اتَّقُوا اللهَ فِي مِصْرَ وَاحْذَرُوا الْفَوْضَى!!


((اتَّقُوا اللهَ فِي مِصْرَ وَاحْذَرُوا الْفَوْضَى!!))

إِنَّ الْعُلَمَاءَ الَّذِينَ يَنْبَغِي أَنْ تُرَدَّ إِلَيْهِمُ الْأُمُورُ عِنْدَ النَّوَازِلِ؛ هُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنَ الْأَثْبَاتِ الثِّقَاتِ -رَحْمَةُ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى الْأَمْوَاتِ مِنْهُمْ، وَغُفْرَانُهُ وَتَسْدِيدُهُ لِلْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ-.

هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تُرَدُّ إِلَيْهِمُ الْأُمُورُ عِنْدَ التَّنَازُعِ، فَيَرُدُّونَهَا عِنْدَ التَّنَازُعِ إِلَى كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ لِأَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ الِاسْتِنْبَاطَ مِنَ الْكِتَابِ، وَيُحْسِنُونَ اسْتِنْطَاقَ الْأَحْكَامِ بِالْأَحْكَامِ عِنْدَ وُقُوعِ النَّوَازِلِ.

هَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ يَنْبَغِي أَنْ تُرَدَّ إِلَيْهِمُ الْأُمُورُ عِنْدَ النَّوَازِلِ، وَأَنْ يُرْجَعَ إِلَى قَوْلِهِمْ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُمْ إِنَّمَا يَسْتَقُونَهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَمِنْ سُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ.

وَنَحْنُ إِنَّمَا نُدَنْدِنُ حَوْلَ هَذَا الْأَمْرِ مِرَارًا وَتَكْرَارًا؛ مِنْ أَجْلِ مَقْصِدٍ عَظِيمٍ، وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا انْفِرَاجَةً عَظِيمَةً فِي الدَّعْوَةِ إِلَى سَبِيلِ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَإِلَى دَعْوَةِ النَّاسِ إِلَى طَرِيقِ اللهِ الْمُسْتَقِيمِ.

ثُمَّ أَتَى مَا أَتَى مِنْ مِثْلِ مَا يَتَأَتَّى الْيَوْمَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ؛ حَتَّى وَقَعَ مَا وَقَعَ، وَضُيِّقَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا ضُيِّقَ عَلَيْهِمْ.

فَالْخَشْيَةُ هَاهُنَا مِنْ أَنْ يَتَكَرَّرَ مَا تَكَرَّرَ هُنَالِكَ مِنْ ذَلِكَ الصِّدَامِ الْأَهْوَجِ الَّذِي لَا يَحْكُمُهُ وَلَا يَضْبِطُهُ كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ، مِنْ غَيْرِ عَوْدَةٍ إِلَى أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ الثِّقَاتِ.

فَإِلَى اللهِ الْمُشْتَكَى مِنْ أَقْوَامٍ يَدْعُونَ إِلَى الْحَاكِمِيَّةِ وَلَا يُحَكِّمُونَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فِي أَنْفُسِهِمْ، وَقَدْ أَمَرَهُمُ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ بِذَلِكَ، يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى كِتَابِ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟

فَهَذَا كِتَابُ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَهَذِهِ سُنَّةُ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ ﷺ، كِتَابُ اللهِ عَلَى مُرَادِ اللهِ، وَسُنَّةُ رَسُولِ اللهِ عَلَى مُرَادِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.

أَمَّا أَنْ تَتَصَدَّى لِمَا لَمْ تُخْلَقْ لَهُ، وَلَمْ تَتَأَهَّلْ لَهُ بِهِ، وَتَتَكَلَّمَ فِي أُمُورِ السِّيَاسَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَتُفْتِيَ فِي النَّوَازِلِ!!

وَيَخْرُجُ أُولَئِكَ الْمَمْسُوخُونَ فِي تِلْكَ الْمُظَاهَرَاتِ، يَفْعَلُونَ مَا يَفْعَلُونَ، وَيَدْعُونَ مُلَوِّحِينَ بِالْعِصْيَانِ الْمَدَنِيِّ، وَمَا أَشْبَهَ مِنْ تِلْكَ الْأُمُورِ الَّتِي يُنْكِرُهَا دِينُ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالَّتِي تُؤَدِّي إِلَى الْفَوْضَى فِي الْمُنْتَهَى.

أَلَا فَلْيَعْلَمِ الْقَوْمُ أَنَّهُ مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالْبَارِحَةِ، وَالْفُرْصَةُ مَبْذُولَةٌ الْآنَ، وَاللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَحْدَهُ هُوَ الْمَسْئُولُ أَنْ يَرْفَعَ الْكَرْبَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِهِ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَأَنْ يَهْدِيَنَا جَمِيعًا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ.

 

المصدر:حُرْمَةُ الْكَذِبِ وَالِافْتِرَاءِ وَالْإِفْسَادِ وَإِشَاعَةِ الْفَوْضَى

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  نَمَاذِجُ دَالَّةٌ عَلَى الْمَعِيَّةِ الْخَاصَّةِ
  مِنْ أَعْظَمِ سُبُلِ مُوَاجَهَةِ إِدْمَانِ الْمُخَدِّرَاتِ: تَعْلِيمُ الشَّبَابِ سُبُلَ زِيَادَةِ الْإِيمَانِ
  إِقَامَةُ الدُّنْيَا وَتَعْمِيرُهَا بِدِينِ الْإِسْلَامِ الْعَظِيمِ
  تَرْبِيَةُ الطِّفْلِ عَلَى التَّوْحِيدِ
  وَرَعُ السَّلَفِ الشَّدِيدُ عَنْ أَكْلِ السُّحْتِ
  كُبْرَى مُقَدَّسَاتِ الْمُسْلِمِينَ فِي خَطَرٍ عَظِيمٍ الْيَوْمَ!
  الدرس التاسع والعشرون : «التَّعَاوُنُ عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى»
  قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا
  وَسَائِلُ مُفِيدَةٌ لِسَعَادَةِ الْأُسْرَةِ وَالْحِفَاظِ عَلَيْهَا
  أَمَرَ اللهُ الْمُرْسَلِينَ، وَالْمُؤْمِنِينَ بِالْأَكْلِ مِنَ الْحَلَالِ
  فَوَائِدُ الزَّوَاجِ الْعَظِيمَةُ وَثَمَرَاتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
  حَثُّ اللهِ وَرَسُولِهِ ﷺ عَلَى عِبَادَةِ الذِّكْرِ
  فَضْلُ الصِّدْقِ وَذَمُّ الْكَذِبِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
  رَحْمَةُ الْإِسْلْامِ فِي فُتُوحَاتِهِ وَنَبْذُهُ لِلْعُنْفِ وَالْعُنْصُرِيَّةِ
  احْذَرْ مِنَ الْبَطَالَةِ وَمِنَ الْفَارِغِينَ!!
  • شارك