تفريغ مقطع : استقبال القبلة _ اتخاذ السترة _ النية

ملخص_صفة_الصلاة (1)

( استقبال القبلة _ اتخاذ السترة _ النية )

*فَأَوَّلُ ذلك: استقبالُ القِبْلَةِ:

لِقَوْلِ اللهِ -سبحانه وتعالى-: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 144]، ولحديثِ أبي هُريرة -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، في قِصَّةِ المُسِيءِ في صَلَاتِهِ، كما في «الصَّحِيحَيْنِ»: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَسْبِغْ الوضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ».

*ثُمَّ يَتَّخِذُ السُّتْرَةَ بين يَديْهِ:

يجعلُ له سُتْرَةً يُصَلِّي إليها، إِمَامًا كان أو منفردًا، لحديثِ سَهْلِ بن سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قالَ: «كَانَ ﷺ يَقِفُ قَرِيبًا مِن السُّتْرَةِ، فَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجدَارِ ثَلَاثَة أَذْرُعٍ، وَبَيْنَ مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَالجدَارِ مَمَرُّ شَاةٍ». والحديثُ في «الصَّحِيحَيْنِ».

كانَ بَيْنَ مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَالجدَارِ مَمَرُّ شَاةٍ، وَأَمَّا مَوْقِفُهُ هُوَ ﷺ فَكَانَ قَرِيبًا مِن السُّتْرَةِ، فَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجدَارِ: ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ، وَبَيْنَ مَوْضِعِ سُجُودِهِ والجدَارِ: مَمَرُّ شَاةٍ؛ لأنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَفْهَمُ أنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السُّتْرَةِ مَمَرُّ شَاةٍ، وإِنَّمَا مَمَرُّ الشَّاةِ بَيْنَ مَوْضِعِ سُجُودِهِ والجدَارِ، وَأَمَّا مَوْقِفُهُ هو: فَبَيْنَهُ وبَيْنَ الجدَارِ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ.

السُّتْرَةُ تُتَّخَذُ لِفِعْلِ النبيِّ ﷺ، ولأَمْرِهِ كَمَا في حديثِ أبي سعيدٍ الخُدريِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عن النَّبيِّ ﷺ أنه قال: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إلى سُتْرَةٍ، وَيَدْنُو مِنْهَا». أَخْرَجَهُ أبو داود وَصَحَّحَهُ الألبانيُّ كما في «السِّلْسِلَةِ الصحيحةِ» وغيرِهَا.

*النِّيَّةُ:

وهي أنْ يَقْصِدَ التَّعَبُّدَ للهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- بالصَّلَاةِ، وَمَحَلُّ النِّيَّةِ القَلْبُ في جميعِ العِبَادَاتِ بِاتفَاقِ الْعُلَمَاءِ.

والنِّيَّةُ في كلامِ العُلَمَاءِ تَقَعُ على مَعْنييْن:

*أَحَدُهُمَا: تمييزُ العِبَادَاتِ بَعْضِهَا مِن بَعْضٍ، كتمييزِ صلاةِ الظُّهْرِ مِن صَلَاةِ العَصْرِ مَثَلًا، وكتمييزِ صيامِ رَمَضَان مِن صيامِ غيرِهِ، وكذا لِتمَيْيزِ العباداتِ مِن العَادَاتِ، فَهَذَا هُوَ المعْنىَ الْأوَّلُ.

*والمعْنَى الثَّانِي: هو تمْيِيزُ المقصُودِ بالعملِ، هل هو للهِ وَحْدَهُ لا شريكَ له؟ أَمْ للهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- وَلِغَيْرِهِ؟

النيَّةُ مَحِلُّهَا القَلْب في جميعِ العباداتِ باتِّفَاقِ العُلَمَاءِ، فَيَقْصِدُ التَّعَبُّدَ للهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- بالصَّلَاةِ؛ وَذَلِكَ لحديثِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- في «الصَّحِيحَيْنِ» قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ».

وَزَمَنُ النِّيَّةِ: أَوَّلُ الْعِبَادَةِ، أو قَبْلَهَا بِيَسِيرٍ.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  • شارك