الْإِسْلَامُ دِينٌ كَرَّمَ الْإِنْسَانَ


((الْإِسْلَامُ دِينٌ كَرَّمَ الْإِنْسَانَ))

فَلَمْ يَحْظَ الْإِنْسَانُ أَنَّى كَانَ جِنْسُهُ أَوْ مَكَانُهُ أَوْ مَكَانَتُهُ، أَوْ زَمَانُ عَيْشِهِ بِمَنْزِلَةٍ أَرْفَعَ مِنْ تِلْكَ الَّتِي يَنَالُهَا فِي ظِلَالِ الدِّينِ الْحَنِيفِ، دِينِ رَبِّنَا، دِينِ الْإِسْلَامِ الْعَظِيمِ.

وَمَا ذَلِكَ إِلَّا لِأَنَّ الْإِسْلَامَ دِينٌ عَالَمِيٌّ، وَرَسُولَهُ أُرْسِلَ لِلْعَالَمِينَ كَافَّةً، وَلَمْ يَكُنْ كَإِخْوَانِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ -عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- الَّذِينَ أُرْسِلُوا لِأَقْوَامِهِمْ خَاصَّةً.

وَحِينَ يُوَازِنُ أَيُّ بَاحِثٍ مُنْصِفٍ مَبَادِئَ حُقُوقِ الْإِنْسَانِ الَّتِي حَوَاهَا «الْإِعْلَانُ الْعَالَمِيُّ لِحُقُوقِ الْإِنْسَانِ»، حَيِنَ يُوَازِنُ بَيْنَ هَذِهِ وَحُقُوقِ الْإِنْسَانِ فِي الْإِسْلَامِ، يَلْحَظُ التَّمَيُّزَ الْوَاضِحَ الَّذِي سَبَقَ بِهِ الْإِسْلَامُ، مَا تَفَتَّقَتْ عَنْهُ أَفْكَارُ الْبَشَرِ فِي مَبَادِئِ حُقُوقِهِمْ؛ مِنْ حَيْثُ الشُّمُولُ وَالسَّعَةُ وَالْعُمْقُ، وَمُرَاعَاةُ حَاجَاتِ الْإِنْسَانِ الْحَقِيقِيَّةِ الَّتِي تُحَقِّقُ لَهُ الْمَنَافِعَ، وَتَدْفَعُ عَنْهُ الْمَضَارَّ.

وَيَتَّضِحُ مِنَ الدِّرَاسَةِ الْمَوْضُوعِيَّةِ الْمُتَجَرِّدَةِ عَنِ الْأَهْوَاءِ أَنَّهُ: «لَيْسَ هُنَاكَ دِينٌ مِنَ الْأَدْيَانِ أَوْ شَرِيعَةٌ مِنَ الشَّرَائِعِ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَفَاضَتْ فِي تَقْرِيرِ هَذِهِ الْحُقُوقِ، وَتَفْصِيلِهَا وَتَبْيِينِهَا، وَإِظْهَارِهَا فِي صُورَةٍ صَادِقَةٍ مِثْلَمَا فَعَلَ الْإِسْلَامُ الْعَظِيمُ». 

 

 المصدر: حُقُوقُ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ وَحُرْمَةُ قَتْلِ السَّائِحِينَ وَالْمَدَنِيِّينَ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  الْعِلَاجَاتُ النَاجِعَةُ لِلتَّطَرُّفِ الْفِكْرِيِّ وَمَا نَتَجَ عَنْهُ مِنْ إِرْهَابٍ وَتَدْمِيرٍ وَإِلْحَادٍ
  حَرْبُ الشَّائِعَاتِ ضِدَّ الْمُسْلِمِينَ فِي هَذَا الْعَصْرِ
  أَعْظَمُ الْبِرِّ: طَاعَةُ اللهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ ﷺ
  ذِكْرُ اللهِ فِي خِتَامِ رَمَضَانَ
  اسْتِقْبَالُ الْعَشْرِ بِرَدِّ الْمَظَالِمِ إِلَى أَرْبَابِهَا
  التَّرْشِيدُ فِي حَيَاتِنَا وَالْإِنْفَاقُ فِي رَمَضَانَ مِثَالٌ!!
  عَوَاقِبُ وَخِيمَةٌ لِإِهْمَالِ النَّظَافَةِ
  التَّرْهِيبُ مِنَ الْعُقُوقِ
  حَثُّ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الْعَمَلِ التَّطَوُّعِيِّ
  الْوَعْيُ بِتَحَدِّيَّاتِ الْوَطَنِ الرَّاهِنَةِ وَسُبُلِ مُوَاجَهَتِهَا
  تَعْلِيمُ النَّبِيِّ ﷺ الْأُمَّةَ كُلَّ مَا يَنْفَعُهَا
  الِاجْتِهَادُ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ فِي الْعَشْرِ
  رِسَالَةٌ إِلَى الْمِصْرِيِّينَ: اتَّقُوا اللهَ فِي مِصْرَ
  رِسَالَةٌ أَخِيرَةٌ مُهِمَّةٌ وَجَامِعَةٌ إِلَى الأُمَّةِ المِصْرِيَّةِ خَاصَّةً
  وَإِذَا رَحِمْتَ فَأَنْتَ أُمٌّ أَوْ أَبٌ
  • شارك