مِنْ أَعْظَمِ سُبُلِ مُوَاجَهَةِ إِدْمَانِ الْمُخَدِّرَاتِ: إِدْمَانُ ذِكْرِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-


((مِنْ أَعْظَمِ سُبُلِ مُوَاجَهَةِ إِدْمَانِ الْمُخَدِّرَاتِ:

إِدْمَانُ ذِكْرِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-))

* إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ سُبُلِ مُوَاجَهَةِ إِدْمَانِ الْمُخَدِّرَاتِ: إِدْمَانَ ذِكْرِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-؛ فَالذِّكْرُ -كَمَا بَيَّنَ لَنَا الرَّسُولُ ﷺ- يُحَرِّزُ الْإِنْسَانَ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ لِأَنَّهُ مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فِي الصَّبَاحِ: ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ, لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؛ مَنْ قَالَهَا مِائَةَ مَرَّةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ -فِي الصَّبَاحِ, وَهِيَ مِنْ أَذْكَارِ الصَّبَاحِ, وَمِنْ أَذْكَارِ الْمَسَاءِ أَيْضًا-؛ جَعَلَ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- هَذَا الذِّكْرَ حِرْزًا لَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ)).

فَكَأَنَّهُ دَخَلَ فِي حِصْنٍ وَتَحَصَّنَ بِهِ، فَلَا يَسْتَطِيعُ الشَّيْطَانُ أَنْ يَنَالَ مِنْهُ شَيئًا فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ، ((فَتَكُونُ لَهْ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ, وَلَا يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا أَتَى بِهِ؛ إِلَّا مَنْ قَالَ مِثْلَهُ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ)).

إِنَّنَا نُقِيتُ أَهْلِينَا بِمَا تَقُومُ بِهِ أَجْسَادُهُمْ وَأَبْدَانُهُمْ، فَعَلَيْنَا أَنْ نُقِيتَ أَرْوَاحَهُمْ وَقُلُوبَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ وَعُقُولَهُمْ بِمَا فِيهِ الْحَيَاةُ الْبَاقِيَةُ، يَسْتَمِدُّونَ الْحَيَاةَ الْحَقِيقِيَّةَ مِنْ كِتَابِ اللهِ، وَمِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.

أَلَا فَلْنُوَجِّهْهُمْ بَعْدَ أَنْ نَوَجِّهَ أَنْفُسَنَا إِلَى ذِكْرِ اللهِ -جَلَّ وَعَلَا-؛ فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ قَسْوَةً لَا يُذِيبُهَا إِلَّا ذِكْرُ اللهِ، وَقَدْ تَكَاثَرَتْ عَلَيْنَا الْأَوَامِرُ، وَعَظُمَتْ عَلَيْنَا النَّوَاهِي، فَيَنْبَغِي أَنْ نَتَمَسَّكَ بِالْأَصْلِ الْأَصِيلِ، كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ النَّبِيُّ النَّبِيلُ ﷺ، فَإِنَّهُ لَمَّا سُئِلَ -سَأَلَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ--: ((إِنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ، فَدُلَّنِي عَلَى أَمْرٍ أَتَمَسَّكُ بِهِ جَامِعٍ)).

كَثُرَتْ عَلَيَّ الشَّرَائِعُ: عَظُمَتْ عَلَيَّ الْأُمُورُ، ((دُلَّنِي عَلَى أَمْرٍ أَتَمَسَّكُ بِهِ جَامِعٍ)): ضَعْ يَدِي عَلَى ذَلِكَ الْمَعْلَمِ الْأَصِيلِ بِرَايَةِ التَّوْحِيدِ أَرْفَعُهَا، دُلَّنِي عَلَى الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ، وَكَانَ قَدْ دَلَّهُ، فَدَلَّهُ عَلَى الْمَعْلَمِ الْأَكْبَرِ فِيهِ، فَقَالَ: ((لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا بِذِكْرِ اللهِ -جَلَّ وَعَلَا-)) .

 

المصدر: خُطُورَةُ الْمُخَدِّرَاتِ وَالْإِدْمَانِ عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  اللهُ هُوَ الْعَفُوُّ الْكَرِيمُ
  مِنْ دُرُوسِ الْهِجْرَةِ: تَوْزِيعُ الْمَهَامِّ الْمُحْكَمُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ
  تَحْقِيقُ الْإِيجَابِيَّةِ بِالتَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى
  بَيَانُ مَخَاطِرِ التَّدْخِينِ وَوُجُوهُ تَحْرِيمِهِ
  وَسَائِلُ سَلَامَةِ الْقَلْبِ
  حُرْمَةُ الْخَمْرِ وَالْمُخَدِّرَاتِ وَأَدِلَّتُهَا
  الدرس العاشر : «الجُودُ وَالكَرَمُ في رَمَضَانَ»
  جُمْلَةٌ مِنْ سُبُلِ الِارْتِقَاءِ بِالِاقْتِصَادِ
  مَظَاهِرُ النِّظَامِ فِي كَوْنِ الرَّحْمَنِ
  بَعْضُ صُوَرِ أَكْلِ السُّحْتِ فِي زَمَانِنَا!!
  مُرَاقَبَةُ اللهِ وَالضَّمِيرُ الْحَيُّ فِي الْعَمَلِ
  الْأَمَلُ الْمَذْمُومُ وَسُوءُ عَاقِبَتِهِ
  نِظَامٌ مُحْكَمٌ لِلْمُعَامَلَاتِ الِاقْتِصَادِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ
  مِنْ أَعْظَمِ حُقُوقِ الطِّفْلِ فِي الْإِسْلَامِ: تَرْبِيَتُهُ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ
  الْأَمْرُ بِأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَالتَّحْذِيرُ مِنَ الْخِيَانَةِ
  • شارك