تفريغ مقطع : كَفَّرُوهُم!! جَعَلُوهُم مُرْتَدِّينَ!! إِذَنْ حَلَالٌ دَمُهُم؛ حَرامٌ حَيَاتُهُم, حَلَالٌ أَعْرَاضُهُم؛ حَرَامٌ بَقَاؤُهُم, فَلْيَذْهَبُوا إِلَى الجَحِيمِ!!

يَصِيرَ المُصَلُّونَ أَشْلَاءً!! يَصِيرَ الرُّكَّعُ السُّجُود قِطَعًا مُتَنَاثِرَةً مُخْتَلِطَةً!!

النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-؛ مَنْ وَصَفَهُ رَبُّهُ -جَلَّ وَعَلَا- بِأَنَّهُ {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ}؛ مَنَعَنَا بِأَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ مِنَّا مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِ المُسْلِمِينَ, أَوْ سُوقًا مِنْ أَسْوَاقِهِم وَمَعَهُ نِصَالٌ إِلَّا وَقَدْ قَبَضَ عَلَيْهَا.

النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمْ يَقْبَلْ مِنْ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنْ يُرَوِّعَ أَخَاهُ, وَكَانَ نَائِمًا, فَصَنَعَ مَعَهُ صَنِيعًا فَقَامَ مَفْزُوعًا, فَنَهَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- عَنْ تَرْوِيعِ المُسْلِمِينَ, عَنْ تَفْزِيعِهِم, بَدَلْ أَنْ تُدْخِلُوا البَهْجَةَ عَلَى قُلُوبِهِم, بَدَلْ أَنْ تَسُوقُوا الفَرَحَ الَّذِي سَرَقْتُمُوهُ, فَوَأَدتُمُوهُ وَدَفَنْتُمُوهُ وَغَيَّبْتُمُوهُ, وَأَسْكَنْتُم الحُزْنَ فِي العُيُون, وَأَسْكَنْتُم الهَمَّ فِي القُلُوبِ, وَجَعَلْتُم طَعْمَ الحَيَاةِ مُرًّا كَطَعْمِ العَلْقَمِ!!

أَيْنَ هَذَا النَّهْيُ النَّبَوِيُّ الكَرِيمُ عَنْ تَفْزِيعِ المُسْلِمِينَ مِمَّنْ يَدْخُلُ المَسْجِدَ لِيُفَجِّرَ نَفْسَهُ؟!!

يَصِيرَ المُصَلُّونَ أَشْلَاءً!! يَصِيرَ الرُّكَّعُ السُّجُود قِطَعًا مُتَنَاثِرَةً مُخْتَلِطَةً!!

حَتَّى الجُثَّة لَا يَتَحَصَّل ذَوُوهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا؛ صَارَتْ فُتَاتًا مَحْرُوقًا, بَعْضُهَا إِلْتَصَقَ بِالسَّقْفِ إِنْ كَانَ بَقِيَ فِي المَسْجِدِ سَقْفٌ!! وَسَائِرُهَا عَلَى الحَوَائطِ وَالجُدْرَانِ وَالسَّوَارِي, وَتَطَؤُهَا الأَقْدَامُ بِلَا حُرْمَةٍ وَلَا اسْتِكَانَةٍ عِنْدَ المَوْت!! صَارَ المَوْتُ هَيِّنًا!!

أَيْنَ النَّهْيُ عَنْ التَّفْزِيعِ وَالتَّرْوِيعِ لِلْمُسْلِمِينَ, مِنْ دُخُولِ الوَاحِدِ مِنْ أُولَئِكَ الخَوَارِجُ -عَامَلَهُم اللَّهُ بِعَدْلِهِ بِسَيَّارَةٍ يَجْعَلُ فِيهَا نِصْفَ طَنٍّ مِنَ المُتَفَجِّرَاتِ... وَيْحَك!! مَاذَا تُرِيدُ؟!

تُرِيدُ الإِثْخَانَ فِي المُرْتَدِّينَ؟! فِي الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ؟!

فِي المُصَلِّين؟! فِي الصَّائِمِينَ؟! فِي المُعْتَكِفِينَ؟! فِي الحُجَّاجِ وَالمُعْتَمِرِينَ؟!

فِي الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِمَا عَلِمُوا مِنَ الدِّينِ الَّذِي شَوَّهْتُمُوهُ! وَعَنِ المُسْلِمِينَ أَذْهَبْتُمُوهُ؟!

عَلِّمُوهُم...

كَفَّرُوهُم!! جَعَلُوهُم مُرْتَدِّينَ!! إِذَنْ حَلَالٌ دَمُهُم؛ حَرامٌ حَيَاتُهُم, حَلَالٌ أَعْرَاضُهُم؛ حَرَامٌ بَقَاؤُهُم, فَلْيَذْهَبُوا إِلَى الجَحِيمِ!!

أَيْنَ النَّهْيُ النَّبَوِيُّ الكَرِيمُ عَنْ تَرْوِيعِ المُسْلِمِينَ وَتَفْزِيعِهِم مِنْ هَذَا العَبَثِ العَابِثِ, وَالطُّغْيَانِ الطَّاغِي, وَالهَمِّ القَائِمِ القَاعِدِ المُقِيمِ؟!

أَلَا إِنَّهَا كُرْبَةٌ... وَلَكِنَّ هَذِهِ الأُمَّةُ تَنْفِي خَبَثَهَا كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيد, لَا تُرَاعُوا, إِنْ قَتَلُوكُم؛ فَخَيْرُ قَتَلْى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ, إِنْ قَتَلُوكُم- إِنْ قَتَلَكُم الخَوَارِجُ-؛ فَخَيْرُ قْتَلى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ مَنْ قَتَلُوهُ, وَإِنْ قَتَلْتُمُوهُم؛ فَهُمْ شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- «لَئِنْ لَقِيتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ».

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


عيشوا الوحي المعصوم
السفيه وجدي غنيم
هكذا تكون الراحة في الصلاة... وحقيقة الافتقار إلى الله
هو الرحمن الرحيم ((7))
إِذَا كُنْتَ تَضْحَكُ فِي المَقَابِرِ فَاعْلَمْ أَنَّ قَلْبَكَ قَدْ مَاتَ!
لماذا أنت هكذا كالجبار في الأرض؟
صِفَاتُ الذَّاتِ وَصِفَاتُ الفِعْلِ
لو بعث بيننا اليوم لتهكم على هيئته من لا يعرفه كانت لحيته تملأُ ما بين منكبيه صلى الله عليه وسلم
الأخوة والصداقة ... ذاك شئ نسخ!!!
فوائد ذكر الله عز وجل (60 فائدة)
هل أنت محروم ؟
الرَّدُّ عَلَى شُبْهَةِ الْمَلَاحِدَةِ: أَنَّ الْكَوْنَ أَوْجَدَ نَفْسَهُ- الشَّيْخُ الْعَلَّامَة: مُحَمَّد بْنُ صَالِح الْعُثَيْمِين -رَحِمَهُ اللهُ-
الْجَنَّةُ وَالنَّارُ بَيْنَ الْخَلَفِ وَالسَّلَفِ!!-الشيخ محمد سعيد رسلان
هـل كان الإمام أحمد عميلًا لأمن دولة الواثق؟!
((الدَّوَاءُ الشَّافِي لِمَنْ يَعُودُ لِلذَّنْبِ بَعْدَ التَّوْبَةِ)) الشَّيْخُ الدُّكْتُور: عَبْد الرَّزَّاق الْبَدْر -حَفِظَهُ اللهُ-.
  • شارك