تفريغ مقطع : احذر الذنوب ونظف طريقك من الدخـلاء المدسوسين

فَاحذَر الذِّنُوب؛ فإِنَّهَا تُعمِي عَينَ البَصِيرة, وَتُمِيتُ القَلب, فَإنْ لَمْ تُمِتْهُ أَضعَفَتْهُ, وَفِي ذَلِكَ كُلِّه هَلَاكُ الأَبَد!!
فَاتَّقِ اللهَ رَبَّك, وَأمسِك عَلَيكَ لِسَانَك, وَاحمِ سَمعَكَ وَبَصَرَك, وَأحفَظَ قُوَى قَلْبِك مُتَوَفِّرَةً علَى تَوحِيدِ رَبِّك, وَعَليكَ بِالخُلوصِ مِنَ الشِّركِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا, اعتِقَادًا وَقَولًا وَعمَلًا, وَالْزَم جَادَّةَ التَّوحِيد, وَخُذ بأُصولِ المُتابَعَةِ حتَّىتَكُونَ علَى مَنهَج النَّبِيِّ الرَّشِيدِ بِالقَولِ السَّدِيدِ وَالعَمَلِ المُوفَّقِ المَجِيد, وَذَلِكَ كُلُّه بأنْ تَكُونَ علَى مِنهَاجِ النِّبُوة, وَلَنْ تَكُونَ حَتَّى تُنَظِّفَ طَرِيقَ الحَقِّ مِن قَاذُورَاتِهِ وَقَاذُورَاتِ كُلِّ مَنْ سَلَكَهُ بِغَيرِ حَقٍّ يَبغِي إِفسَادَهُ وَفَسَادَهُ علَى السَّالِكِينَ... 
فَلَا يُمكِنُ أَنْ تُعَدَّ سَالِكًا طَرِيق الحَقِّ؛ حتَّى تَتوَفَّرَ علَى تَنظِيفِ الطَريقِ مِن كُلِّ مَا يَعلَقُ بِهِ مِن شَوائبِ مَنْ لَيسَ مِنْ أَهلِهِ, فَإنَّ هَؤلاءِ مِنَ المَدْسُوسِينَ علَى أَهلِ السُّنَّة, إِنَّمَا يُريدُونَ أَنْ يَحرِفُوهُم عَن الصِّراطِ المُستَقِيم!! هَؤلاءِ إِنَّمَا هُم مِن أَتبَاعِ الشَّياطِين, وَحَالُهُم كَمَا هُوَ مَعلُومٌ مَكشُوفٌ ظَاهِرٌ مَعرُوفٌ.
فَعَلَى كُلِّ مَن أَرادَ الحَقّ أَنْ يَلتَمِسَ الدَّلِيل, وَعَليهِ أَلَّا يَتَّبِعَ الهَوَى حتَّى لَا يُضِلَّهُ عَن الصِّراطِ المُستَقِيم وَعن سَواءِ السَّبيل.
احذَر الذَّنب, وَاعلَم أَنَّ القَلبَ كُلَّمَا أَذنَبَ العَبدُ ذَنبًا نُكِتَت فِيهِ نُكتَةٌ سَودَاء, فَمَا يَزالُ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى يَصِيرَ أَسوَد مُرْبَادًّا كَالكُوزِ مُجَخِّيًا, لَا يَعرِفُ مَعرُوفًا وَلَا يُنكِرُ مُنكَرًا إِلَّا مَا أُشرِبَ مِن هَواهُ.
وَهؤلاءِ الذِينَ صَارُوا إِلَى هَذا الحَد؛ لَا خَيرَ فِيهِم إِلَّا أَنْ يَتَدارَكَهُم اللهُ تَعَالَى برَحمَتِهِ.
فَعَلى المُسلِم الشَّحِيحِ بِدِينِهِ, الحَرِيصِ علَى آخِرَتِهِ؛ أَنْ يَتوَكَّلَ علَى اللهِ رَبِّهِ, وَأَنْ يَجتَهِدَ فِي عَمَلِ الطَّاعَاتِ, وَالبُعدِ عَن السِّيئاتِ, وَأَنْ يُخلِصَ قَلبَهُ للهِ, وَأَنْ يَكُونَ علَى مِنهَاجِ النِّبُوة, مِنهَاجِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-, حَتَّى يَكُونَ علَى الصِّراطِ المُستَقِيمِ وَالهُدَى القَوِيمِ بحَمْدِ اللهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- الكَرِيم, وَمَعُونَتِهِ وَهُوَ الرَّحمَنُ الرَّحِيمُ العَلِيمُ, وَاللهُ مِن وَرَاءِ القَصدِ وَهُوَ يَهدِي السَّبِيل, وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّم علَى نَبيِّنا مُحمَّدٍ وعَلَى آلِهِ وَأَصحَابِهِ أَجمَعِين.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


يَسُب ويَلعَن ويَشتم ويتعارك مع الناس وإذا سألته لمَ؟ يقول إني صائم!!
‫لَقَدْ سُرِقْنَا‬
تجار المخدرات حدهـم القتل .. وكيف نتعامل مع من يتعاطى
اتَّقُوا اللَّهَ وَكُلُوا مِنْ حَلَالٍ، وَصَلُّوا فِي الصَّفِّ الأَخِيرِ
مؤسسة ابن عثيمين وتحريفهم لكلام العلامة العثيمين
مَا حُكْمُ الِابْتِهَالَاتِ الدِّينِيَّةِ وَالْأَنَاشِيدِ الْإِسْلَامِيَّةِ
بين المنحرف عمرو خالد والإمام الألباني –رحمه الله-
لماذا يحاربون المصريين في لقمة العيش
ليس كل مَن نهى عن الخروج على ذي سلطان يكونُ مقرًّا فعلَه ولا راضيًا بأمره ولا مقرًّا لحُكمِه!!
((أَحسِن إسلامَك يُحسِن اللهُ إليك))
كُفر طوائف الحكام عند الخوارج
المفاسد التي تلحق الإسلام والمسلمين من التفجيرات في دول الغرب والبراءة منها
اللعب بالعقائد سكب للنفط على النار
الرَّدُّ عَلَى شُبْهَةِ الْمَلَاحِدَةِ: أَنَّ الْكَوْنَ أَوْجَدَ نَفْسَهُ- الشَّيْخُ الْعَلَّامَة: مُحَمَّد بْنُ صَالِح الْعُثَيْمِين -رَحِمَهُ اللهُ-
تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً
  • شارك