ثَمَرَاتُ الْإِيجَابِيَّةِ


 

((ثَمَرَاتُ الْإِيجَابِيَّةِ))

إِنَّ اسْتِقْرَارَ الْأُمَّةِ وَفَلَاحَهَا وَسَعَادَتَهَا يَكُونُ بِالْإِيجَابِيَّةِ وَالِاجْتِهَادِ؛ لِتَحْقِيقِ الْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى، قَالَ رَبُّنَا -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} [الأعراف: 96].

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ تِلْكَ الْمُجَمَّعَاتِ السَّكَنِيَّةِ الْمُهْلَكَةِ؛ آمَنُوا إِيمَانًا صَحِيحًا صَادِقًا، وَاتَّقَوْا عِقَابَ اللهِ بِأَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ وَتَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ؛ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ بَرَكَاتٍ كَثِيرَاتٍ، وَزِيَادَةِ خَيْرَاتٍ مَعْنَوِيَّةٍ وَمَادِّيَّةٍ تَأْتِيهِمْ مِنْ جِهَةِ السَّمَاءِ وَتَأْتِيهِمْ مِنْ جِهَةِ الْأَرْضِ؛ بِالْمَطَرِ وَالنَّبَاتِ وَالْخَيْرَاتِ، وَالْأَرْزَاقِ وَالسَّلَامَةِ مِنَ الْآفَاتِ.

*فِي السَّلْبِيَّةِ هَلَاكُ الْأَفْرَادِ وَالْمُجْتَمَعَاتِ، وَفِي الْإِيجَابِيَّةِ وَالِاجْتِهَادِ حِفْظُ الْأَفْرَادِ وَرُقِيُّ الْمُجْتَمَعَاتِ وَتَقَدُّمُهَا: قَالَ رَبُّنَا -جَلَّ وَعَلَا-: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} [هود:117].

وَمَا كَانَ رَبُّكَ -يَا رَسُولَ اللهِ- لِيُهْلِكَ أَهْلَ الْقُرَى بِعَذَابِ الِاسْتِئْصَالِ فِي الدُّنْيَا بِسَبَبِ ظُلْمِهِمُ الْكَبِيرِ، وَالْحَالُ أَنَّ لَدَى كَثِيرٍ مِنْ أَفْرَادِهِمْ الِاسْتِعْدَادَ لِأَنْ يَتَحَوَّلُوا عَنْ طَرِيقِ إِرَادَاتِهِمْ إِلَى الصَّلَاحِ، بِإِصْلَاحٍ مِنْهُمْ لِمَا هُمْ فِيهِ مِنْ فَسَادٍ وَإِفْسَادٍ.

 

المصدر: مَظَاهِرُ الْإِيجَابِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  مَنَاسِكُ الْحَجِّ كَأَنَّكَ تَرَاهَا
  الْوَعْيُ بِخَطَرِ الِانْحِرَافِ الْفِكْرِيِّ وَسُبُلِ مُوَاجَهَتِهِ
  الدرس الثالث عشر : «تَحَرِّي الحَلَالِ»
  الْعَدْلُ وَالْفَضْلُ مُجَسَّدَانِ فِي النَّبِيِّ ﷺ
  آثَارٌ عَظِيمَةٌ وَثَمَرَاتٌ جَلِيلَةٌ لِلْإِيمَانِ عَلَى الْمُجْتَمَعِ وَالْأُمَّةِ
  مِنْ مَظَاهِرِ الْإِيجَابِيَّةِ: حُبُّ الْوَطَنِ الْإِسْلَامِيِّ وَالدِّفَاعُ عَنْهُ
  دَوْرُ الْأُسْرَةِ الْمُجْتَمَعِيِّ
  فَضَائِلُ الْعِلْمِ
  حُقُوقُ الْمُسِنِّينَ فِي دِينِ اللهِ -جَلَّ وَعَلَا-
  الْإِسْرَاءُ وَالْمِعْرَاجُ وَالْمِنْحَةُ بَعْدَ الْمِحْنَةِ
  رَمَضَانُ.. كَيْفَ نَحْيَاهُ؟
  التَّوْحِيدُ أَكْبَرُ عَوَامِلِ الْقُوَّةِ فِي بِنَاءِ الدُّوَلِ وَعِزَّتِهَا وَنَصْرِهَا
  جُمْلَةٌ مِنْ سُبُلِ الِارْتِقَاءِ بِالِاقْتِصَادِ
  المَوْعِظَةُ الخَامِسَةَ عَشْرَةَ : ((جُمْلَةٌ مِنْ أُصُولِ الْعَقِيدَةِ لِعُمُومِ الْمُسْلِمِينَ (2) ))
  الدرس الأول : «رَمَضاَنُ شَهْرُ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ»
  • شارك