يُعْلِنُ تَفْلِيسَهُ
أَهَمُّ شَيْءٍ في الحياةِ: هو دِينُ الله
إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي أَحْمِلُهُ يَسْتَطِيعُ كُلُّ أَحَدٍ أَنْ يَحْمِلَهُ؛ وَلَكِنَّ الْقَلْبَ الَّذِي أَحْمِلُهُ لَيْسَ لِغَيْرِي أَنْ يَحْمِلَهُ
إنه إمام أهل السنة يا خوارج العصر
((عِلَاجُ الشَّهَوَاتِ)) الشَّيْخُ الْإِمَامُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بَاز -رَحِمَهُ اللهُ-.
رسالة قوية لكل ظالم... كيف تظلم؟ ولمَ تظلم؟ مَن أنت وما تكون؟!
هل يلزم لكل يوم نية؟ وما حكم مَن نوى الإفطار ولم يأكل؟ وما هي المشقة التي يجوز من أجلها الفطر؟
تفصيل القول في مسألة صيام العشر من ذي الحجة
  • شارك