تفريغ مقطع : قد رَأَيْنَا مَا صنَعَ بِنا الإِسلاَمِيُّونَ لمَّا دَخَلُوا فِي السِّياسَة

((قد رَأَيْنَا مَا صنَعَ بِنا الإِسلاَمِيُّونَ لمَّا دَخَلُوا فِي السِّياسَة))

من خطبة الأحزاب الدينية والانتخابات

11 من ذي الحجة 1436هـ الموافق 25-9-2015

فِي ((تميِيزِ ذَوِي الفِطَن)): ((فِي كُلِّ بلدٍ يُدعَى فِيه إِلى تفريقِ أَهلِهِ المُسلِمينَ إِلى أَحزابٍ سياسيةٍ باسمِ العدلِ والدِّيمُقرَاطِية؛ تجِدُ فيهِ المُستَجِيبِين لِهذهِ الدَّعوةِ من الطَّامِعِين فِي السُّلطَةِ، الذين يزعُمُون أنَّهُم لا يُرِيدُون بِذلِك إلا الدَّارَ الآخرة، وهُم بَعضُهُم بعضًا لورقةٍ فِي صُندُوقِ الانتِخَاب، ومن يعتَزِلُ يُرْمَى بالغائِبِ عنِ الواقعِ المرِير، السَّلبِيِّ فِي التأثير، ومن يتَنَحَّى عن سبيلِ هؤُلاء الذين يُدْخِلُونَ هذِه المُمارساتِ السِّياسِية وهُم يسْمَعُون صباحَ مساء مِنَ السَّاسَةِ؛ وهُم يُردِّدُونَ قولَهُم: ((إنَّ السِّياسةَ لا دينَ لها))؛ بمعنى: أنَّها لا تَلتَزِم دينًا بِعَيْنِه ولا تَخْضَعُ لِقواعِدِه ولا تُؤمِنُ بِعَقَائِدِه، وإنَّما هي تابعةٌ للقاعدةِ المِيكْيَافِلِّية: ((أن الغايةَ تُبررُ الوسيلة))، فيتَلَمَّسُون السُبُل من أجلِ الوُصُولِ إلى الغاياتِ الحِزبية التي وَضَعُوها لِأَنفُسِهم -يَتَلَمَّسون السُّبل: أَيَّ سُبُلٍ كانت تُرْضِي اللهَ أم تُغْضِبُه ،، تُرضِي اللهَ -عزَّ وَجَلَّ- أَم تُسْخِطُه، تُوَافِقُ الشَّرِيعَةَ أم تُخَالِفُها، تخالِفُ الأَخلاقَ أم تُوَافِقُها.

لا أخلاقَ ولا دِين، فلماذا تُدْخَلُ السياسَةُ في الدِّين على هذا النَّحو ِالذي لا يَستَقِيم؟!

السياسةُ من الدِّين؛ لكنَّها السياسةُ الشَّرعِيَّة، لا السِّياسةُ في هذا العصر التي يَأخُذُ بها السَّاسَة لا يرْقُبُونَ في مُؤمنٍ إلَّا ولا ذِمَّة، وإنَّما هِي مَطِيَّةُ الوُصُولِ إِلى الأَغراض

وأمَّا التِزامُ الدينِ والأَخْلاق؛ فَالسِّياسَةُ مِن ذلِك كُلِّهِ بِمَبعَدَة

 وقد رأَينَا -رأَينَا بِأَعيُنِنَا ورَأَت الدُّنيا- كيف أنَّ الإِخوانَ َالمُفْلِسِين وَمَعَهُم السَّلفِيُّون السُّرُورِيون السَّكندرِيُون؛ لمَّا دخَلُوا في السِّياسة وَهُم بِها جَهَلَة، لم يكن فيهِم رجلٌ واحدٌ يُقَالُ لهُ رجُلُ دولة، وإنَّما هُم فَشَلَة، وقد آل الأَمرُ إِلَيهِم، وصار حُكمُ مِصرَ بيْنَ أَيْدِيهِم، فتلاعَبُوا بمصرَ كَتَلاعُبِ الغِلْمانِ بالكُرة، لا يُبالُون ولا يرعَوُون عن غَيِّهم؛ بل هُم فيهِ سَادِرُون.

حتى كادتِ البلادُ أنْ تضيعَ معَ من ضاعَ  من العِباد؛ إمَّا بهلاكِ بدنهِ قتلًا وإمَّا بهلاكِ قلبهِ ورُوحِهِ انحرافًا وزيغًا.

قد رأينا بأَعيُنِنا ورأَت الدُّنيا ماذا صنع بِنا الإِسلامِيُّون، لما دَخَلُوا في السِّياسة، وهِيَ لا تَستَقِيمُ في هذَا العصرِ مع َالدِّين.

أفيُسْتَنْسَخُ ما كان؟ أيُعَادُ الأَمرُ جَدْعاً كَمَا مرَّ؟

أَلا إنَّ كلَّ عاقِلٍ ينبَغِي عليه أنْ يجْعَلَ نُصْبَ عَينَيهِ وبإزاءِ عينِ بَصِيرَتِه؛ أنَّه لاَ يُلْدَغُ مُؤمِنٌ مِنْ جُحرٍ مَرَّتَين .

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


فرقة تفجر وفرقة تستنكر... التقية الإخوانية
رِسَالَةُ الشَّيْخِ رَسْلَان إِلَى الأَقْبَاطِ
الرد على العقلانيين -الرد على من أدخل العقل في العبادات
تحذيرٌ هَامٌّ للنِّسَاءِ اللاتِي تُرْضِعْنَ أَطْفَالًا غَيْرَ أَطْفَالِهِنَّ
اللَّهُمَّ إنَّكَ تعلمُ أنِّي أُحِبُّ أنْ أَدُلَّ عَليك
لا تسلموا الأمة لأعدائها
الشيخ رسلان يقسم على إخوانه جميعا في كل مكان أن لا يقبلوا يديه
السوريون والسوريات ينتظرون الفتوى بجوازِ أكل الأموات من الأناسيِّ
هل أنت محروم ؟
تَطَاوُلُ وَسُوءُ أَدَبِ شَيْخِ الْحَدَّادِيَّةِ هِشَامٌ البِيَلِيّ فِي حَقِّ النَّبِيِّ –صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-
هل سيفرح الناس بموتك؟ هل سيستريح الناس منك؟!
كَذَبَة... يُقَوِّلُونَ النَّاسَ مَا لَم يَقُولُوه, وَيَفتَرُونَ عَلَيهِم الأَكاذِيب
الإخْوَانُ قَادِمُون التكفيريونَ رَاجِعُون
ثورة 25 يناير كانت نتيجة لحرب من الجيل الرابع
أفضل أيام الدنيا أيام العشر فاجتهد في اقتناصها
  • شارك