اسْتِحْبَابُ إِكْرَامِ الْيَتِيمِ وَالدُّعَاءِ لَهُ


((اسْتِحْبَابُ إِكْرَامِ الْيَتِيمِ وَالدُّعَاءِ لَهُ))

يُسْتَحَبُّ مَسْحُ رَأْسِ الْيَتِيمِ وَإِكْرَامُهُ؛ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: لَوْ رَأَيْتَنِي وَقُثَمَ وَعُبَيْدَ اللهِ ابْنَيْ عَبَّاسٍ، وَنَحْنُ صِبْيَانٌ نَلْعَبُ، إِذْ مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى دَابَّةٍ، فَقَالَ: ((ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ)).

قَالَ: فَحَمَلَنِي أَمَامَهُ.

وَقَالَ لِقُثَمَ: ((ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ))؛ فَجَعَلَهُ وَرَاءَهُ.

وَكَانَ عُبَيْدُ اللهِ أَحَبَّ إِلَى عَبَّاسٍ مِنْ قُثَمَ، فَمَا اسْتَحَى مِنْ عَمِّهِ ﷺ أَنْ حَمَلَ قُثَمَ وَتَرَكَهُ -أَيْ وَتَرَكَ عُبَيْدَ اللهِ، مَعَ أَنَّهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى أَبِيهِ مِنْ أَخِيهِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((ارْفَعُوهُ إِلَيَّ))، فَحَمَلَهُ وَرَاءَهُ ﷺ-، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: ثُمَّ مَسَحَ عَلَى رَأْسِي ثَلاثًا، وَقَالَ كُلَّمَا مَسَحَ: ((اللهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي وَلَدِهِ)).

قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ: مَا فَعَلَ قُثَمُ؟

قَالَ: اسْتُشْهِدَ.

قَالَ: قُلْتُ: اللهُ أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ وَرَسُولُهُ بِالْخَيْرِ.

قَالَ: أَجَلْ .

أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالسِّيَاقُ لَهُ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: ((صَحِيحٌ))، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ، وَالْحَقُّ أَنَّ الْحَدِيثَ -أَيْضًا- أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي ((التَّارِيخِ الْكَبِيرِ))، وَالنَّسَائِيُّ فِي ((الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ)).

  

المصدر:رِعَايَةُ الْأَيْتَامِ وَاجِبٌ دِينِيٌّ وَمُجْتَمَعِيٌّ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  الْحَثُّ عَلَى تَكْوِينِ الْأُسْرَةِ الصَّالِحَةِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ
  فَوَائِدُ الزَّوَاجِ الْعَظِيمَةُ وَثَمَرَاتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
  رَحْمَةُ الْإِسْلَامِ بِالْمُسِنِّينَ
  تَرْبِيَةُ الطِّفْلِ عَلَى حَمْلِ أَمَانَةِ دِينِهِ وَأُمَّتِهِ
  الْحِرْصُ عَلَى الْإِخْلَاصِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فِي الْحَجِّ
  «بِدْعَةُ المَوْلِدِ النَّبَوِيِّ» الشيخُ العلَّامة: زيد بن محمد بن هادي المدخلي -رحمهُ اللهُ-.
  مِنْ مَعَالِمِ الرَّحْمَةِ فِي خُطْبَةِ الْوَدَاعِ: بَيَانُ حُرْمَةِ الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَعْرَاضِ
  مِنْ مَعَالِمِ الْبِرِّ بِالْأَوْطَانِ: الِاتِّحَادُ وَعَدَمُ شَقِّ الصَّفِّ
  فَضْلُ الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فِي السُّنَّةِ
  عِظَمُ شَأْنِ الْأَمَانَةِ وَخُطُورَةُ رَفْعِهَا
  الْعَمَلُ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ سَبِيلُ الْفَلَاحِ
  الإِسْلَامُ أَعْظَمُ نِعَمِ اللهِ على العَبْدِ
  الرَّدُّ عَلَى شُبْهَةِ: أَنَّ الْإِسْلَامِ دِينُ اسْتِرْقَاقٍ لِلْأَحْرَارِ
  سُبُلُ تَحْقِيقِ خَيْرِيَةِ الْأُمَّةِ وَاسْتِعَادَةِ رِيَادَتِهَا الْآنَ
  الْمَوْعِظَةُ الثَّلَاثُونَ : ((وَدَاعُ رَمَضَانَ وَسُنَنُ العِيدِ وَآدَابُهُ))
  • شارك