مِنْ حُقُوقِ الطِّفْلِ فِي الْإِسْلَامِ: الْعَدْلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِخْوَتِهِ


((مِنْ حُقُوقِ الطِّفْلِ فِي الْإِسْلَامِ: الْعَدْلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِخْوَتِهِ))

إِنَّ الْإِسْلَامُ هُوَ دِينُ الْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ؛ دِينُ الْعَدْلِ الَّذِي أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَلْتَزِمُوا الْعَدْلَ فِي جَمِيعِ حَيَاتِهِمْ، وَأَنْ يُحْسِنُوا إِلَى النَّاسِ.

*لَقَدْ جَعَلَ اللهُ الْعَلَاقَاتِ بَيْنَ النَّاسِ مُؤَسَّسَةً عَلَى الْحَقِّ وَالْعَدْلِ، وَمِنْ ذَلِكَ الْعَدْلُ بَيْنَ الْأَوْلَادِ فِي النَّفَقَةِ وَالْهِبَاتِ؛ فَيَجِبُ مُعَامَلَةُ الْأَبِ أَوْلَادَهُ بِالْعَدْلِ فِي الْهِبَةِ لَهُمْ.

فَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ بْنِ سَعْدٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-، أَنَّ أَبَاهُ نَحَلَهُ نِحْلَةً، فَقَالَتْ أُمُّ النُّعْمَانِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ.

فَذَهَبَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَخْبَرَهُ؛ لِيُشْهِدَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ: ((أَلَكَ بَنُونَ؟)).

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: ((أَنَحْلْتَهُمْ مِثْلَ هَذَا؟)).

قَالَ: لَا.

قَالَ ﷺ: «لَا أَشْهَدُ، أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي، فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ»، ثُمَّ قَالَ: «اتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ، أَتُحِبُّ أَنْ يَكُونُوا لَكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً؟».

قَالَ: نَعَمْ.

 فَرَجَعَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ فِي هِبَتِهِ لِوَلَدِهِ النُّعْمَانَ.

 

المصدر:تَرْبِيَةُ الْأَوْلَادِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّة وَحُقُوقُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  جُمْلَةٌ مِنْ حُقُوقِ الطِّفْلِ قَبْلَ وِلَادَتِهِ
  فَلَاحُ الْأُمَّةِ وَنَجَاتُهَا فِي الْأَخْذِ بِكِتَابِ رَبِّهَا
  حُكْمُ الْعَوْدَةِ فِي الْهِبَةِ أَوِ التَّعْيِيرِ بِهَا
  مُرَاعَاةُ الْمَصْلَحَةِ الْعُلْيَا لِلْأُمَّةِ سَبِيلٌ لِوَحْدَتِهَا
  نَمَاذِجُ دَالَّةٌ عَلَى الْمَعِيَّةِ الْخَاصَّةِ
  آدَابُ الِاسْتِئْذَانِ
  نِعْمَةُ الزَّوَاجِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ
  حُرْمَةُ قَتْلِ السَّائِحِينَ وَالْأَجَانِبِ الْمُسْتَأْمَنِينَ فِي دِيَارِ الْإِسْلَامِ
  تَحْرِيمُ النَّبِيِّ ﷺ امْتِهَانَ الْجَسَدِ الْإِنْسَانِيِّ
  صَفْحَاتٌ مِنْ حَرْبِ الْعَاشِرِ مِنْ رَمَضَانَ - السَّادِسِ مِنْ أُكْتُوبَر
  بَعْضُ فَضَائِلِ الْحَجِّ
  مَاذَا يَصْنَعُ الْمُسْلِمُونَ لَوْ هُدِمَ الْأَقْصَى؟!!
  فَضَائِلُ ذِكْرِ اللهِ وَثَمَرَاتُهُ
  مَسْئُولِيَّةُ الْمُسْلِمِ تِجَاهَ قَضَايَا أُمَّتِهِ كَقَضِيَّةِ الْأَقْصَى
  ثَمَرَاتُ كَثْرَةِ الْأُمَّةِ وَحُكْمُ تَنْظِيمِ النَّسْلِ وَتَحْدِيدِهِ
  • شارك