رِسَالَةٌ إِلَى الْمِصْرِيِّينَ: اتَّقُوا اللهَ فِي مِصْرَ


 ((رِسَالَةٌ إِلَى الْمِصْرِيِّينَ: اتَّقُوا اللهَ فِي مِصْرَ))

عِبَادَ اللهِ! إِنَّ الْكُلَّ فِي سَفِينَةٍ وَاحِدَةٍ -سَفِينَةِ الْوَطَنِ-، فَإِنْ كُسِرَتْ -نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ- غَرِقَ الْجَمِيعُ، لَنْ تَبْقَى حِينَئِذٍ عَدَاوَةٌ تَنْفَعُ، وَالْخِيَانَةُ هِيَ الْخِيَانَةُ، فَاتَّقُوا اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فِي أَنْفُسِكِمْ، وَفِيمَنْ وَرَاءَكُم، وَفِي وَطَنِكُمْ، فِي تُرَابِكُمْ، فِي أَرْضِكُمْ، فِي هَوَائِكُمْ وَمَائِكُمْ، فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِمَّا يَتَوَجَّبُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحَافِظُوا عَلَيْهِ، وَأَنْ تُدَافِعُوا عَنْهُ.

وَقَدْ قَضَى رَبُّنَا وَقَدَّرَ أَنْ يَكُونَ أَمْنُ مِصْرَ أَمْنَ الْإِسْلَامِ فِي هَذَا الْعَصْرِ، حَائِطُ الصَّدِّ الَّذِي إِذَا مَا هُدِمَ؛ اكْتَسَحَتِ الْأُمَّةَ سُيُولُ الضَّلَالَةِ، سُيُولُ الْإِلْحَادِ، سُيُولُ الْفَوَاحِشِ، حَتَّى لَا تَبْقَى فِيهَا مَكْرُمَةٌ.

جَمِيعًا مُسْتَهْدَفُونَ، مَنْ أَحَبَّ وَمَنْ كَرِهَ، مَنْ أَقْبَلَ وَمَنْ أَدْبَرَ، مَنْ جَاءَ وَمَنْ رَاحَ، مَنْ عَزَّ وَمَنْ ذَلَّ، الْكُلُّ مُسْتَهْدَفٌ.

أَفِيقُوا!

وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ الْوَاقِعَةُ.

سَلَّمَكُمُ اللهُ وَحَمَاكُمْ، وَسَلَّمَ اللهُ وَطَنَنَا وَجَمِيعَ أَوْطَانِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَحْسَنَ خِتَامَنَا أَجْمَعِينَ.

أَسْأَلُ اللهَ –جَلَّتْ قُدْرَتُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ- أَنْ يَرْحَمَنَا، وَأَنْ يَرْحَمَ أَمْوَاتَنَا، وَجَمِيعَ أَمْوَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْ يُحْسِنَ لَنَا الْخِتَامَ أَجْمَعِينَ، إِنَّهُ تَعَالَى هُوَ الْبَرُّ الْكَرِيمُ، وَالْجَوَادُ الرَّحِيمُ.

وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَمَنْ دَعَا بِدَعْوَتِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. 

المصدر: خطبة تَزْكِيَةُ النَّفْسِ، وَالْفَرَحُ الشَّرْعِيُّ فِي الْعِيدَيْنِ 

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  تَحْوِيلُ الْقِبْلَةِ وَوَحْدَةُ الْأُمَّةِ
  الْمَوْعِظَةُ الْخَامِسَةُ وَالْعُشْرُونَ : ((الْحَثُّ عَلَى التَّوَاضُعِ))
  تَقْصِيرُ أَبْنَاءِ الْأُمَّةِ فِي دَعْوَةِ الْعَالَمِ لِلْإِسْلَامِ
  وَسَائِلُ سَلَامَةِ الْقَلْبِ
  أَدَبُ خَفْضِ الصَّوْتِ
  مِنَ الثَّمَرَاتِ الْعَظِيمَةِ لِلزَّكَاةِ: تَحْقِيقُ التَّكَافُلِ وَالتَّوَازُنِ الْمُجْتَمَعِيِّ
  وُجُوهُ وَأَدِلَّةُ خَيْرِيَّةِ النَّبِيِّ ﷺ
  أُصُولُ الشَّرِيعَةِ سَبِيلُ صَلَاحِ النَّاسِ
  مَبْنَى الْحَيَاةِ عَلَى الِابْتِلَاءِ
  سُبُلُ مُوَاجَهَةِ الإِدْمَانِ وَالْمُخَدِّرَاتِ
  مِنْ حُقُوقِ الطِّفْلِ الْمُسْلِمِ: حَقُّهُ فِي الْحَيَاةِ
  الْوَفَاءُ بِعَهْدِ اللهِ وَمِيثَاقِهِ
  آدَابُ الطُّرُقِ وَالْأَمَاكِنِ الْعَامَّةِ
  مَعْنَى الزَّكَاةُ
  فَضَائِلُ ذِكْرِ اللهِ وَثَمَرَاتُهُ
  • شارك