أَدِلَّةُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَحُكْمُ مَانِعِهَا


((أَدِلَّةُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَحُكْمُ مَانِعِهَا))

لَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى فَرْضِيَّةِ الزَّكَاةِ، وَأَنَّهَا الرُّكْنُ الثَّالِثُ مِنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ، وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى كُفْرِ مَنْ جَحَدَ الزَّكَاةَ، وَأَجْمَعُوا أَيْضًا عَلَى قِتَالِ مَنْ مَنَعَ إِخْرَاجَهَا.

وَقَدْ فُرِضَتِ الزَّكَاةُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ السُّعَاةَ لِقَبْضِهَا لِإِيصَالِهَا إِلَى مُسْتَحِقِّيهَا .

وَقَدْ جَاءَتْ نُصُوصُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ لِتَدُلَّ دَلَالَةً وَاضِحَةً عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ، وَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهَا إِحْدَى دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ الْقَوِيَّةِ الَّتِي عَلَيْهَا بُنِيَ، وَلِذَا كَانَتِ الرُّكْنَ الثَّالِثَ مِنْ أَرْكَانِ هَذَا الدِّينِ.

* وَالْأَدِلَّةُ عَلَى وُجُوبِهَا مِنَ الْكِتَابِ:

*قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة: 43].

*وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ} [البقرة: 110].

*وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة: 5].

*وَالْأَدِلَّةُ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ مِنَ الْحَدِيثِ كَثِيرَةٌ مِنْهَا:

*حَدِيثُ جِبْرِيلَ الْمَشْهُورُ: ((الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ, وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا)) .

*وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ)) .

فَهَذِهِ نُصُوصٌ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ تَدُلُّ دَلَالَةً وَاضِحَةً؛ عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ هِيَ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ وَمَبَانِيهِ الْعِظَامِ الَّتِي لَا يَتِمُّ الْإِسْلَامُ إِلَّا بِهَا.

المصدر: فَرِيضَةُ الزَّكَاةِ وَأَثَرُهَا فِي التَّكَافُلِ وَالتَّوَازُنِ الْمُجْتَمَعِيِّ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  مِنْ صُوَرِ الْعَمَلِ التَّطَوُّعِيِّ: إِطْعَامُ الْفُقَرَاءِ، وَقَضَاءُ دُيُونِهِمْ
  فَلَاحُ الْأُمَّةِ وَنَجَاتُهَا فِي الْأَخْذِ بِكِتَابِ رَبِّهَا
  مِنْ أَسْمَى الْخِصَالِ الشَّهَامَةُ وَالْمُرُوءَةُ وَالتَّضْحِيَةِ
  سُبُلُ مُوَاجَهَةِ الإِدْمَانِ
  قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا
  أَمْرُ اللهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- بِالصِّدْقِ وَثَنَاؤُهُ عَلَى الصَّادِقِينَ
  نِدَاءٌ إِلَى الْمِصْرِيِّينَ بِتَقْدِيمِ مَصْلَحَةِ الْوَطَنِ الْعُلْيَا
  تَرْبِيَةُ الطِّفْلِ عَلَى أَدَاءِ الْعِبَادَاتِ
  الْمُسْلِمُونَ جَمِيعًا جَسَدٌ وَاحِدٌ
  آثَارُ الْمَعِيَّةِ فِي تَحْقِيقِ السَّلَامِ النَّفْسِيِّ
  الدرس الرابع والعشرون : «سَلَامَةُ الصَّدْرِ»
  الْأَثَرُ الْمُدَمِّرُ لِأَكْلِ الْحَرَامِ في الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ
  هَلْ يُحْكَمُ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ بِالشَّهَادَةِ؟
  مِنْ دُرُوسِ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ أَنَّ: مَبْنَى الشَّرِيعَةِ عَلَى التَّيْسِيرِ
  النَّبِيُّ ﷺ وَالصَّحَابَةُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ- الْأُسْوَةُ فِي الْأَخْلَاقِ الْفَاضِلَةِ
  • شارك