تفريغ مقطع : الصراع بين الحق والباطل

((الصراع بين الحق والباطل))

"لأنه أتى ما أتى مِن الأمرِ بدءً لله، فيصيرُ اﻷمرُ بعاقبتِهِ في المُنتهى لله، وأما إذا ما دخلَ فيه ما يخالطهُ مما لغيرِ الله؛ فإنَّ اللهَ ربَّ العالمين يَدَعُ الخَلْقَ للخَلْقِ يتلاطمونَ يتناحرونَ يشتجرونَ يتعاركون ثم تغلبُ العُدَّةُ البدنية بعد حين، وأمَّا الحقُّ والباطلُ فإنهما لا يُتصورُ بحالٍ من الأحوالِ أنْ يطولَ بينهما صراع، ومهما رأيتَ مِن صراعٍ في الحياةِ يطول؛ فاعلم أنه صراعٌ بين باطلين؛ ﻷنَّ الصراعَ ﻻ يُمكن أنْ يقعَ بين الحقِّ والحق، والصراعُ بين الحقِّ والباطلِ لا يطول؛ ﻷنَّ الباطلَ زَهوقٌ كما بَيَّنَ اللهُ ربُّ العالمين في كتابِهِ العظيم {إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81]ٍ.

فنَفَسُ الباطلِ قصير؛ لا يمكنُ أن يطول أمدُ الصراعِ بين الحقِّ الحقِّ والباطلِ الباطل، ومهما طالَ مِن صراعٍ بين مشتجرين؛ بين متنازعين؛ فاعلم أنه إمَّا أن ْيكون معهما حقٌّ وباطل وإمَّا أنْ يكونا على باطلٍ معًا.

وأمَّا أنْ يكون كُلٌّ منهما على حقٍّ ويطولُ الصراعُ؛ فهذا ضِدُّ ما أخبرَ به القرآنُ العظيم، وأيضًا فاعلم أنه لا يُمكنُ بحالٍ من الأحوالِ أنْ يقعَ في الدنيا صراعٌ بين حَقين. 

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


تأمل في أصول عقائد الشيعة التي نخالفهم فيها
حكم قول علي كرّم الله وجهه
ألا تخشى سوء الخاتمة
مَنْ عَرَفَ نَفسَهُ اشتَغَلَ بِإصْلَاحِهَا عَن عُيوبِ النَّاس, وَمَنْ عَرَفَ رَبَّهُ اشتَغَلَ بِهِ عَن هَوَى نَفسِهِ
هو الله
قَاعِدَةٌ ذَهَبِيَّةٌ وَضَعَهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِلْأَزْوَاجِ فِي مُعَامَلَةِ زَوْجَاتِهِمْ
الشيخ رسلان يقدم نصائح للصائمين
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ
حُكْمُ مُصَادَقَةِ أَهْلِ البِدَعِ وَالأَهْوَاءِ عَلَى النِّتِ
شؤم المعصية.. هل تظنون أنكم أفضل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!
الحرب على مصر حرب عقائدية فهل تخاض بالطعن في ثوابت الدين
الأمة مُهددةٌ في سويدائِها؛ بتغيير شريعتها ودينها
لماذا لا تتوب الآن؟!
شُبْهَةٌ وَجَوَابُهَا حَوْلَ الطَّعْنِ فِي أَيُّوبَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-
كَشْفُ عَقِيدَةِ مَنْ يَسْتَهْدِفُونَ الجَيْشَ وَالشُّرْطَةَ وَالأَقْبَاطَ وَالكَنَائِسَ
  • شارك