مُوجِبَاتُ الْعِتْقِ مِنَ النِّيرَانِ فِي رَمَضَانَ


 ((مُوجِبَاتُ الْعِتْقِ مِنَ النِّيرَانِ فِي رَمَضَانَ))

إِنَّ أَسْبَابَ وَمُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ وَالْعِتْقِ مِنَ النَّارِ فِي رَمَضَانَ كَثِيرَةٌ ضَافِيَةٌ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الصَّلَاةِ بِالْقِيَامِ، مَعَ مَا فِيهِ مِنْ إِحْسَانِ الصِّيَامِ، وَمِنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ وَالْجُودِ وَالْعَطَاءِ وَالْبِرِّ، بِكُلِّ مَا فِيهِ مِنَ الْخِصَالِ؛ إِذَا مَا فُعِلَتْ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ يَكُونُ الشَّهْرُ مُكَفِّرًا لِمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّهْرِ الَّذِي بَعْدَهُ، كَمَا قَالَ الرَّسُولُ ﷺ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ». وَالْحَدِيثُ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي «الصَّحِيحِ».

رَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرٌ لِمَا بَيْنَهُمَا إِذَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ.

وَالصَّوْمُ سَبَبٌ لِتَكْفِيرِ الذُّنُوبِ؛ فَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» عَنِ الرَّسُولِ ﷺ قَالَ: «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّومُ وَالصَّدَقَةُ».

وَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ ريحِ الْمِسْكِ، وَالْمَلَائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لِلصَّائِمِينَ حِينَ يُفْطِرُونَ.

وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ؛ قَالَ اللهُ -جَلَّ وَعَلَا-: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10].

وَفِيهِ تُصَفَّدُ الشَّيَاطِينُ -كَمَا فِي «الصَّحِيحَيْنِ» عَنِ الرَّسُولِ ﷺ-: «إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ؛ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ».

وَفِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَها فَقَدْ حُرِمَ.

وَشَهْرُ رَمَضَانَ يَغْفِرُ اللهُ رَبَّ الْعَالَمِينَ لِلصَّائِمِينَ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ: «وَلِلهِ -جَلَّ وَعَلَا- عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ».

 

المصدر:رَمَضَانُ شَهْرُ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  سُبُلُ مُوَاجَهَةِ الإِدْمَانِ وَالْمُخَدِّرَاتِ
  الْمَوْعِظَةُ التَّاسِعَةُ وَالْعِشْرُونَ : ((رَمَضَانُ وَمُحَاسَبَةُ النَّفْسِ))
  الظُّلْمُ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ
  حَدَثُ تَحْويلِ القِبْلَةِ
  مُحَاسَبَةُ النَّفْسِ قَبْلَ الْعَمَلِ وَبَعْدَ الْعَمَلِ
  حَالُ أُمَّةِ الْعَرَبِ قَبْلَ دَعْوَةِ التَّوْحِيدِ وَبَعْدَهَا
  وَسَائِلُ الدِّفَاعِ عَنِ الْوَطَنِ الْإِسْلَامِيِّ وَحِمَايَتِهِ
  احْذَرْ مِنَ الْبَطَالَةِ وَمِنَ الْفَارِغِينَ!!
  نِعْمَةُ الزَّوَاجِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ
  النَّبِيُّ ﷺ الْمِثَالُ الْكَامِلُ فِي الْأَخْلَاقِ وَالْقِيَمِ
  بَيَانُ فَضْلِ الْعِلْمِ وَالْعُلَمَاءِ
  مِنْ دُرُوسِ الْهِجْرَةِ: بِنَاءُ الْأُمَّةِ عَلَى الْمَسْجِدِ وَالْمُؤَاخَاةِ
  آثَارُ التَّفْرِيطِ فِي صِلَةِ الرَّحِمِ عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ
  اتَّقُوا اللهَ فِي مِصْرَ وَاحْذَرُوا الْفَوْضَى!!
  حُسْـــنُ خُلُــقِ النَّــبِيِّ ﷺ وَطِيبُ عِشْرَتِهِ مَعَ أَصْحَابِهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ-
  • شارك